السلام عليكم
لو أردت "المزيد من المعتاد" نقد , اعترض و هجوم فعليك باغلب مافي كتابات الجرائد و المواقع المحلية.
أما هنا فنحاول تقديم شئ مختلف لنوازن به الامور.
هذه الرسائل ليست محاولة مني لحسم موضوع ما وتبنيك لإستنتاجاتي. ولكنها رسائل تهدف لتكون بداية الخيط بالنسبة لك. فتبدأ أنت مما انتهيت أنا له. قد تصل لنفس الاستنتاج أو لاستنتاج أخر. لكن المهم بالنسبة لي هو تحليل الظواهر ودوافعها وما يترتب عليها. وليس أن تتبنى استنتاجي الشخصي الذي أقدمه لك في نهاية أي رسالة.
أهلا بك. وتواصلك مهم جدا وهو شرف لي
ياسر
info@yaserbakr.com
RSS
facebook group
1
January

TEDx Arabia تيد اكس بالعربية

الشهر الماضي كان لي شرف المشاركة في مؤتمر TEDx Arabia  في جده وذلك بتقديم “توك” Talk (هكذا يسمون الفقرات أو المحاضرات في عالم TED). لمن لا يعرف تيد، هو مؤتمر عالمي يقدم “أفكار تستحق الانتشار” بحيث يطرح فيه قائمة من الضيوف فقرات فيها أفكار جديدة و ملهمة. زيارة موقع TEDالرسمي سيعطيك فكرة كاملة عنه.

اتمنى منك مشاهدة فقرتي وان تعطيني رأيك

والعكاز بسبب اني حاليا في الجبس

 

 

بما أني قدمت فيه فلن اعطي لكم هنا تقيم أو رأي في المؤتمر. يمكنك أن تحصل على ذلك بسهولة من خلال متابعة أي من المواقع الاجتماعية (أو كما قال الشاب الملظلظ في فيديو “على الطاير”: “فيس بوبوبوبوبوبوبوك”). على فكرة, اليوم نحن في زمن مبهر فيما يخص التواصل. أنا مثلاً تابعت ال”هاش تاغ” #TEDxArabia على تويتر من جوالي طوال المؤتمر. من خلال ذلك استطعت أن احصل على تقييم فوري من الحاضرين على فقرتي و المؤتمر بشكل عام. اليوم ممكن مثلاً أن يعطي مدير مطعم أو فندق الهاش تاغ الخاصة به للزبائن ويتابع كل ما يقولون عن تجربتهم فيه أول بأول (آسف على الخروج من الموضوع، فالتسويق و خدمة العملاء في دمي).

 

لكن ما اعتبره تغير ثوري في هذا المؤتمر هو ما حصل فيه من اندماج اجتماعي (أنا صرت اكره استخدام كلمة اختلاط على فكرة). الحضور كان اكثر من 800 شخص وكان مقسوماً في عدده بين الرجال و النساء (حريم فوق ورجال تحت بدون بارتشن). واغلب الحاضرين كانو شباب وشابات (20-27). كان هناك شباب بالمظهر الكوول ال Funky Monkey و كان هناك أصحاب المظهر الملتزم. كان هناك بنات غير محجبات وكان هناك صاحبات النقاب. لكن الكل تعايش وكان محترم. وهذا ليس رأيي أنا فقط  كل من سألت. حضرت العديد من قريباتي. و لم تلاحظ أي منهن سماجة أو اذية من الشباب الحاضرين. سميني ما شئت، لكن اذاما كبرت بنتي هاجر فسأكون فخور لو حضرت أو شاركت أو نظمت أو تطوعت أو ألقت في مثل هذا تجمع.

 

عودة لفقرات تيد اكس: استمتعت فيه بفقرة قدمها امريكي اسمه Archie Lee من شركة اسمهاThe Office of PlayLab, Inc تحدث عن ورشة عمل ابداعية قام بها في كاوست قبل أيام. بحثوا خلالها عن أفكار لمصادر بديلة للطاقة. هل تعلم أنه لو تم اصطياد الطاقة الناتجه من خطوات الطائفين حول الكعبة فإنه بالامكان توليد قدر من الكهرباء يكفي احتياج 10% من المملكة لمدة عام!

