السلام عليكم
لو أردت "المزيد من المعتاد" نقد , اعترض و هجوم فعليك باغلب مافي كتابات الجرائد و المواقع المحلية.
أما هنا فنحاول تقديم شئ مختلف لنوازن به الامور.
هذه الرسائل ليست محاولة مني لحسم موضوع ما وتبنيك لإستنتاجاتي. ولكنها رسائل تهدف لتكون بداية الخيط بالنسبة لك. فتبدأ أنت مما انتهيت أنا له. قد تصل لنفس الاستنتاج أو لاستنتاج أخر. لكن المهم بالنسبة لي هو تحليل الظواهر ودوافعها وما يترتب عليها. وليس أن تتبنى استنتاجي الشخصي الذي أقدمه لك في نهاية أي رسالة.
أهلا بك. وتواصلك مهم جدا وهو شرف لي
ياسر
info@yaserbakr.com
RSS
facebook group
1
October

مستقبل ديزني

في تعامل الآباء و الأمهات (والمجتمع عموما) مع أفلام الكرتون و برامج الأطفال هناك مجموعة من القوانين. إليك أمثلة لقوانين الأم مثلا مع بناتها:

 

“إحنا حبيبتي لما هانا مونتانا يسمحلها أبوها تلبس بكيني نتحجب. طيب؟”

“يابنت!! قلت لك لما تجي لقطة بوس الامير و الاميرة ديري وجهك”

“الله يقطع هاي سكول ميوزكل. تنورة رقص في عينك إن شاء الله”

“ايوه, دا اللي في الكنيسة طيب و شاطر و بيساعدهم. بس كافر”

“نوف!!! إحنا مالنا ومال جستن زفت بيبر. خلاص. مافي لعب مع أولاد خالك في الحوش”


 

وتستمر الحياة. تستمر وتتزوج حبيبة أمها أعلاه بدون مشاكل (مشاكل عويصة أقصد). وهو بر الأمان بالنسبة للأبوين. عندما يشعران أن أطفالهم قد وصلوا لسن الرشد. وصلوا بدون الوقوع في المحظور.

 

عموما. هذه التحديات (جنس، شهوة، عبادة) مقدور عليها إلى حد ما. لأنها شهوات معروفة. فالأبوين يتفهمان رغبة البنت في لبس ملابس معينة، أو تأخير الحجاب، أو الفضول نحو الجنس الأخر، أو التساهل في الصلوات. ولكن يطلبان من الولد و البنت أن لا يستسلمان لها. ودافعهم في ذلك إما دخول الجنة, أو تجنب نزول القبقاب على نافوخهم.

 

وخط الحدود يتحرك و يتزحزح. انا من جيل من قضى طفولته و مراهقته في أيام (Punky Brewster). قارن سريعا بين حدوده وحدود high school musical  اليوم.

لكن, هناك في الأفق قضية ستتبناها شركات الإنتاج الفني الموجه للأطفال و المراهقين (ديزني، نيكلودين و غيرهم). وهذه القضية ضد الفطرة تماما. لن ينفع معها أبدا ما ذكر أعلاه من رسم حدود قابلة للتحرك و التفاوض. ولا مبدأ “أتفرج يا عزوز لكن إحنا غير“.


هذه القضية هي الشذوذ الجنسي.

 

اليوم أصبح الشذوذ الجنسي (اللواط و السحاقية) مقبولين تماما في الغرب. لازال هناك “أمريكا المسيحية” والتي تشمئز بنفس درجة اشمئزازنا. لكنها تتقهقر. فاليوم (وبالقانون) مُدرِّسة ابنك في المدرسة متزوجة من امرأة. جيرانك هما رجلين متزوجين. صديق ابنك المفضل هو طفل تبناه رجلين عشيقين. ينادي الأول Dad و الثاني Baba. هذا الممثل؟ شاذ. تلك الممثلة؟ شاذة. ماذا عن هذا الرياضي؟ هذا العالم؟ الطبيب؟ المذيع؟ نعم نعم نعم ونعم. كلهم شواذ.

 

لذا وعلى مدى سنوات قليلة سيتحول منكري الشذوذ في الغرب لقلة. ثم سيصبح انكاره تخلف.

