السلام عليكم
لو اردت "المزيد من المعتاد". نقد, اعترض و هجوم. فعليك باغلب مافي كتابات عشرات الجرائد, مئات القنوات و الاف المواقع
اما لو اردت شئ مختلف لتوازن به الامور. نعيد فيه النظر في الظواهر التي نراها كل يوم و نحللها. و لعل في التحليل حل لمشكلة تفكر فيها او الهام لفكرة تساعدك. فاهلا بك
لا تنسى زيارة ال
business bubbles
ففيها رسائل قد تساعك لو كنت تريد ان تبداء و تطور مشروعك. او حتى لو كنت تريد ان تنظم حياتك و تحسن دخلك
ياسر بكر
RSS
6
December

لماذا علينا ان نحمي فتياتنا من مصاصي الدماء و رواية twilight

اشاعتين أو تعليقين سأذكرهم قبل أن يذكرها الاخرين. الاولى هي أن هذه الرسالة مؤامرة لتشغل الناس عن كارثة الامطار. و الثانية هي أنني متواطئ مع دور السينما العربية للترويج عن الفيلم من خلال التسويق العكسي

twilight-cover

أكيد أنك على الأقل قد سمعت برواية و أفلام twilightو new moon. وهي رواية خيالية  رومانسية عن مصاصي الدماء موجهة للمراهقين و الشباب. لماذا علينا ان نحمي فتياتنا من هذه الرواية وافلامها؟ لا ليس لحمايتهم من العض (فالمعجبين بنجوم الفيلم عندما يتقابلون معهم يتوسلون لهم بان يعضوهم. ثم يطبق النجم بأسنانه على يد المعجبة فتحصل على صورة تذكارية لا تقدر بثمن).

robert-pattinson-biting-himself

لا, و لن اتحدث عن التحذيرات المعتادة من خطر الروايات والأفلام على قيم العفة و الحياء. فالبنت تخرج من الفيلم اياه وتطب في علاقة مع اول “دنجوان” يعترض طريقها. فهذه تهديدات مستهلكة و نسمعها طوال الوقت. انا ساذهب لشئ أبعد. شئ شيطاني!

 

شاهدت الفيلم أثناء مباراة الجزائر و مصر الثانية. حيث أن توقعاتي لتبعات المباراه جعلتني أنفر منها. فقفزت لقناةMBC Max أثناء ءاحدى فترات توقف العب لاجد فيلم Twilight يبدأ. شئ فشئ تركت المباراة و اندمجت مع الفيلم.

 

 من الملائم الحديث عن هذا الفيلم هذه الأيام. حيث ان الجزء الثاني من هذه “الملحمة” في السينمات. فيلم New Moon. والتوقعات تقول أنه قد يكون أكبر فيلم محقق للارباح (وليس الايرادات) في التاريخ

425_newmoon_logo_lc_022009

الرواية تتحدث عن طالبة الثانوية “بيللا” والتي انتقلت لتعيش مع والدها. تتعرف في المدرسة على “ادوارد” الذي تعتقد في البداية انه يشمئز منها ويتجنبها. لكنها تكتشف أنه مصاص دماء. و يعترف لها بذلك. وأنه على العكس لا ينفر منها لكنه يقاوم انجذابه لها. ثم , طبعا, يحبان بعضهما البعض.

 

يمكنك بسهولة أن تستوعب او أن تتفهم شعبية الفيلم المجنونة بين المراهقات بل و المراهقين. تصوير متقن, مناظر طبيعية خلابة, اجواء مغيمة , غابات كثيفة, أبطال الفيلم و جاذبيتهم. أضف الى ذلك عامل مصاصي الدماء. ونفحات من ألأكشن والكوميديا هنا و هناك. من يستطيع مقاومة هذا كله!

twilight-backlot-21

اللقطة المحورية في الفيلم والتي بنيت هذه الرساله عليها يجري فيها الاتي:  تبداء “بيللا” بالضغط على ادوارد ليخبرها بسره. خصوصا وأنها شاهدته يقوم بخوارق كأن يوقف سيارة بيده وأن ينتقل من مكان لمكان بلمح البصر. ثم تخبره بأن التفسيرات المحتملة لحقيقة هويته التي فكرت فيها تفترض حجر الكريبتونايت او لدغات العناكب (اي انه قد يكون  سوبرمان او سبايدرمان) فيقول لها (وهذا هو الشاهد) “ماذا لو كنت عكس ذلك” أي أنه النقيض او المضاد لهؤلاء الابطال. اي انه الشرير.