 

أما أكثر فكرة وجدتها تستحسق الانتشار بالنسبة لي كانت لشاب كويتي وكانت في أول اليوم. هو الاخ عبدالمحسن العجمي وقد تحدث عن الجهد و الموارد المهدرة في العمل التطوعي اليوم. هذا الشاب محاسب. فهو يُحوِل في عقله كل شئ لقيمة نقدية. انتقد الجمعيات التي تصرف المال و جهد الشباب مثلاً على شعارات و تيشيرتات و أماكن عرض في المولات ومنشورات ثم لا يقدمون شئ ملموس.

 

فكرته التي كانت “تستحق الانتشار” هي تبسيط العمل التطوعي. بحيث أن يقوم الشخص بالعمل الخيري أو التطوعي ثم يوثق ما قام به من خطواتBest practice  .ثم ينشر ذلك بين من يعرف. يعني (نفذ، وثِّق، انشر) مثال ذلك أنه أراد أن يقوم بعمل اعادة تدوير أو توزيع لكتبه التي لا يحتاجها. فقام بفرز كتبه ثم وضع هذه الكتب في “كرتون موز” فارغ وأوصلها لمقهى. فيأتي زوار المقهى ليقرأوا منها و يأخذو ما يعجبهم. بعد أن نشر تجربته هذه و خطواتها اكتشف ان الفكرة قد انتشرت بشكل تضاعفي بين الشباب و الشابات. وبعض الناس اضافوا عليها و حسنُوها. حيث قامت فتاة بتصميم مكتبة بسيطة (بدلاً من كرتون الموز) لتضع فيها كتبها التي لا تريد.

اضافة بعد النشر. ملاحظات كثيرة على ان الفيديو كان عبار عن سردي لقصة ليس فيها تحليل (كما قال عبدو في تعليقه ادناه) ولعل هذا صحيح للاسباب التاليه:

 وقتي كان ثماني دقائق.
 كان الجمهور اغلبه صغير في السن واحسست انه تململ من الجوانب النظرية و التحليل عند من سبقني (تذكر اني اتابع بالهاشتاغ).
 عموما حتى لو كان عندي وقت اعتقد اني لم اكن لاغرق في التحليل. حيث ان للقصة عبر كثيرة لكل منا الحق في ان ياخذ ما يراه.

Email This Post 19 Comments
1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars
Loading ... Loading ...
24
March

لماذا لا يمكنك ان تنتقد الهيئة؟

الم تلاحظ ذلك؟ اذا كنت تشاهد حوار فيه طرف ينتقد الهيئة (هيئة الامر بالمعروف و النهي عن المنكر) فإنك في كل مرة ستجده يهاجم من الطرف الثاني. و الحوار يتحول سريعاً لمشاحنة. أما إذا كان الحوار بين طرفين يهمهم أن لا يخسروا بعض فسيظهر لك سريعاً أن أحد الأطراف ينسحب بدون اقتناع.

“لا تحبكها يا ياسر، دا مافي جريدة أو منتدى إلا و كل يوم تجد فيه عشرات الانتقادات للهيئة”. نعم، يتم انتقاد الهيئة، لكن كل الانتقادات تقابل من الطرف الثاني (المدافع عنها و منتسبينها) ليس بالرد عليها ولكن إما بإتهام صاحب الانتقاد بالتآمر، أوأنه ساذج لا يفهم مخاطر الامة، و الأكثر شيوعاً هو بالرد على صاحب الانتقاد بأنه لا يريد إلا الفساد و “قلة الحياء”.


نعم، نحن نفتقد لثقافة الحوار عموماً. لكن موضوع الهيئة غير. هناك حساسية رهيبة. لماذا؟


هذه الرسالة ليست لنقد أو مدح الهيئة. هذه الرسالة هي لتكشف لك سبب هذه الحساسية التي تجعل كل انتقاد و كل منتقد يقابل بالاتهام بالتآمر أو الغباء أو حب الفساد. حتى لو كان دافع انتقاده صادق ومن باب النصح.