 

مع تأكدي أن 2020 لن تحل قبل أن يتبادل ولدين القبلات على احد برامج أو أفلام ديزني، لكن شركات أفلام و برامج الأطفال هذه حريصة جدا. و بطيئة في التحرك. ستبدأ مثلا باختراع شخصيات تمهد الطريق. ولد يحب تصميم الملابس أو الرقص (كناية عن الدلع). أو كلب يحب قطة. وأنت تتفرج مع أولادك (بكل براءة) ستعتقد أن الرسالة هي “قبول الأخر” أو “التعايش” لكن الحقيقة أعمق. ورسائل البرمجة أكثر دقة من هذا.

 

المهم وفي الختام. في ظل دفن الرأس في التراب ممن قد نلجأ لهم لنستشيرهم عن القضايا الحساسة. علينا أن نحضر أنفسنا لأحد الموقفين (مع تقبل الشذوذ اختيار غير وارد طبعا)  :

  • أن ينضم لقائمة الإنكار أعلاه. وان يتحول الشذوذ من درجة يالطيف!!!” الحالية إلى عيب يا بابا“.
  • أن يلهم الله الواحد فينا قدرة على الاحتواء و نظرة مستقبلية لتجنب القنوات و البرامج و الأفلام التي تفتح المجال لهذا الأمر. بحيث يبقى المنزل ملاذا طاهرا لا يتدنس أبدا بأمور تهز الجبال كهذه

هل جودة التمثيل هي السبب الوحيد أن Neil Patrick harries هو نجم فيلم  السنافر الجديد؟ ممكن. هل هذه بارانويا زائدة مني؟ ممكن

 

Email This Post 16 Comments
1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars
Loading ... Loading ...
16
September

مكة والمدينة. مش أي أي ولا زي زي

مكة (الله يعمرها) والمدينة (على ساكنها أفضل الصلاة و السلام) وقعا لشد و جذب بين طرفين.

 

الفريق الأول تفكيره نحو الحرمين تفكير “عقاري“. الكلام بالمتر المربع و سعة الاستيعاب و سعر الإيجار و إشغال المراكز التجارية و الأبراج السكنية و هكذا. و هذا التفكير هو السائد.

 

 

 

مدرسة التفكير العقارية هذه هي من أسباب أن لا يستخدم في مكة لليوم سوى وسائل المواصلات العامة والتي على وشك الاحتفال قريبا بعيد ميلادها المائة (سيارة، باص، دباب). ومدرسة التفكير العقارية هذه هي من أسباب أن الدخول لمكة من شارع ضيق جدا جدا جدا. وأن الوصول لبيت الله الحرام يستوجب عليك أن تمر من خط يخترق دكاكين الخردوات. وأن قصد الكعبة يحتم أن تستخدم نفس خط صاحب الكامري والذي توقف صف ثاني ليشتري قرصي شريك (أي خبز) و لبن زبادي؟ وأن المعتمر يستطيع أن يعد 100 لوحة محلات بيع أقمشة في طريقه.

 

هل تعرف لماذا؟ لأن هذه الصعوبة في الوصول للحرم لا تتعارض مع التفكير العقاري. بل تساعده. فتصبح الأمتار السكنية و التجارية في “المنطقة المركزية” هي الحل الوحيد للسكن الكريم. السكن الذي يسمح لك أن تصلي العصر ثم تصعد لغرفتك “المطلة”. فتقشر الموزة وتأكلها كأنك روجير فيدرير. و تقرمش حبات العنب من صحن الفواكه “الكومبلنتري” كأنك هارون الرشيد. ثم تجدد الوضوء. و تشاهد الجزيرة. ثم تعود للحرم قبيل المغرب. بالصدفة وأنت تنزل للحرم تجد ابنتك و ابنة عمها عند الاسنسيرات ومعهم كيس من “مكياجي” و فرابتشينو ستاربكس. تذكرهن “يا بنات. باقي شويه عالمغرب. بسرعة أتوضو و أنزلو للصلاة” فترد عليك “أوكي. إحنا أول ما نسمع أذان المغرب بننزل إن شاء الله وراح نلحق بسهولة“.

 

 

 

لذا تحقق هذه المنطقة المركزية حلقة منعمة و ميسرة (نسبيا) لفئة معينة من المعتمرين و الزائرين. و”حلبهم” و استنزافهم سهل. فتحصل على 10 ألاف ريال من شخص واحد بدلا من ألف ريال من عشرة.

