ليس لكسل، فأنا شاركت وانتخبت في الدورة السابقة. استخرجت بطاقة كالشُطار و ذهبت يوم الاقتراع. و سأستخرج بطاقة ناخب هذه المرة أيضاً. لأنه من الممكن أن يجد جديد و أقرر التصويت. كما أن استخراج بطاقة يعطي لصوتي قيمة ولو لم أدلي به.

و ليس لأني لن أجد مرشح يقدم لي ما يبرر أن ادعمه. مع أن الأغلب إما يقدم كلام نظري عام لا ينطبق و الصلاحيات المحدودة للمجلس. أو أنه تقريباً تقريباً تكاد ترى على جبينه حروف عندما تجمعها ستقرأ : أنا نصّاب كبير.
لكن هناك سببين قد يمنعاني من التصويت هذه المرة:
أنا يا جماعة انتمي لاثنينية تتكون من بعض زملاء عمل سابقين (لقاء عشاء في الشهر و رحلة سفر مرة كل سنتين لشرم أو دبي أو ينبع أو رحلة صيد بالبوت). في اختيار منسق للمجموعة فكرت في الموضوع و المصلحة العامة للشلة. مع أن كل ما في الموضوع هو حجز طاولة في النخيل أو جمع قطّة القارب! فكيف تريدني أن أساهم في انتخابات وأنا عارف أنه مجلس لن يحرك شعرة (مصبوغة) من شعر رأس أصغرها مسئول في البلدية.
أنا لليوم لا اعرف أي شئ مفيد قامت به “البشكة” لمجلس جدة من الذين رشحت و قد فاز منهم 6. أحس إحساس بنت الثانوي اللي ضحك عليها ولد مُلعَب. لليوم لا أحد من الستة “الخاينين الوحشين القاسيين الشريرين اللي ما أحبهم” اتصل بي!
هذا المجلس يجب أن يكون ذا سلطة. رقيباً حسيباً على البلديات. ترتعد فرائسهم منه. مستقبلهم المهني و اعتماد خططهم و موازناتهم بيد المجلس بشكل كبير. مجلس يراقب المشاريع. يحل و يربط. وهذا قطعاً….قطعاً لن يكون. لأن دوره فقط هو نقاش المعلومات و إبداء الرأي. أي أن يذهب ليلعب “تلفون خربان” و يتسلى عليه الآخرون. وهو ما نقوم به كلنا أصلاً في مجالسنا. لا احتاج أن أرشح أحد ليذهب و يدردش بالنيابة عني.
السبب الثاني هو عدم مشاركة النساء. و ليس بحجة المساواة. وإلا لكان من المفروض عندها أن لا أقود السيارة ولا أراجع الدوائر بدون محرم تضامناً مع المرأة. لكن عدم مشاركة المرأة في هذا الموضوع تحديداً صعبة. صعبة علي أن أقبلها. خلينا نقول انني هنا رسمت خط أحمر.
أنا مثلا ساكن بجوار والدتي و اثنين من خالاتي. كِلا أزواج خالاتي عملهم يقتضي الترحال. و والدي متقاعد يعمل لحسابه الخاص من البيت و تمر عليه الأيام لا يخرج الا للمسجد و النادي. أما أنا فأدور في ساقية البيت و الشغل (و الحج الأسبوعي للرد سي مول). سرحاناً شارداً في هذه الشوارع أجدول الأعمال و الاجتماعات و ما سأكتب هنا طوال مشوار السيارة. يمكن أن تأتيني لحظة استوعب فيها أني فتحت و أغلقت عليّ إشارة الأندلس 6 مرات لكني سرعان ما أغرق في السرحان ثانية.