تريد أن تعرف لم لا يمكنك أن تنتقد الهيئة؟ السبب هو في اسم الهيئة “هيئة الامر بالمعروف و النهي عن المنكر”


الدكتور عبدالله التركي الأمين العام لرابطة العالم الاسلامي قال في مرة أن أهم العوائق أمام الحوار مع “حزب الله” هو المسمى. ونصح بأن يعاد النظر في الاسم خصوصاً وأنه حزب سياسي و عسكري. فلان اسم هذا الحزب هو “حزب الله” فكيف ستنتقده؟ من الصعب أن تقول جملة مثل “أنا ضد حزب الله” أو “حزب الله غلط” لأنك ستشعر وكان صاعقة ستهبط من السماء. لم؟ لأنك لا شعورياً ستربط كلمة حزب الله ليس بهذا الحزب السياسي و لكن بقوله تعالى “ألا إن حزب الله هم المفلحون”.


لذا باختصار، و بالبلدي، كان تلميح الشيخ الدكتور عبدالله التركي لحزب الله هو “غيروا الاسم حتى ناخذ راحتنا في النقاش”.


هذه نفس مشكلة الهيئة. مشكلة الاسم. فاصبحت الهيئة فوق النقد لأنها اختارت أن يكون اسمها هو نفس اسم مايصنف بركن الاسلام السادس و فريضة شرعية مهمة . وبسهولة يستطيع أي شخص في نقاش عن الهيئة أن يتهم المنتقد أنه يهاجم الأمر الإلهي بالامر بالمعروف و النهي عن المنكر فينتهي النقاش. مع أن المنتقد (في حالات كثيرة) هو لا ينتقد بالأمر بالمعروف و النهي عن المنكر كمبدأ. هو ينتقد الجهاز الحكومي و الذي هو اسمه بالمناسبة نفس اسم الامر الإلهي بالأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.


تخيل أن تذهب لصديقك لتنتقد صديقكم الاخر عبدالله. فتقول “ياخي عبدالله هذا من جد مايستحي,أنا ماشفت في حياتي أحد بهذه الوقاحة, شفت كيف أخذ السيارة كأنها سيارة ابوه بدون استئذان؟؟” فتفاجأ بصديقك بدلاً من أن يوافقك, أو أن ينصحك أن لا تغتاب, أوأن يختلف معك. تفاجأ بانه مثلا يقول لك “لكن هذا عبدالله, يعني أنه أقر بالعبودية التامة لله تعالى وما في ذلك من أوامر و نواهي” عندها سيكون صديقك هذا “مخه ضارب شويه” لأنه ترك الشخص و فعله و انشغل بالاسم و معناه.


هذا بالضبط ما يحدث مع الهيئة. جربها. سواء كنت مدافع أو مهاجم لجهاز الهيئة، اختر أحد اصدقائك او قرابتك العقلانيبن في نقاشهم، ثم انتقد أمامه الهيئة فقط لتختبر هذه النظرية. اتحداك أنه في الجملة الثالثة أو الرابعة سيغرق في الدفاع عن الأمر الإلهي وليس الجهاز الحكومي. كما انشغل صديقك ب”عبدالله” الاسم و معناه وليس ب”عبدالله” الشخص و وتقييم فعله.


انتقد اي جهاز حكومي اخر هو يدافع عنه. لنفترض الشرطة مثلا. لو استمر النقاش بينكم لساعات لن يقول شئ مثل “لكن الله امرنا بتوفير الامان للناس”. لكن في نقاش الهيئة سريعا ستسمع “لكن الله امرنا بالامر بالمعروف”.


مشكلة حساسية الهيئة نحو النقد و ان سببها الاسم خاصة فقط بجهاز الهيئة. بدليل ان جهاز حكومي اخر وهو وزارة الحج مثلا يمكنك ان تنتقدة بشدة ولن يأتي أحد و يتهمك أنك ضد ركن الاسلام الخامس والذي يشترك مع هذه الوزارة في الاسم. لأن الكل يعرف أن وزارة الحج هي تنظم الحج فقط وهي ليست الجهه التي تحج عنا و تقوم بأمر الحج عنا وعن المسلمين. الفصل واضح بين “الحج” الوزارة و “الحج” الركن. في حين أنه لا فصل في اذهن الناس بين “الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر” الهيئة و” الامر بالمعروف و النهي عن المنكر” الواجب الشرعي.