 

 

 

ومن هو خارج هذه الحلقة ساكنا في عمائر أحياء مكة (وحتى المدينة) يجد تجربة العمرة و الزيارة شاقة جدا (الحاجة الفلاحة المصرية ذات الروماتيزم تتقطع عطشا من الظهر للعشاء لان شرب الماء يتطلب الحمام. و الحمام في السكن والذي يحتاج ساعة للوصول له). وكل هذا يعزز من القيمة “العقارية” للمناطق المركزية.

 

الفريق الثاني هم أهالي مكة و المدينة. وهؤلاء تفكيرهم “تاريخي رومانسي“. التغني على الأطلال. و الحجرجة في تخيل أماكن الجبال المدكوكة. و التنهد عند مراجعة صور الحارة. ثم الحوقلة على التوسعات التي جرفت بيوتهم و بيوت أجدادهم.

 

 

 

بجانب هذا. هم يحزنون حقيقة على طمس الهوية الأصلية للحرمين. و صعود العمارة المصمتة أو الممسوخة أو الدخيلة على مكة و المدينة. و يهددون و يحذرون من أن لا تكون التوسعات و الأبراج الجديدة أدوات طمس و تجريد للروحانية (قالها خادم الحرمين بنفسه).

الدقيقة ٢:٢٧

لعل الحل في أن نتخلى عن مدرسة التفكير العقارية (الجامدة) وحتى التاريخية الرومانسية (العاطفية الحالمة) و أن نتبنى مدرسة التفكير والتي تعد وسطا بينهما: مدرسة التفكير “السياحية الثقافية” (والتي فيها تكامل بين الجوانب التجارية والخدمية والروحانية والتاريخية. وكل ماتريد). وهي مدرسة التفكير التي تبدأ من أن هناك: كعبة. مسجد. مدينة. مسلم. مناسك. سكان. وإسلام. و التكامل مطلوب. ولكل منهم حق.

 


 

على المستوى الفردي مكة و المدينة تحولوا في تفكير الأغلب لمجرد سوبر ماركت حسنات وإسقاط الفرض في حج البيت.

وعلى المستوى العام لا نشعر أن مكة و المدينة تأخذان حقهما في اعتمادهما كأهم مركزين في العالم.

 


 

ميدان التحرير في مصر (و الذي لا يعدو عن كونه نتيجة حل لخطأ هندسي في زحام المنطقة و عدد الشوارع المتقاطعة) تحول لبقعة سحرية. كان له أخلاق خاصة. مبادئ خاصة. بشر خاصين. يسميه الثوريين في مصر “دولة ميدان التحرير”.

 

عتبات درج Lincoln memorial في واشنطن العاصمة و مروج the national mall من خلفها كذلك. كانت بقعة فارقة في مختلف منعطفات أمريكا منذ أن ألقى من هناك Abraham Lincoln  خطاب the Gettysburg address و مرورا بخطاب I Have a Dream  للمناضل الحقوقي  Martin Luther king.

 

حتى هذه الحديقة و نصبها التذكاري ليست على شيء في ميزان أمام أم القرى و طيبة.

 

 

 

أماكن تدخلها. جموع من الناس تقف وسطها. فتتغير (كفرد). و يتغير العالم.

 


 

“ياسر تريد أن تصل لماذا بالضبط؟ أين الاعتراض. أين الفكرة. أنت عايز أيه يا أبني؟؟؟”

 


 

ما رأيك بدلا من أجيبك أن أقدم لك برنامج زيارة تخيلي. تخيل نفسك تقرأ هذا البروشور تفصيلي. و نتفاهم بعدين.

 

 

 

 

رحلة العمرة و الزيارة. فئة A (هناك B  ايضا و VIP كذلك)

 

 

  • الوصول لمطار الملك عبد العزيز Terminal 3 ثم التوجه مع دليل الحملة مباشرة لأخد قطار الحرمين السريع للمدينة. السكن في المدينة سيكون في فندق XYZ البعيد عن الحرم 5 دقائق بالمترو. وهذه المنطقة السكنية فيها أسواق تراثية والأنشطة المختلفة.
  • في اليوم الثاني حضور المسرحية العالمية (نبي الرحمة) والحاصلة على جائزة مهرجان بولندا.
  • بشكل اختياري يمكن زيارة متحف المسلم الصغير, الأمة الإسلامية عبر العصور، محمد (صلى الله عليه وسلم)، the Islamic since museum، متحف الفنون الإسلامية، المدينة الترفيهية KidZania والمبنية على طراز المدينة قديما.
  • للمشتركين في إحدى أو كل الباقات الإضافية (تجويد التلاوة، أحكام فقهية أساسية، سيرة المصطفى، مقارنة الأديان، الإعجاز العلمي، وسائل الدعوة) يمكنهم الاطلاع على الجدول المفصل لمعرفة أماكن هذه الدورات (بحسب اللغة المختارة و المستوى للفرد) والتي سيكون بعضها حلقات في المسجد النبوي و البعض الأخر في المركز الثقافي بقرب المسكن.

