Warning: implode() [function.implode]: Bad arguments. in /homepages/3/d230314338/htdocs/yasserblog/wp-content/plugins/related-ways-to-take-action/sa_keywords.php on line 112
بعد صلاة العشاء في مناسبة عزاء, وجدت والدي يطلب مني الحضور ليعرفني على أحد اصدقاءه. سلمت على الرجل ثم قال لي والدي : “اسمع هذه الحكاية متأكد انها راح تعجبك”
صديق والدي هذا تاجر. احدى اعماله الجانبية هي محل خردوات في سوق “الخاسكية” في منطقة البلد في جدة. لمن لا يعرف البلد وشارع الملك عبد العزيز: الزحام رهيب و الحصول على موقف سيارات شبه مستحيل. لذا في البلد المساجد كثيرة جداً و متقاربة جداً لأن الطريقة الوحيدة للوصول إليها هي المشي.

جاءه في يوم بعض ملاك المحلات المجاورة له. وهم على عكسه, يعتمدون على هذه الدكاكين اعتماداً كليا. ولأنهم يرون أنه كبيرهم اخبروه بشكواهم. وهي أن أمام المسجد المجاور لهم يطيل جداً في الصلاة. في صلاة العشاء تحديداً تترك أغلب مساجد البلد 15 دقيقة أو أقل بين الآذان والاقامة. ثم يصلوا أربع ركعات خفيفة. أما هذا الامام فيترك بين الآذان و الاقامة أكثر من ثلث ساعة و يطيل جداً في القراءة. فيخرج التجار بعد الصلاة ليفتحوا دكاكينهم لكن أغلب الزبائن قد توجهو للمحلات الاخرى التي فتحت بعد أن صلوا في المساجد المجاورة.

حاولوا التكلم معه في أن يخفف الصلاة و يسرع بالاقامة. لكنه كان ينهرهم وينتقد ضعف فقههم. و يطلب منهم الاستغفار مذكرهم بفضل صلاة العشاء و فضل تأخيرها.
صديق والدي طمأنهم أنه سيحل لهم الموضوع بسهولة. فذهب في يوم وأخبر الامام (و الامام يعرف الرجل و يحترمه كثيراً) بأنه يحتاج لشريك مساعد في المحل. ولن يجد أفضل من الامام في ذلك. فعرض على الامام أن يقضي في المحل كل يوم فقط ساعة بعد العصر ثم ساعة الدوام بعد العشاء. وذلك ليقوم بمهام اشرافية كأن يغلق الصندوق ويجرد الغلة و يستلم البضاعة. ومقابل ذلك له أجر عبارةعن نسبة من الأرباح.
وهكذا وبعد مرور أيام أو أسابيع قليلة أصبح هذا المسجد أول مساجد البلد انتهاء من صلاة العشاء! وعندما يستنكر بعض المصلين السرعة و الخفة كان نفس هذا الامام ينهرهم وينتقد ضعف فقههم. و يطلب منهم الاستغفار مذكرهم باهمية مراعاة ان هذا مسجد في سوق و فضل مراعاة الواقع وأشغال الناس.
أتمنى من كل قلبي أن تترك كل الأحاسيس التي قد تتملكك الآن عن الامام الذي ترى أنه يفسر الدين على هواه أو صديق والدي والذي ترى أنه يستخدم الخبث و دهاء التجار لتحقيق مصالحه. وكذلك أن لا تشغل نفسك بالحكم الفقهي المرتبط بطول و تأخير العشاء و ضوابطه. أتمنى أن لا تشغل نفسك بهذا وتركز معي في زاوية للقصة فيها عبرة و فائدة كبيرة. هذه الزاوية هي إبداع صديق والدي في تحقيق المراد و الوصول للهدف الذي يرضي جميع الأطراف. ففرح واستفاد التجار, ووجد هو شريك لمشروعه, وربح الامام مصدر دخل إضافي دائم. وعاش الكل في سبات و نبات.
لأن هناك احتمال أنك شخص عاطفي ولازلت مُستَفَز من القصة خصوصاً وأنها تمس جانب ديني. فدعني أُعطيك مثال آخر قد يكون أقل حساسية. هذا المثال هو في الشخص صاحب فكرة أن تضع الفنادق بطافة في الحمامات مكتوب عليها مثلاً: ” الفنادق تستهلك كل يوم الآف الأطنان من مساحيق الغسيل. ساهم في حماية البيئة من الغازات المضرة و هدر الماء.تَرُككَ للمناشف على في مكانها المخصص يعني أنك لا تريد أن يتم تبديلها و أنك تريد أن تستخدمها مرة أخرى. أما تلك التي على الارض فسيتم استبدالها”
قد يكون صاحب هذه الفكرة ناشط بيئي. وقد يكون مدير سلسلة فنادق يسعى للتوفير. في النهاية هو حل أسعد الجميع. الاحصآءت تقول أن هذه الرسالة هي من أكثر الانشطة فاعلية في اطار التوعية البيئية على الاطلاق.
يعتبر نجاح كبير الوصول لحلول تفيد الجميع مثل هذه. بل وتحبها و تحميها كل الاطراف ذات العلاقة.