أما من يعاني ليجد موقف سيارة عند محلات مستلزمات حفلات الأطفال في الهنداوية، و من يتميز غيظاً من حاويات القمامة المكسورة عندما يمر بجوارها كل صباح، و من يتجنب الدعس على سيل البيارات أمام محلات القماش و الكلف، و من يسهر مع الأولاد عند السخونة خوفاً من أن تكون قرصة الناموسة تلك هي من حاملات حمى الضنك، و من يتعذب في دفع عربات كبار السن على بلاط الكورنيش المخلوع، و من يكره من صميم قلبه عامل النظافة المكلف بنظافة شارعهم غير عالم أن هذا هو حال الكل، و من يلعب كل سنة بطولة فيلم “المطرة و الأولاد و المدرسة” (و قد تم إعادة عرض الفيلم في الرياض و الشرقية تحت اسم “الغبرة والأولاد و المدرسة”). من يمر بكل هذا هو ليس أبي و أنا و أزواج خالاتي. و لكنهن أمي و زوجتي و خالاتي. وهن عينة من شريحة ضخمة من النساء هن الأعلم و الأخبر بحال و احتياجات هذه البلد. فاحتراماً لهم لن أصوت. لن أفتي و مالك (أو مَلَكَ في هذه الحالة) في المدينة. ولا أعتقد أن هذا وضع خاص بي. لكن الكثير من الأسر ينطبق عليهم ما ذكرت أعلاه.
سأستخرج بطاقة. لكن شكلها كده….لن أصوت. ألطُم ممكن. لكن لن “أصوت”. غطيني و “صوِت” أنت. ما راح أسمِعك “صوتي”. حأنقطكم “بسُكاتي” و لن أُصوِت. سمع “هسسسسس”. الصو….. أظن وصلت خلاص.










April 22nd, 2011 at 11:12 am
Nice article, I like it
It’s right that we always complain, but nobody listens
April 22nd, 2011 at 11:29 am
ياسر..
نكشت الجراح. حسب علمي لم تكن المشكلة في أعضاء المجلس البلدي السابق بل في الصلاحيات الشكلية الممنوحة لهم. اسم عضو مجلس بلدي هو مجرد منصب فخري نفعه أقل من ضرره وكل النفع يصب في صالح العضو نفسه. يبدوا أن صناع القرار بالبلد ليسوا مستعدين لخوض لعبة الديموقراطية فهي بالتأكيد لا تتماشى وقواعد لعبتهم.
مقال ممتع كالعادة لكن عد يا ياسر لتحليلاتك واترك الضرب في الأموات. لا حل لمشاكلنا البلدية إلا أن يهاجر الجميع لماليزيا ويعودوا ليصابوا بخيبات أمل تحرك فيهم بعض الطموح لأن يصلوا لربع ماوصلت إليه دولة لاتملك ربع مواردهم.
April 22nd, 2011 at 11:34 am
من يمر بكل هذا هو ليس أبي و أنا و أزواج خالاتي. و لكنهن أمي و زوجتي و خالاتي. وهن عينة من شريحة ضخمة من النساء هن الأعلم و الأخبر بحال و احتياجات هذه البلد. فاحتراماً لهم لن أصوت
April 22nd, 2011 at 11:35 am
من يمر بكل هذا هو ليس أبي و أنا و أزواج خالاتي. و لكنهن أمي و زوجتي و خالاتي. وهن عينة من شريحة ضخمة من النساء هن الأعلم و الأخبر بحال و احتياجات هذه البلد. فاحتراماً لهم لن أصوت
الحمدلله
في ناس فيها خير لسا
اشكرك
April 22nd, 2011 at 2:46 pm
شكرًا سارة و لجين. وشكرا جاسم ولنا عودة لما تحب الاسبوع القادم انشالله. كده و كده
April 22nd, 2011 at 5:57 pm
تناقشنا وقافي في هذا الموضوع قبل نشر هذه الببل المبلبلة.. وجهة نظري، لو ما أحد صوت..أبرك للحكومة، انتوا سلبيين..قلنا تعالوا..قلتو لا.. بس كلام..لما يجي دوركم في الاختيار ما تختاروا..
أنا أؤمن أن الصلاحيات تؤخذ ولا تمنح.. لو فيه أحد صاحي ننتخبه، حيكبر صلاحياته ويقلقل البلدية من أصغر موظف لين يوصل الوزير..
المهم مين نعرفه قلق ويعرف يتعامل مع الميديا ونروح نبوس راسه نرشحه ونعمل له كامبين محصلتش ونصوت له!