 

 

 

 

 

 

 

 

و وهناك أمور أخرى لا يحتمل تفصيلها في البروشور. كما أترك لك تخيل صفحات بروشور زيارة مكة لتضع ما تريد.

 

صحيح. إتقان هذا فيه دوشة أكثر من بناء الأبراج و المولات ثم إعطائها للفنادق العالمية و سلاسل المطاعم لتديرها. لكن….. هذه مكة والمدينة. مش أي أي ولا زي زي.

Email This Post 16 Comments
1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars
Loading ... Loading ...
8
September

ما سبب موضة الأسماء الغريبة؟

(مخصوص عشانك دي يا فراس مارديني).

 

 

 

أردت أن أسرد أمثلة على الأسماء الجديدة و الغريبة. فقد طلبت من الأصدقاء و المتابعين في فيس بوك و تويتر مساعدتي. و جاءتني مجموعة أسماء بالفعل بالفعل غريبة. منها ماهو تركي الأصل ومنها ماهو من معاجم اللغة العريقة ومنها ما هو أقرب لكونه صوت من اسم ومنها ما أقطع “دراعي” لو لم يكن تخريفا صرفاً.

 

 

 

لكنني وجدت أن سرد الأسماء هذه هنا قد يزعج البعض و قد يضيع الموضوع بين الجدال هل الاسم هذا “كيوت” ولّا “مرة مايجي”. على كل، بالتأكيد في مخيلتك (أو أمامك الآن يحبي بحفاضته عالارض) بعض هذه الأسماء.

 

 

 

عودة للسؤال: ما سبب رواج موضة الأسماء الغريبة هذه الأيام؟ ماهي الأسباب التي تدفع البعض لان يتركوا ما وجدوا عليه أبائهم و يقدموا للعالم أطفالاً بهذه الأسماء الجديدة؟

 


 

عاملان يؤثران في الموضوع أكثر من غيرهم. الزمن و الطبقة الاجتماعية:


 

الزمن:

 

  • قديماً (يعني أيام جدودنا) كان لأسباب التسمية رومانسية وحميمية خاصة. كان الناس لا يقومون بالتسمية فقط على اسم الأب مثلنا الآن. ولكن على اسم حتى صديق أو أخ أو ابن عم أو حتى شخصيات عامة. وذلك من باب العرفان. كما كان في التسمية تفاؤل (صالح، صالحة) أو التسمية على الأنبياء آملين أن يكون للمولود نصيباً من خلق ذلك النبي. وكما كان في التسمية تفاعل مع الزمان و المكان (“بدر” لمن يولد ليلة 14. “خميس” لمن يولد يوم الخميس، “ربيع” لمن يولد في الربيع) أمي مثلاً كان المفترض أن تكون “ثريا” بحسب رغبة جدتي. لكنها ولدت يوم عرفة. فحملها جدي رحمه الله و قال سميتك “هدى” على يوم الهدى.
  • بعد ذلك (خلينا نقول قبل حوالي 40 سنة و المثال هنا لأهل الحجاز خصوصاً. و ببساطة تستطيع تطبيقه على منطقتك أو دولتك بتعديل المثال) كان تأثر و إعجاب الطبقة الارستقراطية في الحجاز بمصر و لبنان عالي جداً. فكان من وسائل إظهار ذلك التسمية بما هو دارج هناك. فظهرت أسماء مثل “شادي، هاني، سحر، وائل، صافيناز،”.
  • ثم جاءتنا في المملكة الصحوة الدينية. والتأثير السلفي و الاخواني فيها عالي جداً. و كلاهما يعتمدان على الدعوة من خلال قصص الصحابة. فانتشرت أسماء مثل “مصعب، بلال، معاذ، أسامة، سمية، أسماء”.