هل هذه الرسالة ضد الهيئة؟ لا. هل أنا اقترح أن تغير الهيئة اسمها؟ ليس بالضرورة. كانت هذه الرسالة لتوضح لك ما أعتقد و استنتجت أنه سبب رئيسي في حساسية نقد الهيئة وصعوبة أن يحصل حوار هادف بين طرفين عن هذا الجهاز.
وهذا امر محزن، لان هذا الموضوع يحتاج لان يكون محل نقاش موضوعي. فقيمنا الاساسية كالحياء، التواضع، الاحترام، العبادة، البر و الاحسان في خطر هذه الايام. و ستكون ضحية تناحر الطرفين حول فرعيات كشف الوجه و حكم المعازف و بيع العيش و الحليب وقت صلاة المغرب و جواز تربية الشباب للافرو “الكدش”


و بالمناسبة. ولان الشئ بالشئ يذكر، قوم صلي إذا لسه ما صليت.

Email This Post 9 Comments
1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars
Loading ... Loading ...
23
February

تخفيضات تصل الى 70 %

“سواني سبعين” ” تخفيضات الحكير الكبرى” “50% على كل شئ في محلات الشايع”
 everything must go! yearly clearness”
وغيرها من الجمل هو ما نجده على زجاج المحلات. ما هو السبب؟

 

مالذي يتبادر لذهنك عند رؤية هذه اللوحات او الاعلانات؟ هل تفكر “شوف هادولي الحرامية كم كانوا يربحوا قبل 70%” او “احسن و ياريت يفلسوا” او “ياساتر! شكله في ازمة اقتصادية في البلد” او “ياحبيبي هادولي كلهم نصابين. يرفعو سعر القطعة وبعدين يقولوا 70%” او “ياحرام, مسكين هذا التاجر. ورط في بضاعة واضطر يحفض عشان يعيش”.

 

في كثير من الأحيان قد تكون احدى هذه الجمل في محلها. لكن ليست هذه الأسباب الاساسية. لانها كلها تحوم حول احتمال جشع التاجر، أزمة الاقتصاد، او سوء تخطيط كميات الشراء. وهذه اسباب خاصة. في حين ان التخفيضات التي نتحدث عنها تحدث بشكل عام و منتظم. يعني، أنه مؤكد أن ترى الحملة كل سنة تحديداً قبيل نزول التشكيلات الجديدة. كل سنه، في نفس الوقت، و لنفس الفتره وبتغيير بسيط.

 

كما إن نظرية شراء التاجر أكثر من حاجة السوق في بعض الاصناف ثم تورطه فيها كل سنة. أو طمعه، بأن يسعر بجنون فلا يبيع ثم يتورط في البضاعة كل سنة، هي كلها اسباب غير اسباب غير منطقية. على الاقل تفسر حالة او اثنين ولكن لا تفسر الظاهرة.

 

لنبتعد عن المثال قليلاً. تخيل لو استطاع البائع في البقالة أن يحدد سعر قنينة الماء بحسب الزبون! فلو دخل عليه زبون عطشان يموت عطشاً باعه القنينة ب 1000 ريال. ولو دخل آخر عطشان جداً والمحلات كلها مغلقة للصلاة باعه ب50. وآخر غني لا تهمه الأموال ب3 ريال. ثم الزبون العادي غير المستعجل بريال. وأخيرا, من لا يريد ماء أصلا بل دخل من أجل مالبورو أبيض وبطاقة سوا أن يغريه بأن يبيعه الماء ب0,85 هلله. عندها ستربح البقالة بجنون. صح؟ لكن لا تمتلك البقالات اجهزة لقراءة عقل الزبون. لذا لا يمكنها ان تقوم بهذا.
 
نرجع الآن لتاجرالملابس. مدير المشتريات بعد سنوات من الخبرة يعرف أن استيعاب السوق لهذه التنورة الرمادية المزركشة هو بيع 200 تنورة بسعر 220 ريال للواحدة (و تكلفه التنورة الواحدة 120 ريال مثلاً). ال200 ستباع بسهولة خلال 9 اشهر. لكنه لا يطلب200 . بل يطلب 500 قطعة!