April 22nd, 2011 at 7:05 pm
1-مجلس بلا صلاحيات يعنى الموضوع للاعلام الخارجى شايفين خلاص نحن -الحكومة – سمحنا بالنتخابات والشعب راح يطير من الفرحة
2- لا تصويت او ترشيح للمراة رغم ان المراة السعودية تشتغل ف المستفيات والمدارس والشركات فكيف يتم منعا من ممارسة حقها الطبيعى كفرد من المجتمع يعنى ا ل10 سم اللى عند الرجل هىالمعيار
بصراحة ومن غير زعل هذه الانتخابات اهانة للشعب
April 22nd, 2011 at 7:40 pm
من الاخر يا علي. لو في شخص صاحي، يعد بانه اما سيُقال او سينجح في توسيع الصلاحيات قبل نهاية فترته فله صوتي و كل دعمي. شكرا يا علي على المشاركة.
وشكرا يا محمد لهذا التلخيص الجميل الجامع. كما انك تحليلك جميل
April 22nd, 2011 at 7:43 pm
أخي الكريم
من قبل الاننتخابات الماضية ونحن نعرف أن الصلاحيات محدودة وأن الغرض من الانتخابات ليس هو إشراك المواطن وإنما التعليق على المواطن، وهي ممارسة للخارج أكثر منها للداخل، واليوم نجدها بالعكس هي ممارسة للداخل أكثر منها للخارج وإلا فقد كان المتوقع هو التمديد كما حصل سابقاً، ولذلك فإن المشاركة مهما كانت وإنجاح فكرة الانتخاب وإشراك المواطن، لابد من إيصالها للمسؤولين عن طريق المشاركة الحضارية الجيدة، أما مشاركة النساء، فغريب المطالبة بها برغم عدم قناعتنا بفاعلية الموضوع عموماً، وبيني بينك يمكن يكون صوتهم أقوى من الرجال، لكن مو وقته والموضوع يحتاج من عضو المجلس التواصل مع المجتمع والنزول للشارع والمشاركة، وقد رأينا أعضاء من مجلس جدة ينزلون للشارع ويشاركون فيه برغم عدم وجود الصلاحيات وبرغم تهميش الأمين لهم خاصة في حمى الضنك وفي السيول وخاصة موضوع بحيرة المسك فالقضاء عليها أحد انجازاتهم، المهم نحتاج لتأمل ونظرة حيادية
April 22nd, 2011 at 7:59 pm
انا ايضاً لن اصوت لان المجلس البلدي من الاخر كدا لايهش ولاينش فليه وجع القلب. اما موضوع النساء وتصويتها فإعتقادي انه لايهم طالما ان المجلس كما هو بلا فاعلية. انا اشوف انو يسمحوا للنساء بترشيح نفسهم لانو في بلدنا دي مايجيبها الا نسوانها.
April 22nd, 2011 at 8:17 pm
thumbs-up Yaser !
following you for sure .
April 22nd, 2011 at 9:08 pm
شكرا نجلاء و عمرو. و شكرا يا زياد و آحيك على هذه الروح الايجابية الجميلة.
April 23rd, 2011 at 7:40 pm
أستاذ ياسر .. تحية إجلال و إكبار و احترام..
بصراحة و بدون مبالغة أول مرة أحد يكتب عن المرأة و الانتخابات و يكتب بصدق, بعمق, و يجبيها على الجرح!
بجد التدوينة فلة.. شمعة .. منوّرة..
و أكيييييد حننشرها في كل حتة!
April 24th, 2011 at 12:03 am
شكرا آروى. انتي حتكملي معانا!
April 26th, 2011 at 2:48 am
كلام موزون ويطرب
يسلم فمك سيدي ياسر << ولا المفروض تسلم يدك !!
April 27th, 2011 at 11:14 am
أخوي ياسر ..
لم أصوت سابقا ، ولن أصوت الآن !!
لأن الموضوع شكله غير طبيعي !
بس كلامك عن المرأة عجبني ،
الله يعطيك على قد نيتك .
ولك تحية واِجلال .