الطبقة الاجتماعية ولعل هذا الكلام ستظهر فيه نبرة طبقية أو عنصرية لكني متأكد انك ستتجاوز ذلك و تفهمني:

 

  • في كل مجتمع عموما هناك مجموعة ضيقة من العوائل العريقة و الغنية والتي هي محل إعجاب من الباقين. فهؤلاء يصنعون الموضة الاجتماعية في الأعراف. وكلما يقومون بشئ يصبح موضة. فعندما يقرروا أن يسكنو في منطقة جديدة تجدها خلال فترة قصيرة تصبح من المناطق الراقية و المرغوبة. ولو طبقوا عادة جديدة في فرح أو عيد تجدها مطبقة بشكل موسع عند الباقين. ولو قامت نسائهم بسن موضة جديدة في العبايات و اللبس و قص الشعر فقبل نهاية الموسم ستجدها منتشرة.
  • الطبقة العريقة و الغنية تسن السنن. تخترع الموضات. تأتي بالجديد. ثم يقلدهم الآخرين. لذا مثلاً، انتشرت أسماء “شادي، هاني، وائل، صافيناز” في كل الأوساط الآن. فهاني ولد الناس الكوييسين. صاحب الشعر المهفهف و العينين الملونتين و التقاطيع المسمسة. سليل العائلة الفلانية. خريج الجامعة العلانية. و الزوجة ال “Ohlala”. و السيارة البروش كارميلية اللون. هاني هذا قد جعل الاسم “هاني” محل إعجاب. فالقالب غالب.

عودة (للمرة الثانية) للسؤال. ما سبب موضة الأسماء الغريبة؟

 


 

اليوم، هناك في المجتمع (مرة أخرى الكلام عن المجتمع الحجازي خصوصاً و لك القياس) موضتين في تسمية المواليد:

 

 

  1. موضة العودة للقديم. فسبحان الله الأسماء مثل “داوود، صالح، هارون، يونس، مريم، يوسف” قد اندثر أصحابها الأصليين (اجدادنا رحمهم الله). ودارت دورة حياة كاملة لتعود جديدة و منعشة. فأبوك و أمك غالباً تجنبو أن يسموا بها لأنها “مرررة قديمة” أما أنت قد تجدها “أوريجينال خالص”.
  2. موضة (وهنا إجابة سؤال التدوينة) اختراع أسماء جديدة للفت الانتباه. ففي فصل دراسي يعج بسارة و نورة. او محمد و عبدلله. يظهر بشكل ملفت صاحب الأسماء الجديدة. والزمن زمن انفتاح. فظهرت اسماء تركية و أعجمية. و الزمن زمن سطحي والغلبة فيه للمظاهر. فأصبح الناس يعجبون بموسيقى الاسم (أو حتى اختصار الدلع الخاص به) بغض النظر عن معناه.

عندي تدوينة قديمة بعنوان لماذا اسم “فزاع” أفضل من “عبدالصمد”؟ قد تعجبك هي الأخرى وهذا رابطها

لماذا اسم “فزاع” افضل من “عبدالصمد”؟

Email This Post 12 Comments
1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars
Loading ... Loading ...
2
September

لم كل هذا الهجوم على الشقيري و خواطره؟

 

خواطر برنامج بطل. و الشقيري “البطل”. الله يعطيه ألف عافية. ولو كنت فتاة مراهقة لوجدت على سريري مخدة عليها قلب وفي وسطه صورة الشقيري.

هذه تدوينة من ثلاث أقسام. أولاً إجابة السؤال في العنوان. ثانياً خواطر على “خواطر”. أما القسم الأخير فهو الأهم بالنسبة لي أن تقرأه. فلو مللت لا تترك التدوينة قبل أن تمر عليه. ستجده في الأخير ومكتوب باللون الأزرق.