 

يطلب 500 اولا لان التنورة تصبح ارخص و تكلفتها عليه 105 ريال بدلا من 120 . ثم يخطط تصريفها كالآتي



وصلنا للمهم. وهو حل الرسالة. لان مبيعاته في السيناريوالاول ( ببيع 200 قطعة) هي 44,000 ريال وربحه 20,000 ريال. أما مبيعاته في الثاني ( ببيع 500قطعة) هي 75,000 وربحه 23,070 ريال. ايهم افضل؟ طبعا الثاني. (اتمنى ان لا اكون اخطأت في الحساب) 
 

كما أنه حقق انتشار أوسع لمنتجه بالسوق يبيعه ب500 بدلاً من 200 “واو يابسمه!! تنورتك من فين؟ مرررره حلوة.” فتجيبها “من
مانجو”
 
في الفترة الأولى (وهي عندما تعرض التنورة من غير اي تخفيض) تشتري التنانير ب220 ريال 150 بنت إما معجبة جداً بالتنورة وتحتاجها ضروري لبداية وظيفة جديد او سفر. أو بنت غنية جدا بالنسبة لمبلغ بسيط مثل 220 ريال (تذكر الزبون الذي يموت عطشاً ويشتري الماء ب1000 ريال)

 

في الفترة الثانية وعند تخفيض 25٪ تشتري 150بنت وهن اما معجبات إلى حد ما بالتنورة أو أغنياء إلى حد ما ويبحثن عن تنورة رمادي ظريفة (الرجل الذي اشترى الماء باكثر من ريال)

 

e="font-size:large;">في الفترة الثالثة وعند تخفيض 55% تشتري 170 بنت. وهن متصيدات الفرص اللاتي يظلين طوال السنة لا يشترين شئ حتى ياتي موسم التخفيضات الكبرى (من يشتري الماء فقط بريال)
 
و في الفترة الأخيرة تنتقل التنانير الثلاثين الباقية لمركز او قسم ال clearness او التخفيضات النهائية. وهنا تجد السيدات الغاية في الذكاء وتجار الجملة. و اخريات يكاد يتفجر دولاب ملابسها من التنانير لكن لا يمكنها ان لا تشتري تنورة ب33 ريال وكان سعرها فوق ال200.

 

إذن, لم تقوم المحلات بعمل 70٪ ؟ حتى يتمكنوا من “تشريح” السوق. وليدفع كل زبون ليس ما تستحقة السلعة، ولكن مايمتلكه من مال، ودرجة احتياجه للسلعة (بين من يموت عطشا و من يشتري “طفاصة” بسبب السعر المغري) .
 
فاكر أول ما نزل الجوال؟ كان ب 10,000 ريال. لم؟ لنفس السبب. حتى يستخرجه من يستطيع دفع ذلك المبلغ. وعندما باعو لكل من يمكنه دفع 10,000 وانخفض الطلب نزلوا لسعر 7,500 وبعدها 3,000 وهكذا حتى وصلنا اليوم للأ سعارالتي تسمع بها لمن دخله 400 ريال في الشهر بأن يحمل جوال.

 

تشريح السوق لزبون يموت عطشا, واخر عطشان جدا, ثم من هو عطشان الى حد ما, و من هو لا يمانع بشرب الماء, واخير غير عطشان, هو سبب هذه التخفيضات.

Email This Post 13 Comments
1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars
Loading ... Loading ...
7
February

المولات، البولنج، البلياردو و صياعة المراهقين

عندما كنت في الاول المتوسط قضينا الصيفية في امريكا وكانت تعيش هناك عمتي. ابن عمتي الكبير كان في سني وكنت اخرج معه ومع اصحابه. لم يكونوا يعيروني الكثير من الاهتمام فأنا “غلبان من السعودية” بالنسبة لهم. الى ان حصل شئ غير هذه النظرة. حيث اني بعد ان انتهيت من شرب العصير ونحن نخرج من المطعم، رميت بالكوب الورقي الملئ بالثلج على جذع شجرة. فتناثر الثلج بشكل درامي. عندها نظر الي الجميع بنظره مختلفة, فاصبحت بالنسبة لهم الصايع “الكوول”. وذلك لأنه لا يتجر أحد في امريكا ان يفعل ذلك بسبب القانون.

