السلام عليكم
لو اردت "المزيد من المعتاد". نقد, اعترض و هجوم. فعليك باغلب مافي كتابات عشرات الجرائد, مئات القنوات و الاف المواقع
اما لو اردت شئ مختلف لتوازن به الامور. نعيد فيه النظر في الظواهر التي نراها كل يوم و نحللها. و لعل في التحليل حل لمشكلة تفكر فيها او الهام لفكرة تساعدك. فاهلا بك
لا تنسى زيارة ال
business bubbles
ففيها رسائل قد تساعك لو كنت تريد ان تبداء و تطور مشروعك. او حتى لو كنت تريد ان تنظم حياتك و تحسن دخلك
ياسر بكر
RSS
16
January

لماذا تعطينا شركة الاتصالات هذه الاشهر المجانية

بداية أحب أن أخبرك بأن هذه الرسائل ليست محاولة مني لحسم موضوع ما وتبنيك لإستنتاجاتي. ولكنها رسائل تهدف لتكون بداية الخيط بالنسبة لك. فتبدأ أنت مما انتهيت أنا له. قد تصل لنفس الاستنتاج أو لاستنتاج أخر. لكن المهم بالنسبة لي هو تحليل الظواهر ودوافعها وما يترتب عليها. وليس أن تتبنى استنتاجي الشخصي الذي أقدمه لك في نهاية أي رسالة.

 

عودة لموضوع الرسالة. بدأت شركة الاتصالات بشهر مجاني للمكالمات و اليوم نعيش في شهر من الرسائل المجانية. ما السبب يا ترى؟

 1

هو كما تقوله الحملة في اعلاناتها: شكر و عرفان من الاتصالات لعملائها الاوفياء“. لا يمكنني أن أعتبر الشكر سبباً لهذه الحملات. في أفضل الحالات قد يكون سبباً جانبياً أوإضافي. فلا يمكن أن تأتي شركة مسؤولة أمام مجلس ادارة ومساهمين و تقرر أن تقدم خدماتها مجانا ولفترة طويلة كالشهر فقط لأنهم يشعرون بأحاسيس الشكر و الإمتنان. حتى لو لو انهم يتدرمغون في أرباح لا حصر لها. ولو كان الشكر هو الهدف لكان بشكل هدية مفاجئة. أي أن يأتوا في أحد الأشهر مثلاً و يخبروك أن فاتورتك للشهر الماضي قد سددها عنك عمو STC. أما أن يخبرك أن تأخذ راحتك الشهر القادم في المكالمات أو الرسائل لأنها ستكون مجانية ففي الأمر إنّ. بهذا الشكل هم يتكلفون أكثر بكثير ولا نحس نحن بوقع الهدية.

 

عندما يأتي صاحب مطعم مثلًا و يقول لك بعد الوجبة “بالهناء والشفاء، وعشاك كان علينا اليوم” فهذه تعتبر هدية أوشكر حقيقي. أما لو قرأت اعلان عند المدخل يقول لك (اليوم المطعم مجاني فأطلب ما يحلو لك) ففي الأمر انّ.

 

هذه حملة اعلانية لاجتذاب عملاء جدد أو لمكافحة زحف العملاء للمشغلين المنافسين مرة أخرى قد يكون هذا أيضاً هدف فرعي ولكنه ليس السبب. عليك أن تستوعب أن الSTC هي قائد هذا السوق السعودي. والقائد لا يحتاج لأن يقوم بخطوات مجنونة كهذه لكي يغري العملاء. في أول ثلاثة أيام من الحملة مررت STC مليار رسالة مجانية .

http://www.aleqt.com/2009/12/30/article_324397.html

 لو كانت هذه الرسائل بسعرها المعتاد لحققوا ربحا ًمقداره 250 مليون ريال فقط في أول ثلاثة أيام. وذلك على أقل تقدير. الSTC بهذا تحرم نفسها من مئات الملايين من الإيراد. والأسوأ بالنسبة لهم انهم يتكبدون كل تكاليف التشغيل بدون أي مقابل.

 

مؤامرة لافساد الناس. فينشغل كبيرهم و صغيرهم رجالهم و نسائهم بنكات عن المحششين و نكات جنسية أو عنصرية“  أحد كتاب صحيفة عكاظ لم يقل ذلك ولكنه كتب مقالا بعنوان النكت السعودية

http://www.okaz.com.sa/new/Issues/20100109/Con20100109325662.htm

يشتكي فيه أنه قد وصل له في أول أسبوعين من بداية الحملة SMS 287 رسالة فيها نكت. 213 منها تحت الحزام

 