 

أولاً: لم كل هذا الهجوم المنظم و المشخصن و العنيف على الشقيري و خواطره (قيل عنه منافق، يسرق الناس في بيع قنينات الماء و ثياب الإحسان، باحث عن الشهرة، يأخذ فلوس من دبي ليلمعها…)؟ لعل هناك أسباب كثيرة لكني أذكر هنا أربعة أسباب:

  1. ذكر دبي بخير. ولا أعتقد إني أحتاج أن أزيد هنا في التوضيح. ولك أن ترجع لسورة يوسف لو أردت. آيات غيرة الإخوة تحديداً.
  2. انتقاد القضاء. ففي السعودية تم ربط جهاز القضاء و عملياته الإدارية و مبانيه و موظفيه في هذه البلد بالشرع. فانتقاده انتقاد للشرع. لذا كان تعليق متحدث رسمي عن الوزارة على خواطر هو “إن أعظم ما يشار إليه في قضاء المملكة هو تحكيم الشريعة”. وهو تعليق من ماركة “نقوله ثور يقولنا أحلبوه”.
  3. تبني الشقيري فكرة أن التطوير و التقدم ممكن حصوله بالانطلاق من أرضية مبادئ الإسلام. وهذا الكلام يستفز المتعصبين ممن نسميهم اللبراليين أو العلمانيين. و بغض النظر عن صحة هذه التسمية فهم من يقولون بنرفزة دائما “ممكن تخرج الدين من الموضوع؟”.
  4. على النقيض. هو في نفس الوقت يستفز المتعصبين ممن يرون أن في المعازف وحلق اللحية وتربية السوالف والاختلاط موانع تقدح في الشقيري وتمنعه من أن يقدم محتوى فيه مسحة دينية. وهي فتوى عادل إمام عندما قال أن من يتكلم في الدين يجب أن يلبس عمة و يكون بذقن.

هذه الأسباب الأربعة (بالذات الأول و الثاني) هم (في رأيي) أهم أسباب هذه الحملة على الشقيري و برنامجه.

 

ثانيا: خواطر على خواطر:

  • We are not in Kansas anymore : تطور رهيب و اجتهاد عظيم حصل لخواطر خلال سبع سنوات. هنا فيديو ليذكركم كيف بدأ.

و أصبح الآن يجوب الأرض مصوراً في تسع دول. يلاحق و يقابل وزيراً على دراجة. يدخل المحاكم ويصور فيها. غرافيكس راقية. بمكالمة جوال و مجرد شكر في الحلقة قلب مدرسة (على الأقل من ناحية المرافق) رأسا على عقب.

  • لو راجل قابلني في الصرفة: خواطر وكل البرامج الهادفة ذات المسحة الدينية لا تتجرأ أن تخرج من تحت حماية وواسطة رمضان. مثلا لو الشقيري قرر أن يكون برنامجه أسبوعي خلال العام فلن تعطيه إم بي سي واحدة من الساعات المهمة (لو حجت البقرة على قرونها كما يقول المثل). و سيعرض مجاملة للشقيري يوم الأحد الساعة 4 عصرا و يعاد 2 و الربع بعد منتصف الليل. حتى ينسحب هو بشرف. ففي خارج رمضان إن لم تقدم جنس أو رياضة أو سياسة أو دراما أو كوميديا صعب تعيش. وهذا تحدي كبير.

نأتي الآن للجزء الأهم:


اليوم أحمد الشقيري و برنامجه على أعتاب أن يسجل نفسه أيقونة لقيمة “الإحسان”. في أمريكا مثلا أوبرا تحولت لأيقونة قيم “العطاء و البر” (كأني بالغت مؤخراً بالاستشهاد بأوبرا). قيم العطاء و البر في أمريكا للفرد و الشركات و المجتمع ارتقت و زادت وكان لأوبرا فضل في ذلك.

(رحيمنا زوج اختي. قولو ماشاء الله! بعدين اختي تشتغلني)

 

اليوم الشقيري يستطيع أن يضرب بعصا الإحسان السحرية في أماكن شتى. و التطبيقات الإعلامية المتاحة له عديدة.

 

هذا ما نحتاج في مجتمعنا اليوم بشكل مُلِح. أيقونات أو رموز تنشر قيم في المجتمع. أتمنى أن يظهر من يتبنى قيما كالعدل والعطاء والحق والقرآن والمساواة والفضيلة والجمال والفن والعبادة.

 

الموضوع ليس سهل. فالشقيري خدم مبدأ و قيمة “الإحسان” بكل شكل: تحدث عن الإحسان. ذكر به من خلال إدخاله في شعار البرنامج و ملابس التقديم. قدم أمثلة عليه. أصله دينياً. أظهره في مجتمعات أخرى (خواطر ٥ و ٧). أظهره في أزمنة أخرى (خواطر ٦). اظهر فائدته. أظهر أثار افتقاده في مجتمعنا. وقدمه أخيرا كمثال تطبيقي في مدارس النور.