 

في هذه اللحظات من الفيلم. يمر المشاهد ب paradigm shiftاو تغيير منظور نحو ادوار (وأريدك أن تتخيل هنا فتاه عمرها 13-14 سنه تتابع بكل حواسها). فيتحول منظورك نحوه من انه روح خبيثة تسكن جسد بشري همها مص الدماء . يتحول منظورك نحوه لتراه شاب ظريف “سوووووووو رومانتيك” .وهو في الحقيقة  الأثنين سوية . نعم, هو درب نفسه على شرب دم  الحيوانات بدلا من البشر. ولكن ليس بالضرورة لانه تغلب على الشر. و لكن لأنه يريد ان يعيش حياة مدنية عاديه وسط البشر. ولو هجم على انسان كلما جاع فسيلاحق من الناس و سيحرقوه.

 

الparadigm shift أو تغيير المنظور الرومانسي هذا يجعل المشاهد لا شعوريا يتعاطف مع ادوارد. كما نتعاطف مع اي حرامي مثلا في فيلم عندما تكشف لك الحبكة الدرامية انه مر بطفولة قاسية مثلا. فتنسى أو تتناسى أن لادوارد روح شيطانية. وتنسى أنه جثة متحركة. وأنه لن يتوانى للحظة ان يتناولك على العشاء لو قابلك. وتبدأ بتشجيعه من داخلك.

 

لكن, هناك فرق ان تقودنا الحبكات الدرامية في الافلام للتعاطف مع حرامي خِزن فقير, او عميل مزدوج تحت ضغط, أو قاتلة لزوجها البغيض, أو فتاه ليل مستعبدة. وأن تقودنا لنحب و نفتتن و نعشق روح شريرة (حتى ولو كانت افتراضية).

 

موضوع اخر لكن مشابه. اذا قرأت أو شاهدت أي شئ عن عبادة الشيطان ستجد تعارضات كبيرة في الروايات. لكن التشابه الكبير بين كل عبدة الشياطين هو كيفية دخولهم هذا المجال المفزع الضال. كلهم يخبرون قصص تتلخص في :عرض ابليس كشخصية محبة للبشر. يساعد الناس في تحقيق رغباتهم و شهواتهم. وان الثقافات و الديانات تظلمه بنسب كل الشر له.

 

اذن فالخطر على فتياتنا الذي أذكره هنا هو خطر “تقبل” او “تفهم” الشر. و بالرغم من اننا دائما نؤمن ان في جوف شبابنا ما يكفي الدين و حولهم ما يكفي من الحصون لحمايتهم. وان بناتنا لن يتعدى الموضوع معهم مشاهدة الفيلم ثم نسيانه. لكن علينا أن نفهم أن هناك عقل لاواعي. يسجل و نحن لا نشعر.

 fans2

 لذا فأقل مايمكن فعله مع الفتيات من حولنا (لو لم ترد أن تنزع الرواية من يدها أو أن تمنع مشاهدة الفيلم) هو ان تناقش الفيلم معها. حتى تتاكد ان كل مافي العقل اللاواعي قد خرج لعقلها الواعي. عندها يمكن للايمان في جوفها ان يتفكر فيه ويطرده تماما. مثال ذلك ان تسالها “هل صحيح أن ادوارد الحقيقي مات ومصاص الدماء يستخدم جسده؟ مسكين ماذنب ادوارد الحقيقي الذي قتله و مص دمه هذا الشيطان؟ هل يظهر في الفيلم ماهي الروح التي تسكن جسد ادوارد؟ من بداخله؟ آااه,  شيطان رومانسي ووسيم! هل تشعرين ان من يسكن جسد  ادوارد مظلوم؟هل أنت متاكدة انه اصبح شريفا ام أنه يخاف لو أكل الناس ان يهاجمه البشر ويحرقوه؟ عندها سيخسر بيته الجميل و سيارة الفولفو الأنيقة التي يركبها.  ادوارد جسده جسد شاب عمره 17 سنه لكن عمره الحقيقي قد يكون 200 سنه. لماذا لا ينتحر بدلا من هذه الحياة البغيضة؟

