
كما أنه حقق انتشار أوسع لمنتجه بالسوق يبيعه ب500 بدلاً من 200 “واو يابسمه!! تنورتك من فين؟ مرررره حلوة.” فتجيبها “من
مانجو”
في الفترة الأولى (وهي عندما تعرض التنورة من غير اي تخفيض) تشتري التنانير ب220 ريال 150 بنت إما معجبة جداً بالتنورة وتحتاجها ضروري لبداية وظيفة جديد او سفر. أو بنت غنية جدا بالنسبة لمبلغ بسيط مثل 220 ريال (تذكر الزبون الذي يموت عطشاً ويشتري الماء ب1000 ريال)
في الفترة الثانية وعند تخفيض 25٪ تشتري 150بنت وهن اما معجبات إلى حد ما بالتنورة أو أغنياء إلى حد ما ويبحثن عن تنورة رمادي ظريفة (الرجل الذي اشترى الماء باكثر من ريال)
e="font-size:large;">في الفترة الثالثة وعند تخفيض 55% تشتري 170 بنت. وهن متصيدات الفرص اللاتي يظلين طوال السنة لا يشترين شئ حتى ياتي موسم التخفيضات الكبرى (من يشتري الماء فقط بريال)
و في الفترة الأخيرة تنتقل التنانير الثلاثين الباقية لمركز او قسم ال clearness او التخفيضات النهائية. وهنا تجد السيدات الغاية في الذكاء وتجار الجملة. و اخريات يكاد يتفجر دولاب ملابسها من التنانير لكن لا يمكنها ان لا تشتري تنورة ب33 ريال وكان سعرها فوق ال200.
انت على وشك ان تقع في مشكلة كبيرة. كارثة في الحقيقة! هذه المشكلة (والتي اريد ان ورطك معي فيها) هي ان تترك الوضع من حولك على ماهو عليه. هل تعلم ان محيطك هو الاكثر حربا، مرضا، جوعا وجهلا. اعني بمحيطك هنا دولتك و باقي العالم الاسلامي. المشكله التي انت على وشك ان تقع فيها هي ان تترك هذا الفقر، الجوع، الدمار، المرض والجهل بدون ان تفعل شئ حياله. بدون ان تفعل المستطاع طبعاً. لكن قبل ان تفتح شاشة حاسبك في “الاهلي اون لاين” وتتبرع، او ان تصرف مبلغ وتوزعه، اقرأ هذه القصة.
هذه قصة من رأسي عن اخوين يعتبر كلا منهم من “الملينورية” والاثرياء. كما انهم اهل خير. الأول عبد الرحيم، هوتجسيد لسيرة الرسول صلى الله عليه و سلم من عدم رد السائل واعطاء الكل. اجمالي صدقاته في السنه حوالي 2 مليون ريال. يتكدس الشحاتين عند ابواب مكتبه،مسجد الحي و بيته طوال الوقت. يعرف رقم جواله عشرات الثقات الدالين على الخير و على المحتاجين. اخوه، عبد الحكيم، مختلف تماماً. اجابته لأي سائل أو شحات هي دائماً “على الله” و”الله يعطينا ويعطيك” فهو قرر ان يتصدق بشكل مختلف تماماً. لهذا اقتنع عبد الحكيم ان الحل هو في العناية بهؤلآء الأمهات. فاخرج 6 مليون دفعة واحدة (وهو ماكان سيتصدق به في الثلاث سنوات القادمة) وبنى مصنع غير ربحي لخياطة الأزياء المهنية (ملابس عامل النظافة ,الممرضة,الطباخ,مراييل الخادمات،…) عين ادارة نسائية من دول عربية وشرق آسيوية. اما العمالة في المصنع فهن………… نعم، 400 سيدة ثبت أنها أم عيال بدون دخل او زوج (او انه مقعد او مسجون). بعلاقاته وبسبب نبل مشروعه وجد شركات تشغيل و منشات يشترون الإنتاج كله. بعد ثلاث سنوات وقف المصنع على رجليه من ناحية انه يغطي تكلفته. فأضاف مبلغ جديد وألحق بالمصنع معهد تعليم خياطة وحضانة ونادي لأطفال الموظفات. يصرف عليها من دخل المصنع. بعد خمس سنوات اعاد الفيلم وأسس مشروع جديد (مطبعة، مصنع مواد غذائية، وهكذا). من الأفضل؟ عبد الرحيم ام عبد الحكيم؟ هل هم متساوين في الفضل لانهم دفعوا خلال الخمس سنوات ١٠ ملايين بنية الصدقة؟ صعب ان نحسب من سيحصل على أجر اكثر يوم القيامة. فهذا لا يمكن معرفته لأن حصول الأجر يفترض صفاء النية ولا يعلمها الا الله. اذا كنت مصر على أن تقييم الأفضل من خلال الدين والمقاييس الدينية فالإسلام دين عملي. وفي الإسلام دائما الخيار الأفضل هو الخيار الأنفع. لنبدأ، راقب معي هذه السته الآف ريال مثلا الخضراء “الملعلعة” وهي تخرج من جيب عبد الرحيم. اعطاها للأرملة أم حسن ذات السبعة الأولاد. اخبرها ان تيسر بها امورها للأشهر الثلاث أو الأربع القادمة. تخيل هذه 6000 ريال وهي لازالت مشعة في شنطة أم حسن. خلال الأشهر القادمة صرفت هذه الأموال لشراء الأكل، أساسيات ناقصة في البيت, اصلاح الثلاجة, كرت الجزيرة الرياضية (فأولاد أم حسن الوسطانين مجانين ميسي الارجنتيني) أما حسن فكان يأخذ من أمه كل أسبوع 50 ريال ويشتري بها حشيش. بعد ثلاث أشهرلا يكاد يرى أي لمعان أخضر فسفوري لهذه السته الآف. وللأسف، هذا حال أغلب العشرة الملايين. هناك لمعان فسفوري عبارة عن تغيير سيراميك حمام ومواضئ احد المساجد. وهناك أجهزة في وحدة غسل الكلى في عيادة. مصاحف في تانزانيا. وخلاص. فقد ضاعت العشرة مليون في زحمة مال عجلة الاقتصاد. واستمرت لتساهم أن يصبح الغني أغنى والفقير أفقر. هي كالماء في أرض صحراوية. يختفي سريعا.