 

لذا لا يكفي أبداً ما قام الآخرين في برنامجهم. فقد ولى زمن الدردشة مع المقدم والضيوف أو الجلوس و الابتسام للكاميرا. فتبني القيم يتطلب أن يكون عندك مشروع تخدمه و تعمل له.

 

اليوم نحتاج لأيقونات تساهم في نشر قيم تموت. انظر للشلل الذي أصاب قيم العدل و الحق عندنا. انظر لعدد من يطالبون مثلاً أن لا تتم محاكمة حسني. خصوصاً ممن أصلاً هم مع الثورة وهم متأكدين أنه متورط في كل شر. لكنهم أشخاص مفرغين تماما من قيم الحق و العدل. أكاد أقول (في نفسي) لهؤلاء “ياشيخ روح ياريت يشنقوك معاه!!!” لكني بهذه الدعوة لعلي سأدعو على نصف من أعرف و أحب.

 

الشاهد، ولنترك شطحتي الأخيرة عن أبو علاء، نحتاج أيقونات للقيم. نحتاج أمثلة ملموسة. لا أريد أن أبدو مبالغا هنا لكن الشقيري بثوب الإحسان هو كسوبرمان بحرف S على صدره. بطل يكافح مشكلة ما.

 

We Need Heroes

ملاحظة خاصة للشقيري لو قرأ هذه التدوينة: أتمنى أن لا تلهمك هذه التدوينة أن تصور خواطر 8 مرتدياً “بربتوز” أزرق و على صدرك كلمة إحسان.

 

Email This Post 29 Comments
1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars
Loading ... Loading ...
5
August

لماذا علينا ان ننتبه على (او من) دانيا الشافعي؟

أُبارك للجميع حلول شهر رمضان. ولنا عودة للتدوين من بعده إن شاء الله.

 

 

حتى لا استفزك بدون سبب, عليك أن تتابع القراءة وأنت تضع جانباً القضايا الثلاثة التالية:

 

  1. الحجاب و حكمه الشرعي.
  2. مجموعة MBC.
  3. أفلام الكرتون.

 

 

MBC3  ليست لعب عيال. ليست لعب عيال ابدًا. فهي كغيرها من القنوات تربح من الإعلان. حتى مسلسلات الكرتون هي إعلان لبيع الألعاب. الموضة اليوم مثلا هي 108 heroes .

 

 

ولأن أم عبدالله وعدت عبدالله بهدية فاختار إحدى شخصيات المسلسل. لعبة للوهلة الأولى يبدو لك أنها تأتي مع الهابي ميل. لكنك تصطدم بالواقع عندما تعرف أنها تباع ب 40 ريال.

 

 

 

الشاهد: قنوات الأطفال Big Bucks. و MBC3 على القمة.

 

 

لذا عندما تعتبر مذيعة ما الواجهة الرئيسية للقناة فهي مذيعة ذات شأن. لكني اكتب اليوم لا لأذكر ما قامت و تقوم به. لكن لسرد احتمالات لما يمكنها أن تقوم به مستقبلاً. و الأمر جلل!

 

 

 

 

دانيا شافعي. سعودية من جدة. ذهبت للأمارات لتدرس الإعلام في الجامعة الأمريكية في الشارقة. التحقت بMBC3 في 2004. قدمت مجموعة من البرامج (بجانب كونها مذيعة ربط و مهرجانات) مثل “قولولي كيف؟” “المختبر” “تخرج في يوم” “هل تعلم”. وجبتها المفضلة هي الملوخية (بحسب ماذكر في موقع القناة). عمرها غير مذكور لكن روايات الشيخ قوقل تشد بعضها بعضا لترجح أنها بين 23-25.

 

كتاب Outliers  استشهدت به من قبل. في الكتاب تفصيل لقانون “العشرة آلاف ساعة”. بحيث يقول مالكوم غلادويل (كاتبي المفضل): بجانب الموهبة و الرغبة و الذكاء, فان ممارسة الفعل لعشرة آلاف ساعة من الممارسة تجعلك تتقنه. و يذكر أمثلة كثيرة على ذلك. فيصل الشخص بعد الممارسة و التدريب (لنقل 20 ساعة في الأسبوع على مدى عشر سنوات) لدرجة الإبداع أو التمكن المبهر.