Email This Post 156 Comments
1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars
Loading ... Loading ...
2
November

فقاعات, بغز بني, وفرص استثمارية رائعة

في أول رسالة بعد عمل التغيرات على الموقع أردت أن أتحدث عن موضوع له علاقة بشعار الموقع. الBubble

 

سمعنا بداية العام جملة “انفجرت فقاعة الرهن العقاري في امريكا”"وسمعنا قبلها “سوق الاسهم السعودية كان فقاعة انتفخت فوق طاقتها”.كلمه فقاعة أو بالونة أو bubble اقتحمت قاموس الثقافة العامه.أصبحت الاجابة المختصرة التي تبرر أي كارثه اقتصادية تحدث. “اففففففف. انهارت بورصة روسيا!ايش اللي صار؟” فتسمع الاجابة بكل ثقة من شخص في طرف الغرفة “هادي كانت bubble يا حبيبي و انفقعت” ثم يهز كل الحضور رؤسهم بالموافقة

stock-bubble-burstxxx

ما أريد أن اتحدث معك عنه اليوم هو هذه الbubblesوكيف يمكنك أن تنظر لها بشكل مختلف يجعلك ترى فيها جانب ايجابي يغفله الكثيرين. من ينتبه له و يستعد ليستفيد منه قد يحقق فوائد خيالية. حتى اعرض لك هذا الأمر دعنا نعود بالتاريخ لثلاثة من أشهر الBubblesوالتي انفجرت:

 

the Gold rush Bubble. امريكا، قبل حوالي ٢٠٠ سنه

عاد رجال  من الغرب الأمريكي الموحش محملين بالذهب. فصاحوا بين الناس “GOLD! GOLD” و أكدوا أن جنوب غربي البلاد مليء بالذهب. صدقهم البعض، فذهبوا و جربوا فعادوا أيضا بنفس النتائج. عندها هوس الكل وذهبوا خلف حلم الذهب

 

تعرفون هذا الرجل؟

YSam

مسكين. فقد كان ممن هوس وأصابه سعار الذهب. لم يستفد سوى الوقوع في مشاكل مع Bugs Bunny وذلك جراء حفره و تفجيره في المناجم. لم يكن وحده، ترك كل الناس أعمالهم و أملاكهم و أهلهم و ذهبوا يبحثو اعن الذهب. ضحّى الناس بكل شئ و استثمروا كل أملاكهم و جهدهم. حتى ظهرت الحقيقه المرة وهي أن كميات الذهب الحقيقية أقل بكثير مما توقع الناس. فانفجرت ال bubble وعاد أغلب الناس بخفي حنين.

victorian-gold-rush

نتيجه انفجار هذه الBubble كانت خسارة و إفلاس لشريحة ضخمة من الشعب.لكن النتيجة الايجابية غير المتوقعه كانت بناء الغرب الأمريكي الموحش في زمن قياسي! فمع ثورة البحث عن الذهب استثمر الكثير في الغرب لخدمة الباحثين عن الذهب هؤلاء. فنادق، مزارع، محلات، بيوت، وغيرها من أمور البنية التحتية. وقد بقيت بعدما غادروا فشغلها غيرهم. لليوم، هناك قرى و معالم من تلك الطفرة في ولايات الجنوب الغربي  الأمريكي. و قد تحولت ولاياته من أجزاء موحشه لأحدى أكثر أجزاء أمريكا كثافة سكانية و غِِنى.

