رسالة بحس ديني. عشان رمضان و شغلات زي كده.
ماذا لو أسلمت جوليا روبرتس؟ شهدت و أسلمت و اقتنعت و تفقهت و أتقنت. ثم بعد انقطاع فازت أوبرا بأول لقاء اعلامي معها (بما أن الكلام افتراضي فنحن نتحدث عن الموسم السادس و العشرين من برنامج أوبرا). وقفت أوبرا وقالت بحماسها المفرط المعتاد “كوم أوت جووووووووووووووووليااااااااااا”

ووسط عاصفة التصفيق خرجت في حجابها على المسرح (تنورة مشجرة فضفاضة و القميص إياه ذو الأكمام الطويلة الستريتش على الساعد و مسفع ملون). حاجة زي حنان ترك مثلاً.
بعد الحديث عن قصة إسلامها و تغير حياتها و ردة الفعل عما حدث (وقد قامت أوبرا بالنظر للجمهور بفمها المفتوح و عيناها المفرصعتين عندما أكدت جوليا أنها تصلي 5 مرات في اليوم. كل يوم!)

عرجت جوليا على موضوع حضورها لمؤتمر نصرة الاعتراف بالدولة الفلسطينية و ما تسبب به من هجوم شرس عليها (طبعا لو أنها حضرت مؤتمراً كهذا فلن تستضيفها أوبرا ولا أي برنامج مهم. لكن لا تنسى أن الكلام افتراضي. مشي حالك)
بعد هذا وصلت أوبرا لسؤال: “سو وات أر يو دوينغ ناو جوليا؟” عندها أخبرت أنها تعمل على مسلسل تقوم ببطولته و إنتاجه. المسلسل يحاكي قصة حياتها بشكل كبير. فتمثل فيه دور امرأة أمريكية أسلمت بعدما تزوجت من جراح ناجح. وهو باكستاني أمريكي مسلم. يعيشون في بيتهم الجميل (جميل جداً لأن زوجها دخله مش أي كلام) في كليفورنيا.
الكوميديا في المسلسل تصدر من صديقات جوليا الستة: ثلاثة منذ الطفولة من قبل الإسلام و يجسدن طبيعة النساء الشقراوات من زوجات الأثرياء في كليفورنيا المعروفة لديكم من الأفلام. و ثلاثة بعد الإسلام من المسجد و المركز الإسلامي (لنفترض أنهن هندية و عربية وأمريكية سمراء). تشرح جوليا بقول:”مثلاً، في أحد الحلقات تذهب صديقتاي خديجة مع كارول للمول. بالصدفة تكون هناك حماة خديجة المتزمتة جدا دينياً. فتخاف خديجة و تقنع كارول بأن تتحشم بلبس الجاكيت و أن تضع غطاء رأس اشترته خديجة للتو. النقاش بين كارول المتصنعة للإسلام و حماة خديجة يكون كلاسيكي و مضحك جدا”. تنظر أوبرا للجمهور الفطسان من الضحك و تقول لهم “ذات ساوندس لايك فن”.
“هدف المسلسل” كما تقول جوليا في هذا الحوار التخيلي “توضيح أن الإسلام دين عظيم وأن كان المنتسبين له لا ينشرون عظمته كما ينبغي. و أدى ذلك لتشويه صورته النقية بصورة غير صحيحة . عشرات الملايين من المسلمين في أمريكا. المسلسل دعوة للتعايش بين المسلمين و باقي الأمريكيين. أن يعرف الطرفين أنهم يشبهون بعضهم أكثر مما يختلفوا. و أنهم في نهاية المطاف شركاء في الإنسانية. وأن الإسلام يحمل دعوة جميلة يستحق كل البشر أن يعرفوها”
بعد الإعلان عادت أوبرا بفقرة “ميك اوفر” لبعض السيدات اللاتي لا يهتممن بمظهرهن.
ثم بكاء.

ثم هدايا ثم ضحك ثم المزيد من البكاء ثم المزيد من الهدايا.

ثم الكل يفوز برحلة شاملة التكاليف للمريخ (و يقود الصاروخ توم هانكس الحاصل على رخصة قيادة صواريخ شرفية من ناسا بعد فيلم أبولو 13).
منذ المرحلة الابتدائية حتى ثالث سنة في الجامعة. لا أعتقد أن صلاة تراويح مرت في رمضانات تلك السنوات و لم أدع في احد سجداتها ب “اللهم اهدي مايكل جوردان للإسلام”. فقدكان بطلي الحي الأكبر في تلك الفترة. حملت معه الكؤوس الستة كلها. و لليوم أنا أدعو (لمقدار حبي له) و لأوبرا كذلك (لما تقوم به من خير) بالإسلام.
تدوينة اليوم هي من فصيلة “إملأ الفراغ”. هدفي أن أضعك في أجواء معينة لأتركك تتفكر فيما نقوم به حيال الدعوة. فالوضع كارثي و مزر. و كأن الجنة ضيقة أو أن “حُمُر النعم” موجودة و تباع في كارفور. وجود قرابة 6 مليار “فرصة” دعوية في العالم لا يبدو أنها مغرية كثيراً هذه الأيام.
سأتركك تتفكر. ولكن قبلها شاهد هذه الفيديوهات التي قام بها شاب اسمه عيضة. قد يكون عندك مائة نقد و نقد فني أو أدبي أو شرعي (فهذا للأسف ما نحب و نعشق). لا يهم. المهم هو أن شخصاً ما و بما لديه من قدرة و فهم و عقل قام بعمل شئ. في نظري (باستثناء انه أهلاوي) عيضة انسان رائع و قد أضفته لقائمة الأشخاص الذين أريد أن أكون مثلهم عندما أكبر:

