 

 

لذا. عندنا اليوم فتاة. تعمل كمذيعة شهيرة لأكثر من 7 سنوات. لم يزاحمها احد في التقديم (سوى عزة الفلسطينية مؤخراً و حسن العماني عندما لا يكون مسافر مع الشجعان في عيش سفاري). بل لم يزاحمها احد في قنوات العالم العربي كله (من هناك أصلا سوى تاج توج المتواجد في “إنتو” مول الكوبري المربع و مهرج قناة المنار و المذيعين الجدد في الجزيرة أطفال. و أرجوك أرجوك أرجوك, اترك طيور الجنة و كرامييش خارج الموضوع).

 

 

 

قدمت هذه الفتاة مئات الساعات أمام الكاميرا و ألاف الساعات من العمل و التحضير الإعلامي عموماً. تدرس في جامعة معتبرة و تعمل في قناة عملاقة (أم القنوات). كل هذا وهي لازالت في أواسط العشرين من العمر!

 

 

بحلول 2015 ستصل (و تتعدى) دانيا حاجز العشرة آلاف ساعة التي وضعتها أمام الكاميرا و خلف الكاميرا في المساهمة في الأعداد و التحضير و بعض عناصر الإنتاج و التسويق. وقبل أن تصل للثلاثين من العمر (على افتراض أنها موهوبة و جادة و محبة للأعلام و محترفة و ذكية) سنكون أمام هرم إعلام الأطفال.

 

 

 

 

 

ثلاث سيناريوهات لمستقبل الظاهرة الفريدة دانيا شافعي:

1. تستمر مذيعة a pretty face, that kids also like . تساعد mbc3  و تويز ار اص و تشكي تشيز و كوكو بفس و مهرجان صيف المفاجآت على الربح. ثم بعدما تتزوج و تنجب و تتضخم أوراكها يضعونها خلف مكتب في برنامج أطفال هادئ حتى تفهم الرسالة و تتقاعد عند سن 35.

2. تتفتح هذه الوردة. بعدما تكون قد استمرت في التوجه كل يوم (كل يووووم) للاستوديوهات لتعمل و تعمل و تعمل. تخرج لنا في الثلاثينات من العمر وهي مدججة بالخبرة والموهبة والعلاقات القوية في عالم إعلام الأطفال. تضغط على MBC  لتحضر مؤتمرات و دورات عالمية في علم نفس الأطفال و الإنتاج و الإبداع و إدارة الإعلام. تتبنى قضية أو قضيتين إنسانية و تصبح سفيرة نوايا حسنة. في جوالها أرقام كل وزراء التعليم و وزراء الإعلام العرب. تقوم بكل هذا في حين قناة أجيال لا تزال في دهليز “أيش عندك أنشودة”. إذا ما حصل كل هذا فسنكون (نحن و أطفالنا) تحت رحمتها.

3. (وهو سيناريو للأسف مستبعد جداً) يفهم من يحتاج أن يفهم أنه اليوم أمام فتاة تعد ظاهرة و هرم سعودي بل و عربي أيضاً. يفهم من يحتاج أن يفهم أنها وسيط medium ينقل رسالتك للطفل بنجاح باهر. mbc أرادتها اليوم أن يقتصر دورها على أن تبيع رقائق الذرة و تذاكر سفر لمهرجانات الإمارات و تسويق للمولات. لكن بإمكانك (يا من تحتاج أن تفهم) أن تبيع من خلالها ما تريد من المنتجات و المبادئ.

 

 

ياسر, كأنك بالغت في تقدير حجم الموضوع. بل إن أغلب الناس لا يستظرفونها و يتحفظون عليها“. ليكن. لكني سأقبل حكمك فقط لو كنت تحت 12 سنة. ثم انك لو استقصيت عن رأي الأمريكان في مايلي سايرس و جستن بيبر مثلاً ستجد إنكار و استخفاف لهما.

 

 

لذا فحتى لو كنت تعرف أطفال لا يحبونها فتذكر ما قلته في البداية…. “اكتب اليوم لا لأذكر ما قامت و تقوم به. لكن لسرد احتمالات لما يمكنها أن تقوم به مستقبلا. و الأمر جلل!”.….همممم…. من فين جبت كلمة جلل هادي!

Email This Post 18 Comments
1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars
Loading ... Loading ...
Get Adobe Flash playerPlugin by wpburn.com wordpress themes

Get Free Google Page Rank

Switch to our mobile site

WP SlimStat