 

the Rail road Rush Bubble أمريكا, قبل حوالي ١٠٠ سنة
إليك صديق اخر ل bugs bunny

elmer fudd

هو الآخر هوس بحمى السكة الحديد في بعض الحلقات. وكان يبنيها فوق جحر الأرنب و تبدأ المشاكل. هوس عندها الامريكان ببناء أعظم سكة حديد عرفتها البشرية. تربط كل أركان دولتهم الشاسعة. الكل هوس بهذا الأمر إما بالاستثمار فيه أو بالعمل فيه.ما أن شارفوا على الانتهاء منها إلا وجاءت نكسة العشرينيات و الثلاثينيات المعروفة ب the great depression.

Railroad-Depot-001

نتيجة انفجار الbubble: توقف كل شئ. و لم تعد السكة الحديدة بالمردود و الأرباح التي أمِل فيها الناس و الدولة. و دخلت أمريكا في فقر. لكن كانت النتيجة الايجابية غير المتوقعة: هي بناء السكة! و لليوم عز أمريكا و احد أهم مصادر دعم حركتهم في المواصلات و النقل هي قطاراتهم.

 

the’”.com” stock bubbleفي أمريكا في التسعينياتSocial bubble

تذكرها صح؟ حصلت قبل حوالي عشر سنوات أوأقل عندما انتفخ سوق الاسهم الامريكي بسبب هوس الكل بالاستثمار في مجال التكنولوجيا و الانترنت. البعض اشترى أسهماً في شركات بأضعاف ما تستحق. و الآخرين انشاؤا الشركات و سعو نحو الاكتتاب السريع. عندها انفجرت ال bubble و هوى مؤشر السوق و أسعار اسهم شركات ال.com للحضيض

 

نتيجه انفجار ال bubble خسر المساهمين، و أفلس المستثمرين. وأغلقت مئأت الشركات المتوسطة و الصغيرة و اهتزت الكبيرة. لكن كانت النتيجة الايجابية غير المتوقعة هي كما ذكرهاThomas freedmanبناء البنية التحتية المعلوماتية في العالم! فقد استثمر الكثير أثناء “انتفاخ” هذه الفقاعة في مجال التقنية و الانترنت مما مكّن للانترنت أن تتوسع بهذا الشكل الرهيب في السنوات الأخيرة. فمدت الكيابل تحت البحار و بين القارات. و بنيت مدن تقنية تعتبر مراكز لإدارة هذه الشبكة.

 

الخلاصة. أنه كلما “تنفقع” أو تنفجر bubble تخلف ورائها فرص استثمارية جديدة غير متوقعة. من استثمر فيها استفاد.

 

الآن فكر في الbubbles التي حولك و التي تتوقع (لا سمح الله) أنها قد تنفجر. و كلما ترى bubble انفجرت أو قاربت أو حتى هناك احتمال بسيط لحدوث ذلك، سواء كنت ستتضرر أو لاً، اسأل نفسك هذين السؤالين:

 1. مالفرصة او الخير الذي سيأتي بسبب انفجار هذه الbubble
2. كيف يمكنني ان استغل هذه الفرصة؟ أو أن أحمي نفسي على الاقل؟


هناك أمثلة لbubbles انفجرت أو قاربت أو حتى هناك احتمال بسيط (لا سمح الله) أن تنفجر تستطيع أن تفكر فيها مثل: الاسهم السعودية، سوق العقار في الإمارات. تفصيل الثياب و أقمشته (يقال إن أرباحهم الموسم الماضي كانت ضعيفة)، القنوات الفضائية على النايل سات و عرب سات ( تزيد بالرغم من تحقيقها للخسائر.)، Facebook (ممكن أن تنفجر فقاعته قريباً). المسلسلات التركية. المعسل (قرار وزاري او انتشار مرض الكبد الوبائي أو مرض معدي آخر لا سمح الله بين المعسلين قد يفقع bubble هذه الصناعة و سوقها بين عشية و ضحاها)

 