في ختام المقالة يتسأل “من هو يا ترى الذي يصنع ضحكتنا الوقتية بالجنس والعنصرية؟….. لن أحلل المضمون وأدرس الدوافع وراء ابتكار هذا النوع من النكت، ولكن سأترك أسئلة معلقة…“. وبالرغم من أني أعتقد أن هذا الكاتب قد يحتاج جدياً لأن يعيد النظر في نوعية الاصدقاء الذين يمشي معهم لكنى أعتقد أننا جميعاً لمسنا ارتفاع رهيب في معدل النكات المتداولة بيننا. وهو بالفعل أمر يثير الريبة و الشبه ويجعل الإنسان يتسأل هل هناك مؤامرة في الموضوع؟

 

لكن هذا التفسير مرعب (أي أن دوافع هذه النكات هي مؤامرات حريصة على افساد المجتمع) . و شخصياً لا أستطيع تبنيه بدون دليل دامغ. كما أن فكرة أن في دهاليس مباني ال STC ادارة سرية فيها مجموعة من الحشاشين الذين يؤلفون النكات ويطلقوها على الناس مستبعدة بالنسبة لي جداً.

 

إذن لماذا؟ لماذا تعطينا شركة الاتصالات هذه الأشهر المجانية من خدمة الرسائل النصية؟ السبب في الحقيقة له علاقة بنكت المحششين . ولكن له علاقة أيضاً بمسجات الأدعية و الأذكار. و “الجمعة مباركة”. و أخر الأخبار. و التشجيع على حملات المقاطعة.

 

السبب الذي جعل ال STC يعطونا هذا الشهر المجاني هو ما يمكن أن نسميه “Consumption Increasing Marketing” أو  “التسويق لزيادة الاستهلاك”. عندما تشاهد إعلان شامبو مثلاً، تجد العارضة تضع كمية كبيرة منه في يدها. الهدف هو دفع المستهلك ليقوم بنفس الأمر. مما يزيد من استهلاكه للشامبو وتزداد المبيعات بدون أن يزيد عدد عملائهم.

 

STC تنوي أن تحقق هذا الأمر بهذه الحملة. أي أن المشتركين (أو نسبة جيدة منهم) سيستخدمون الSMS بشكل أكبر من المعتاد خلال هذا الشهر. والشهر هو فترة ممتازة و كافية لأن يكتسب الانسان عادات جديدة. خصوصاً لو كانت عادات مريحة أو مسلية كهذه. 

 

خلال هذا الشهر فرح “حسن” كثيراً. لأن الادعية التي بدأ يرسلها يشكره كل من حوله عليها. أما “سعاد” فالكل يتناقل نكاتها ال”من جد مووووو طبيعية”. و”سلمان” أقنع مجموعة كبيرة أن يقاطعوا البيبسي. لذا عندما ينتهي هذا الشهر سيدمن أو سيتعود هؤلاء على هذه الدرجة من التواصل. وفي الغالب سيستمرون في استخدام خدمة الSMS أكثر بكثير مما كانوا يفعلون قبل الحملة.

 

بذلك ستعوض ال STC ما خسرته خلال الشهر في فترة قصيرة. بل وسينتج عن ذلك زيادة دائمة في الايراد حيث أن حسن و سعاد و سلمان بالفعل سيستمروا في ارسال رسائل بعد الحملة تقريباً مثلما كانوا قبل الحملة.

 

طيب بالله ياياسر هادا مو غش الله لا يباركلهم؟” أبداً، إذا أردت أن تعطيه لقباً فهو سذاجة من المستهلك. مستهلك يقرأ اعلان مكتوب عليه استخدمنى شهر مجاناً فيتحول لماكنه ارسال رسائل. ثم بعد إنقضاء الشهر يستمر بهذه الكثافة الجديدة من الارسال. sorry لكن مستهلك كهذا يستاهل ان يسرق.

 

 على كل حال و بصراحة، سمعنا شوية نكت درجة أولى في هادي اليومين اللي فاتو.

 

وحدة محششة حامل قالوا لها زوجك يخونك، راحت لزوجها قالتله قولي ولد مين هذا الي في بطني !!!

محشش قالوا له: وش رايك بتسلل الحوثيين على السعودية، قال: تصدقوا إني ما شفت المباراة

اعجبتك؟ اذن لا تنسى ان تسجل اسمك و بريدك الالكتروني (فوق على اليسار) حتى ارسل لك تنبيه من وقت لاخر عن اخر الرسائل. كما اتمنى ان تخبر عنها وعن الموقع من تعرف من خلال احد المواقع ادناه
  • Digg
  • del.icio.us
  • Facebook
  • Google Bookmarks
  • Spurl
  • StumbleUpon
  • TwitThis
  • MySpace
  • LinkedIn
  • Twitter
  • Yahoo! Bookmarks
Email This Post 190 Comments
1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars
Loading ... Loading ...