May 31st, 2010 at 12:20 am
Looking at the big picture..Good one Yaser mashalla
May 31st, 2010 at 12:36 am
تعليق بسيط و من القلب من طول الغيبات جاب الغنايم
جميل و مفيد كالعادة!
شكرًا أستاذ ياسر..
May 31st, 2010 at 3:18 am
وآخيرا عدت يا استاذ ياسر بمقالاتك الفريدة من نوعها!
جملة واحدة ظللت ارددها بعد قراءة المقال
” اللهم ارزقنا الحكمة وفصل الخطاب”
جزاك الله خيرا ..
May 31st, 2010 at 3:35 pm
يعني زي اللي يقول يكتب (عفوا البطوله اتحاديه) هو يبغى يقول للمنافس هاردلك بطريقه لطيفه وفي ناس الوقت يبارك لفريقه مسبقا
June 1st, 2010 at 9:50 am
شكرا يا اروى ويا رزان و يا ناجية.
رعد, اصحى من سكرة الفوز بكاس الملك وفكر في اننا داخلين الموسم القادم بدون سناتر.
June 1st, 2010 at 12:27 pm
[...] This post was mentioned on Twitter by Abdullah Aldawsari, Mohammed Obaidullah. Mohammed Obaidullah said: صلاة العشاء ومناشف الفندق – http://www.yaserbakr.com/ishahoteltowels/ [...]
June 2nd, 2010 at 11:49 pm
كثير من الحنكة والذكاء…
ما شاء الله
June 3rd, 2010 at 2:36 pm
ما أجمل تلك النظرة التفاؤليه للأمور وكم أقدرها
اننا لو تعاملنا مع بتلك الطريقة مع أصعب مشكلاتنا المعقدة فأننا سنجد لها الحلول و بمنتهى البساطة
أرجو أن تتبنى فكرة ( أن ننظر للجزء الملىء من الكوب )
أشكرك أولا لهذا المقال الرائع وثانيا لأنك أعدت لى ذكريات الطفولة فأنا مصرية ولكنى ولدت وقضيت طفولتى فى السعودية
أشكرك
هاله
June 3rd, 2010 at 3:51 pm
Walla Zaman Ya Yaser
lots of issues happening around town and we have not heard your take on things in a while. Keep ‘up coming.
Rakan
June 4th, 2010 at 8:08 pm
welcom back
Thanks to baba who helped you find an opening for your subject
and I would like to recomend seto for you to ask next time
June 5th, 2010 at 10:13 am
شكرا يا رقية. وبالفعل يا جولييت هي في النهاية النظرة للحلول وليس للمشاكل. انشالله نواكب الاحداث بشكل افضل يا ركان. وتوصيتك ممتازة ياسارة.