إذا كنت عاقل و ايجابي فأنت تستوعب إحتمالية انفجار أي bubble في أي لحظة. في نفس الوقت، يمكن أن يتأخر أو حتى لا يحدث ذلك. لذا لا يجب أن تمتنع من الدخول في السوق و الاستفادة منه. لكن ليس بسذاجة ومخاطرة كما فعلت شخصيات warner brother السابق ذكرها

 

مثال للتعامل مع Bubbles لم تنفقع (و ان شاء الله لا يحدث لها شئ):
الكل يتحدث عن الهوس ببناء المولات في المملكة. البعض يقول أننا لا زلنا بعيدين عن الوصول لعدد المولات المنطقي في البلد. وأن شعبيتها و إرتفاع ايجاراتها سيستمر. و البعض يختلف و يتوقع أن bubble المولات تشارف علي الانفجار فإن تزايدها يفوق حاجة البلاد. فيعتقد أن أغلبها سيصبح مهجورا ًبعدما كان لهم “شنه و رنه” و البقية ستصارع لتشغل نفسها و تقنع المستأجر أن يبقى.

 

من الصح و من الخطأ؟ كمحللين الاثنين صح. أما  كمستثمرين عقلاء فكلاهما قد يكونا على بعيدين عن الصواب

 

عندما يكون هناك احتمال انفجار لأي bubble فلا تستثمر فيها. فإذا كنت ممن يرون الخطر في المولات فلا تشتري أو تبني مول. و لا تعمل في شركه تمتلك و تدير مولات. في نفس الوقت، فكر في استغلال الإقبال الرهيب على المولات في مشروعك أو استثمارك. لكن ليس كمالك للمول بل كمستأجر. و كمستأجر خفيف أيضاً. مرتبط بعقود تتركك خفيف بحيث لو انفجرت الbubble تكون خسارتك مقبولة و غير مؤثرة مقارنه بالربح الذي حققته خلال التشغيل. و الأهم من ذلك أن يكون مشروعك هو من المشاريع الذي يمكنه أن يعيش خارج المول لو انهارت المولات. وإلا ستحتاج أن تبحث عن مصدر دخل جديد من الصفر.

 

مثال للتعامل مع Bubbles اتنفقعت (و ان شاء الله ترجع تنتعش):
كما قلنا، انه كلما تفقع bubble تخلف ورائها فرص استثمارية جديدة غير متوقعة. سأعطيك نتيجه ايجابيه فرعية خلفتها اليوم bubble الاسهم. خلفت ورائها جيل كامل بين الخمسين و الستين تعلم الانترنت. هذا الجيل لم يكن ليتعلمه و كان سيموت بدون ان يستخدم الانترنت بشكل موسع لولا تداول الاسهم.

 

إذن أنت لديك اليوم مئات الألوف من الرجال الذين تعلموا استخدام الانترنت في فترة قياسية. تقريباً فجأة. ولكن فقط ليفعلوا شئ واحد: التداول.

 

سأعطيك فكرة مجنونة واحده لتستفيد من هذا الأمر: مجلة الكترونية خاصة بالرجال فوق الخمسين. تقدم الثقافة، الاجتماعيات، الفن وغيرها من المواضيع. رسالة الترحيب في المجلة هي“ايش صار في الدنيا!! بدل فيروز بيسمعوا سعد الصغّير. و بدل اسماعيل يس محمد سعد. الشباب في الشارع بيتكلموا بلغة غريبة. و البرامج في التلفزيون ماني قادرأفهمها. و اذا أسأل ولدي أو حفيدتي يتعاملو معايا كأني معاق ذهنياً. ما طفشت؟ أنا شخصيا طفشت. وحسيت أني لوحدي في هذه الدنيا. فعملت هادي المجله عشان العاقلين اللي زيّ و زيك. و نسيبلهم الجمل بما حمل”

 

طبعاً لو نجحت المجلة فستستطيع تحقيق دخل رهيب من دعايات متخصصة لمنتجات مثل الفيتامينات. عيادات عظام. منتجعات وعيون حارة للعلاج الطبيعي في دولة التشيك أشرطة فريد الاطرش، شقق مجاورة للحرم في رمضان. صبغات الشعر. وغيرها من المنتجات المتخصصه التي ستقدر تجميعك لهذا العدد من هذه الفئة المهمة اقتصادياً.