 

لماذا المراهقين في بلدنا صايعين؟ دعني اولا اخبرك بتعريفي للصياعة (وارجو ان تقبله على الاقل خلال الرسالة) الصايع هو الفاضي الذي ليس له عمل او مسؤليات. و بسبب هذه الفضاوة والكسل فهو غالبا مخالف للانظمه وغير مهتم بها. اما سوء الخلق فهو موضوع اخر لاعلاقة لها بالصياعة (على الاقل في هذا التعريف).

 

لو فكرت في الاسباب والتفسيرات البديهية لصياعة المراهقين في بلدنا (هذا لو اتفقت اصلا على صياعة المراهقين عندنا) قد تستنتج عدة اسباب. منها مثلا وجود الخادمات والسائقين بشكل واسع في المملكة والخليج، وان هذا يجعل المراهقين فاضيين وليس عليهم اي واجبات (المساعدة في تنظيف البيت، العناية بالاخوة الصغار، جلب المقاضي,…). كذلك الاعتماد التام على العمالة من جنوب شرق اسيا في كل المهن و الوظائف العمالية. ولذا فلا حاجة للمراهقين ان يعملوا في المحلات (بائعين,كاشير, عامل, محطة بنزين….). عندها، وبسبب هذه الفضاوة، و بسبب عدم وجود اي مسؤلية خلال حوالي 10 ساعات من كل يوم (بعد خصم ساعات النوم و المدرسة) يتحول المراهق لصايع. يعاكس البنات, يفحط, يضايق الناس و العمال…….وهكذا.

 

لكن، دعني اقدم سببين قد لا يكونا بدهيين لكن اعتقد ان لهم اثر كبير في خصوصية صياعة مراهق البلد. وذلك لان لهم خصوصية موجودة فقط عندنا (الى حد ما):

 

1. “لو سمحت ياابو الشباب, عوائل” تقال هذه الكلمه من الحارس الامني على باب كل مول, مطعم, ملاهي او اي محل. او تجد انها معلقة على لوحة. هل تعرف ماذا يسمع المراهق عندما تقال له هذه الجملة؟ يسمع التالي: ”انت خطر. ولو دخلت لن نستطيع السيطره عليك. هرموناتك وعنفوانك سيتسببان في مشاكل انت نفسك لن تسطيع السيطرة عليها. لذا ستبقا في الخارج. لانك لو دخلت ستلتهم الاخضر و اليابس. وستؤذي البنات و العوائل”. “للعائلات فقط” هي سجن عكسي. فهي لا تسمح للمراهق بالدخول في المجتمع. يبقى في الخارج ليصدق هذه الاسطورة التي تقال عنه. و ليتحول شئ فشئيا لحيوان اهوج في قفص عكسي. او…صايع.

 

2. البولينج والبلياردو: في بلدنا هاتين اللعبتين هما النشاط الترفيهي الاول للمراهقين في عطلة نهاية الاسبوع. بالاخص المراهقين في المراهقة المبكرة. وذلك لان ذهابه لاي مكان اخر ممنوع. اما في باقي كوكب الارض فالاولى (اي البولنج) هي رياضة الرجال الذين وصل حجم كرشهم وسنهم للمرحلة التي تكون فيها دحرجة كرة بعد اخذ 3 خطوات مشي هي اقصى رياضة. اما البلياردو فهي تاريخيا مرتع العصابات. تمارس في غرف مظلمه فيها دخان كثيف (طبعا هذا ليس تعميم يعني ان كل من يمارس هذه الرياضة هو رجل عصابات). تواجد مراهقينا في هذه الاماكن يجعلهم يحتكون بمحيط غير مناسب لهم. محيط ملئ بشرب البيرة (وان كانت غير كحولية) و التدخين والقهقهات العالية و الكلمات “المش ولابد”. كما ان احتكاك ابن ال13 سنه بابن ال23 وال33 سنه في اماكن الترفية غير ملائم. لذا ولكل هذه الاسباب هم يرضعون الصياعة. او على الاقل يفتتنون بها. ويتوسعون في نشاطهم مقتادين بهؤلاء الناس فيتبعوهم بعد game البولنج للقهوة. ثم لشوارع المعاكسات الشهيرة. و هكذا.