لننتقل ب google earth ونبحث عن آثار نفع عبد الحكيم. سريعا ستجد مربع كبير يزعج الأعين من شدة لمعانه باللون الأخضر. أنه المصنع. و لعل المطبعة ايضا انتهت. ولو كنت تشاهد هذا المربع الأخضر يوم واحد من كل شهر ستجده وهو تخرج منه 400 نقطة خضراء. هن الموظفات يخرجن بالراتب. تعمل zoom out فتجد مدينه عبد الحكيم وهي فيها مربع أخضر مشع في وسط الصفحة و400 نقطة في شقق متفرقة للموظفات. ما أن تخفت هذه النقاط في يوم 30 في الشهر حتى تعود للبريق يوم 1. “ياياسر مافي فرق، فعبد الحكيم كل ما فعله انه اعطى مبلغ مثل اخوه ل400 أم حسن. والمبلغ اكيد سيصرف بنفس الطريقة على المقاضي,اصلاح الثلاجة,كرت الجزيرة وحشيش لحسن” لا ياحبيبي. هناك فرق كبييييير. عبد الرحيم اعطى صدقة لشحاته. عبد الحكيم اعطى راتب ل”مشرفة خط غزل الصوف”. فرق التربية كبييييير بين شحاته وموظفة معتزة بنفسها. الاول اعطى مسكن. الثاني استاصل المرض.
عبد الحكيم درس مشاكل مدينته. فوجد أن غالبية المشاكل في تاتي من شباب وشابات هن نتاج بيوت مفككة. رباهم غالبا امهات فقيرات من دون آباء. كما ان هؤلاء الأرامل والمطلقات وزوجات المساجين ليس عندهم دخل. فتربى او (بالأصح لم يتربى) اولادهم في الشارع. طبعا، وكما تعلم، ولد تربية شوراع يعني صاعية. صياعة يعني مخدرات. مخدرات يعني فساد. فساد يعني سرقة وتخريب………. وهكذا.
اذن، من الأنفع؟ لمعرفة الأنفع من خلال الخمس سنوات الماضية والتي دفع كلا منهما 10مليون صدقة لوجه الله تعالى اريدك ان تتخيل انك تراقب الموقف مما يشبه برنامج google earth .ثم أريدك أن تتخيل هذه الصدقات والتبرعات انها عندما تخرج من جيوبهم يكون لونها أخضر فسفوري. وكلما انتقلت هذه الأموال بعد خروجها من يد ليد يخفت لونها الى أن يختفي الاشعاع وتختلط هذه الأموال بباقي المال في الإقتصاد.
هذه ليست رسالة عن المسؤلية الإجتماعية للشركات. كما قلت في البداية، هذه الرسالة حتى لاتقع في المشكلة الكبيرة التي ذكرتها في بداية الرسالة.
http://www.youtube.com/watch?v=i2AYXQ3RPt8&feature=channel_page
في محاضرة في الغرفة التجارية، عرض مجموعة من الشباب من أصحاب إحدى وكالات الدعاية تفاصيل حملة دينية توعوية للشباب. أثناء شرحها و شرح أهدافها قال أحدهم انه لو كان البخاري و مسلم بيننا اليوم لاختارو ان يتخصصوا في مجال التسويق وذلك لمافيه من قدرة على التاثير و توصيل المعلومات. بالرغم من إيماني بقوة و أهمية التسويق لكني أستثقلت الجملة. فلم اتخيل البخاري تاركا علوم الحديث و التحقيق ويصمم حملة لشامبو herbal essence .