Email This Post 92 Comments
1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars
Loading ... Loading ...
13
October

لماذا هو امر جيد اننا لم نتاهل لكاس العالم؟

 
 
بداية يجب التنبيه على أن هذه رسالة كروية بحته. وليس فيها تلميحات أو قفشات أو ضرب فوق أو تحت الحزام. ولا فضفضة على عدم التأهل. لذا لو لم تكن من متابعي كرة القدم فلا تتعب نفسك بزيارة الموقع و متابعة القراءة لأنك ستشعر بالملل.

 

والآن. و بعد أن تخلصنا من “المحرومين ” الذين لا يحبون كرة القدم وبقينا نحن “المبتلين” بالمجنونة لنكمل: لماذا هو أمر جيد أننا لم نتاهل لكأس العالم؟ لا، ليس تجنباً لاحراجات الهزيمة بالأربعة و الثمانية كما حدث في ال11 سنة الاخيرة. وليس لأني افكر في الذهاب لجنوب افريقيا ومشاهدة بعض المباريات. فعدم تأهل المنتخب يعني أن سعر تذكرة جدة جوهانزبيرغ سيكون معقولاً. بل أن هناك سبب آخر أهم (وأقل أنانية) بكثير. وهو أن مصلحة الكرة السعودية اليوم هي في عدم تأهل المنتخب! بل أني أراهن على أن موسم الدوري القادم 2010 سيكون الأقوى على الاطلاق في تاريخ المملكة. وبالنسبة لمتابع الدوري المحلي فهذا أمر مهم جداً.

 

مالسبب؟ مالسبب الذي سيجعل هذا الموسم أفضل من المواسم السابقة والذي يليه الأفضل على الاطلاق؟ هناك سببين، الأول بدني و الثاني نفسي:

 

السبب البدني له علاقة بما يعرف بالراحة السلبية. فهناك نوعين مهمين من الراحة للرياضي. الأولى ايجابية: وهي أن يعطي اللاعب يوم راحة في اليوم الذي يسبق أو يلي المباريات. وهي ايجابية لأن اللاعب لا يفقد خلالها لياقة أو حساسية. أما النوع الثاني فهي الراحة السلبية: وهي أن يحصل اللاعب على فترة طويلة من الراحة التامة (أما لختام الموسم أو للتشافي من اصابة). وهي راحة سلبية لأن اللاعب يفقد خلالها لياقته و حساسيته. ويلزمه أن يقوم بعمل تدريبات تحضيرية حتى يصل لدرجة اللياقة التي كان عليها قبل هذه الراحة.

 

الأمر يشبه المحركات. فيمكنك أحياناً أن تتوقف عن العمل عليه حتى يبرد قليلاً لو أنه سخن. أما لو أنك اغلقته تماماً لفترة من الزمان. فعندها يلزم أن تزيل عنه الصدأ و أن تقوم بتزيته ثم تشغيله تدريجياً.

 

كلا الراحتين مهمة. وعدم حصول اللاعب على راحته السلبية اللازمة كل سنة فإن “عمره الافتراضي” في الملاعب يقصر. و مستواه يتقهقر.

 

منذ العام 93 لليوم (اي من 16 سنه) ولاعب المنتخب السعودي يشارك كل صيف تقريبا في بطولة او تصفيات بطولة او معسكرا تجهيزيا يمتد لفترات طويلة. هذا يجعل اللاعب السعودي يمتلك وقتا متقطعا قصيرا في الصيف ليحصل على ما يعرف بالراحة السلبية.

