الشهر الماضي كان لي شرف المشاركة في مؤتمر TEDx Arabia في جده وذلك بتقديم “توك” Talk (هكذا يسمون الفقرات أو المحاضرات في عالم TED). لمن لا يعرف تيد، هو مؤتمر عالمي يقدم “أفكار تستحق الانتشار” بحيث يطرح فيه قائمة من الضيوف فقرات فيها أفكار جديدة و ملهمة. زيارة موقع TEDالرسمي سيعطيك فكرة كاملة عنه.
اتمنى منك مشاهدة فقرتي وان تعطيني رأيك
والعكاز بسبب اني حاليا في الجبس
بما أني قدمت فيه فلن اعطي لكم هنا تقيم أو رأي في المؤتمر. يمكنك أن تحصل على ذلك بسهولة من خلال متابعة أي من المواقع الاجتماعية (أو كما قال الشاب الملظلظ في فيديو “على الطاير”: “فيس بوبوبوبوبوبوبوك”). على فكرة, اليوم نحن في زمن مبهر فيما يخص التواصل. أنا مثلاً تابعت ال”هاش تاغ” #TEDxArabia على تويتر من جوالي طوال المؤتمر. من خلال ذلك استطعت أن احصل على تقييم فوري من الحاضرين على فقرتي و المؤتمر بشكل عام. اليوم ممكن مثلاً أن يعطي مدير مطعم أو فندق الهاش تاغ الخاصة به للزبائن ويتابع كل ما يقولون عن تجربتهم فيه أول بأول (آسف على الخروج من الموضوع، فالتسويق و خدمة العملاء في دمي).
لكن ما اعتبره تغير ثوري في هذا المؤتمر هو ما حصل فيه من اندماج اجتماعي (أنا صرت اكره استخدام كلمة اختلاط على فكرة). الحضور كان اكثر من 800 شخص وكان مقسوماً في عدده بين الرجال و النساء (حريم فوق ورجال تحت بدون بارتشن). واغلب الحاضرين كانو شباب وشابات (20-27). كان هناك شباب بالمظهر الكوول ال Funky Monkey و كان هناك أصحاب المظهر الملتزم. كان هناك بنات غير محجبات وكان هناك صاحبات النقاب. لكن الكل تعايش وكان محترم. وهذا ليس رأيي أنا فقط كل من سألت. حضرت العديد من قريباتي. و لم تلاحظ أي منهن سماجة أو اذية من الشباب الحاضرين. سميني ما شئت، لكن اذاما كبرت بنتي هاجر فسأكون فخور لو حضرت أو شاركت أو نظمت أو تطوعت أو ألقت في مثل هذا تجمع.
عودة لفقرات تيد اكس: استمتعت فيه بفقرة قدمها امريكي اسمه Archie Lee من شركة اسمهاThe Office of PlayLab, Inc تحدث عن ورشة عمل ابداعية قام بها في كاوست قبل أيام. بحثوا خلالها عن أفكار لمصادر بديلة للطاقة. هل تعلم أنه لو تم اصطياد الطاقة الناتجه من خطوات الطائفين حول الكعبة فإنه بالامكان توليد قدر من الكهرباء يكفي احتياج 10% من المملكة لمدة عام!
أما أكثر فكرة وجدتها تستحسق الانتشار بالنسبة لي كانت لشاب كويتي وكانت في أول اليوم. هو الاخ عبدالمحسن العجمي وقد تحدث عن الجهد و الموارد المهدرة في العمل التطوعي اليوم. هذا الشاب محاسب. فهو يُحوِل في عقله كل شئ لقيمة نقدية. انتقد الجمعيات التي تصرف المال و جهد الشباب مثلاً على شعارات و تيشيرتات و أماكن عرض في المولات ومنشورات ثم لا يقدمون شئ ملموس.
فكرته التي كانت “تستحق الانتشار” هي تبسيط العمل التطوعي. بحيث أن يقوم الشخص بالعمل الخيري أو التطوعي ثم يوثق ما قام به من خطواتBest practice .ثم ينشر ذلك بين من يعرف. يعني (نفذ، وثِّق، انشر) مثال ذلك أنه أراد أن يقوم بعمل اعادة تدوير أو توزيع لكتبه التي لا يحتاجها. فقام بفرز كتبه ثم وضع هذه الكتب في “كرتون موز” فارغ وأوصلها لمقهى. فيأتي زوار المقهى ليقرأوا منها و يأخذو ما يعجبهم. بعد أن نشر تجربته هذه و خطواتها اكتشف ان الفكرة قد انتشرت بشكل تضاعفي بين الشباب و الشابات. وبعض الناس اضافوا عليها و حسنُوها. حيث قامت فتاة بتصميم مكتبة بسيطة (بدلاً من كرتون الموز) لتضع فيها كتبها التي لا تريد.
اضافة بعد النشر. ملاحظات كثيرة على ان الفيديو كان عبار عن سردي لقصة ليس فيها تحليل (كما قال عبدو في تعليقه ادناه) ولعل هذا صحيح للاسباب التاليه:
وقتي كان ثماني دقائق.
كان الجمهور اغلبه صغير في السن واحسست انه تململ من الجوانب النظرية و التحليل عند من سبقني (تذكر اني اتابع بالهاشتاغ).
عموما حتى لو كان عندي وقت اعتقد اني لم اكن لاغرق في التحليل. حيث ان للقصة عبر كثيرة لكل منا الحق في ان ياخذ ما يراه.
