لكن اليوم اعدت النظر في رأيي هذا. لأنه عندنا ازمة تسويق و علاقات عامة PR and Marketing في القضية الفلسطينية. انا لا اتحدث عن الازمة من منطلق صراعات اديان. ولا من مجموعات التاثير و المصالح lobbying. ولكن من الدور الرائع التي تلعبه ماكنة التسويق و العلاقات العامة الاسرائيليه مقابل ما نقوم به نحن.
بدلا من الشرح دعني اقدم لك امثلة لبعض الحملات التي يمكن ان ننفذها و نتبناها:
1. حملة عالمية تلعب على وتر عدم معادات الاسلام للسامّية او اليهودية. هذه مهمة جدا، لان العالم يعتقد ان المسلمين هدفهم و جزء من ديانتهم هو تدمير اليهود. لذا ستكون رسالة هذه الحملة كالاتي “الاسلام لا يعادي اليهودية. فقتل اليهودي او اي انسان مهما كان بدون جرم اقترفه محرم في ديننا. منع اليهودي من مزاولة دينه او اجباره على الاسلام حرام. المسلم لا يأكل الا مما يذبحه المسلم او المسيحي او اليهودي. و المسلم لا يتزوج الا من مسلمة او المسيحية او اليهودية. ما يترجم لكم من ادعية يقولها المسلمون في دعاء القنوت مثل اللهم دمر اليهود, شل ايديهم, يتم اطفالهم, جمد الدم في عروقهم،……… المقصود به الانتقام من الظالم او الفضفضة و ليس التقرب و التعبد الديني. وهو وان اطلق فلا يقصد به الا الظالمين و المتعدين منهم وليس اليهودي الذي تشتري منه الخبز في اخر الشارع. نحن يدعي ويقول بعضنا هذا الكلام من شدة ما نحس من ظلم وقلة حيلة كمسلمين”
2. حملة عالمية تلعب على وتر ان اسرائيل اكبر دولة عنصرية في العالم. هذه مهمة جدا لان العالم اليوم يكره و يستحقر اي وجه من اوجه العنصرية. لذا ستكون رسالة هذه الحملة كالاتي ” اسرائيل هي اكبر دولة عنصرية في العالم. فهاهي جنوب افريقيا و امريكا وقد شهدتا تطورا كبيرا في اشد عنصرياتهم وهي العنصرية ضد السود. بل اختاروا رؤساهم منهم. واسرائيل تعيدنا لعصور الظلام و عنصرية القهر بما تمارسه ضد العرب و المسلمين. وهاهي المانيا وقد دمرت جدار العنصرية و اسرائيل تبني واحدا يفصل بين الناس على اساس العرق”
3. حملة عالمية (فيها القليل من الخبث المشروع و اصطياد في المياه العكرة) تلعب على وتر ان اليهود بجشعهم و حبهم للمال هم سبب ازمة اقتصاد اليوم. هذه مهمة جدا لان امريكا اليوم لا يشغلها موضوع مثل هذا الانهيار. وهم كالمسعورين يبحثون عن من يوجهون له اصابع الاتهام. لذا ستكون رسالة هذه الحملة كالاتي ” في حين ان اليهود يتمتعون بقصورهم و اموالهم و طائراتهم، يكافح الامريكي الشريف ليدفع فواتيره و يبقى في بيته. و في حين ان ستاربكس يلوح بتقليل فروعه و تسريح موظفيه، يضخ ملايين من ارباحه للاقتصاد و السلاح الاسرائيلي بدلا من مساعدة الازمة الاقتصادية. وهاهي شركات السيارات الكبرى تنازع الموت. و ينازع معها ملايين الامريكان العاملين بهذه الصناعة العظيمه. و ينازع معهم العرب و المسلمون الذين لا تجد مكان في امريكا فيه تكدس عرب كذلك الذي في مدينة ديترويت. يخدمون و يكافحون معكم في هذه المدينة العظيمة. في حين ان اليهود يتبرعون لبناء الاسواق و الملاعب في تل ابيب“
4. حملة عالمية (فيها خبث و اصطياد في المياه العكرة) تلعب على وتر رأي اليهود في المسيح عليه السلام و امه السيدة مريم.
5. حملة عالمية تلعب على وتر ان غزة اليوم و بسبب الحصار الذي يمنع الكهرباء و النفط فهم يبدعون. فقد اخترع مهندس فلسطيني في غزة سيارة ثورية تعمل بالبطارية.
“انت عبيط ولاّ بتستعبط!!!! انت فاكر انه لو قلت الكلام الخايب داه راح تقول لك دول العالم آسفين، خذوا فلسطين يا جماعة و فوقيها بوسة؟”
غالبا لا. انا اعرف ان الموضوع معقد. و لا ينبغي ان يتعامل الانسان بسذاجة. فهناك مؤثرات قو