 

يجب ان نفكر جديا في مبدأ “للعائلات فقط”. فهو سجن مدمر لفئة صغار الشباب وينبذهم في المجتمع.

 

بلدنا هي البلد الوحيدة التي هدف الحارس الامني في المول هو ليس منع السرقات وحماية المشأة بل منع المراهقين من ان يقولوا للبنات “اموت في الحلو الابيض يا ابيض”.

البديل؟ تبديل لوحه “للعائلات فقط” بلوحة تقول “مُرحّب بالشباب”. والتي سيقرأها الشباب كالاتي: ”اتفضل. لكن قسما بالله لو تحرشت ببنت و قلت لها (عبرنا يا اسمر وبلاش ثقل) راح نعلقلك من اذانيك على باب المول. و نعلق ابوك جنبك”.

Email This Post 12 Comments
1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars
Loading ... Loading ...
31
January

مشاكل البزنس وومان في البلد

تجليد مصاحف، تبطين سجاجيد صلاة، طرشي و مخللات، كب كيك و كوكيز، معمول، حنا وصبغات شعر، خياطة فساتين و عبايات، رياض اطفال، صالون تجميل، اكسسوارات من صنع يدوي، تصميم و تنفيذ كوش افراح……..

ماسبق ذكره هي كبرى دعائم الاستثمارات واغلب مواطن المساهمة النسائية للاقتصاد في البلد. لو ان الرجال فكروا بنفس الطريقة لكان النصف الثاني من الاقتصاد السعودي مكون من محلات زينة السيارات، بيع ملابس ومعدات تشجيع فرق كورة، حلاق، خياط ثياب،…… اي الهوايات الذكورية. ولم تكن في بلدنا أي استثمارات تخدم كامل الاحتياجات.

“هادا اللي كان ينقصنا. ذكوري جديد يستمر في مسلسل الظلم و كسر مجاديف النساء” ابداً. هذا ليس ما أحاول قوله و سياق الرسالة سيثبت ذلك. استمري أو استمر في القراءة.
انه يظهر و بشكل واضح (بدون الحاجة للإستناد لاحصائيات الغرف التجارية ولكن بالتفكير فيمن حولك) ان النساء وسيدات الأعمال تحديداً في المملكة يملن للدخول لمشاريع لأنهن يهوينها في المقام الاول. و ليس لمردود المشروع الاقتصادي.
رجل أو سيدة الاعمال عندما يريد ان يستثمر وقته وماله وامكانياته فهو يدرس الافكار المطروحة امامه من مجموعة نواحي. إحداها فقط هو ميوله و هواياته. فلا يشترط على صاحب السوبرماركت مثلا ان يكون يعشق الذرة المجمدة و الجبنه الرومي. ولا صاحب محل المبيدات الحشرية انه معقد من الصراصير و هدف حياته ان يخلص البشرية منهم.
“لكن الانشطة التي ذكرتها في البداية هناك نساء (أو سيدات أعمال) يهوينها و يتقنونها بشكل رهيب. هل يعني هذا أن الدخول فيها خطأ أوأنها مجالات سيئة؟” أبدًا، هي مجالات فيها ربحية و النجاح فيها وارد. كما اني ساكون اول المستائين لو لم يكونوا هؤلاء النساء موجودات. فانا أفرح كلما تذهب زوجتي لأحد البازارات لأنني انتظر ما تأتيني به من كوكيز أو سندوتشات لذيذة أو ورق عنب حامض و منعش.
اسمحي لي ان احاول صياغة التحفظ الذي أريد أن أقوله: ان المرأة عندما تريد ان تستثمر وقتها، امكانياتها ورأس مالها فهي للأسف تدور في فلك ضيق من الفرص. فرص تتلخص في مجموعة من الهوايات الشخصية والcrafts. لذا فهي تضيع على نفسها فرص استثمارية اخرى. لعله اذاما وضعت فيها وقتها و امكانياتها ورأس المال كان افضل لها. لذا فهي بدلاً من ان تكون “سيدة أعمال” تصبح “حقت تزبيط العبايات”.
“والله انك واحد مسكين، هادي الشغلات اللي مهي عاجباك بتدخل دهب”أعرف. أعرف أن صاحبة صالون التجميل الناجح والذي لا يتعدى كونه احيانا شقتين في عمارة عادية في حي سكني عادي قد يحقق دخلا (أو ربح) لصاحبته يصل لأضعاف راتب زوجها. فبعضهن يحققن ٣٠ او ٥٠ الف ريال او اكثر في الشهر كربح فقط. أما الصوالين الشهيرة في جدة و الرياض فدخلها يتعدى اغلب الشركات.
ليس هناك مشكلة في كل هذه المشاريع. المشكلة هي في النسبة و التناسب. المشكلة هي الاقبال الشديد من “سيدات الاعمال” على البقاء و التقاتل مع الاخريات في هذه المجالات ال١٠ او ١٥ بدلا من توسيع الافق الاستثماري ليشمل كل الوان الفرص. هذه جريمة استراتيجية في زمن مفتوح كهذا. هن بذلك كعادل امام عندما قال في مسرحية “شاهد ماشفش حاجة” لبرعي فراش المحكمة “الله! سايبين الشقة كلها وقاعدين في اوضه وحده!”
“يا باقاحتك ياأخي، مو أنت عارف البير و غطاه. سيدة أعمال ايش وهي لازم تروح بسائق لأي مكان و بمحرم في أي مراجعة. من هذا المنطلق كل الستات اضطروا يدورو في هذا الفلك اللي موعاجب حضرتك. لذا مشاريعهم لازم تكون نسائية و بالنساء وللنساء “
يمكن الجلوس و الفضفضه و التذمر. او النظر لآلآف السيدات،أقول آلآف، واللاتي تركوا الافكار التقليدية المذكورة في بداية الرسالة و هن اليوم في قلب التجارة. يمتلكن صيدليات وورش سيارات و كفتريات. يستوردن مواد بناء. يعملن في تجارة المفروشات و الاجهزة الكهربائية. يدرن شركات و مؤسسات. يعملن بمفردهن او يشاركن أخوانهم و آبائهم وأزواجهم في أعمال أبعد ماتكون عن المشاريع التقليدية النسائية من إدارة محل أو مصنع أو معمل أو مؤسسة.
اذا كنتِ (أو من حولك) تفكرين في أن تكوني سيدة أعمال. فأمامك كل الفرص المتاحه لأخوك او زوجك أو والدك أو ولدك. نعم، ستحتاجين لسائق. ونعم، ستحتاجين لمحرم من وقت لآخر. غير ذلك (والى حد ما) لا حواجز.
اما لو كنت لازلت متحفظه فامامك حلين وسط:
١. فكري في مشاريع عامة ولكن افتحيها لتخدم نساء فقط: مثلا مكتب استشارات هندسية تأتي له النساء صاحبات العقارات و الاراضي. تعمل فيه مهندسات و موظفات. لو فرضنا ان ١٠٪ فقط من الفلل و العمائر التي ستبنى في ٢٠٠٩ ملك لنساء. يعني هذا أن مكتبك سيكون مفضل لدى الآف من مالكات العقارات (بالذات المتحفظات او المتدينات منهن و التي ستقدر أن تتحدث بكل راحه مع مهندسة و ليس مهندس).
٢. فكري في مشاريع عامة. تخدم الرجال و النساء. لكن الشركة أو الطاقم نسائي: أبسط مثال لذلك هو محل فتيحي للمجوهرات في التحلية.
عموما. هناك تمثيل نسائي الآن في الغرف التجارية. أكيد أفكار الموظفات فيها جيدة و عملية. أما لو قالت لك ” عندي ليكيِ وصفة مخلل باذنجان أسود تاخذ العقل. تجنن! خوديها وأفتحي بيها مشروع طرشي” فعندها قولي حسبي الله ونعم الوكيل. لكن ارجوا ان ترسيلي لي الوصفة حتى نجربها في البيت.

Email This Post 15 Comments
1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars
Loading ... Loading ...
Get Adobe Flash playerPlugin by wpburn.com wordpress themes

Get Free Google Page Rank

Switch to our mobile site

WP SlimStat