 

لهذا (أو أنه أحد الأسباب) اعتزل التمياط مبكراً وهو دون الثلاثين. وأبناء جيله لازالوا لليوم نجوماً في الملاعب. ويبدو الشلهوب اليوم وكأن عمره 50 سنة. وله ثلاث سنوات وهويرغب  في الاعتزال (بالرغم من انه سجل بالامس هدف جميل). هل تعرف انه لا زال صغيرا ومن مواليد 1980!!!

  

أما نجوم منتخبات العالم فيمتلكون مشاركة صيفية كل سنتين أو كل أربع سنوات فقط و لا يسبقها معسكر مطول. كما أن البطولات القارية أو كأس العالم تلعب في شهر 6 (بعد الموسم مباشرة) ويحصل اللاعب بعدها على شهر 7 بالكامل كراحة سلبية. ثم يبدأ المعسكر الاعدادي في شهر 8 (للتسخين وازالة الصدأ). وبعده يبدأ الموسم في شهر 9.

 

إذن في السنوات التي ليس فيها مسابقات منتخب (وهي الأغلب) يحصل اللاعب على شهرين راحة سلبية.

 

لذا كان أفراد مختلف أجيال لاعبينا منذ 95 لليوم يلعبون بمحرك مرتفع الحرارة. فقصرت أعمارهم في الملاعب. و تقهقر وخفت نجم بعضهم فجأة في غموض. و أصبح الرباط الصليبي أكثر انتشاراً من الزكام.

 

أما السبب النفسي فهو أن لاعب المنتخب أصبح طرفاً في علاقة ثلاثية. كالمتزوج من امرأتين وكلا الامرأتين متطلبتان للغاية. وهو محدود الموارد و الامكانيات. فتشتت وفقد الاحساس بالانتماء.

 

عندما يلعب ميسي مع الارجنتين مثلاً. فهو:
  • يلعب مباراة دوري مع برشلونة يوم السبت.
  • ثم يطير في رحلة ليلية ليصل لبيونس ايريس صباح الأحد.
  • يتمرن مع المنتخب يومي الاثنين و الثلاثاء.
  • و يلعب مباراته يوم الاربعاء.
  • ثم يركب طائرة ليلية ليكون في بيته (في قصره) في برشلونه مغرب الخميس. جاهز لمبارات الفريق في الدوري يوم الاحد.
  • >

لذا وبالرغم من (الهجولة و المرمطة) تجنب ميسي أن يكسر روتينه أو أن يفقد هويته. فهو في الأصل لاعب محترف في برشلونة. ولكنه يستدعى لمنتخب الارجنتين من وقت لآخر.

 

في حين أن مالك معاذ وغيره من لاعبين المنتخب يعود بعد معسكر طويييييل في الدمام أو جاكرتا ليجد نادي أهلي جديد. قد يكون في غيابه قد تغير المدرب وبعض الأجانب. فلا ينسجم ولا يشعر بالانتماء التام خلال الموسم.

 

لذا فان بقاء نجوم المنتخب في الدوري لبقية هذا الموسم ثم حصولهم على شهرين من الراحة في صيف2010 سيزيد من احتمالية أن الموسم القادم سيكون الأفضل على الاطلاق. وهذه هي أهم فائدة من عدم التأهل لكأس العالم 2010.

Email This Post 117 Comments
1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars
Loading ... Loading ...
1
August

لماذا من المهم النظر للصورة الكبيرة.

looking at the big picture او النظر للصورة الكبيرة استعارة لغوية تعني أن ينظر الانسان للأمور بشمولية و بنظرة واسعة. لا تخف. الموضوع ليس فلسفي بل هو عملي للغاية. بل قد يكون اليوم من أهم مقومات النجاح في الحياة.

 

ففي العصر الحجري مثلا كانت مقومات البقاء و النجاح هي ايجاد المأوى والتحول من الفريسة للصياد. فلو وجدت كهف يحميك المطر و الافتراس وكونت مصادر غذاء تكون نجحت. في العصور الاوروبية المظلمة كان البقاء لصاحب السيف والقبيلة القوية. وفي العصر الصناعي كان لمن يمتلك ظهراً و سواعد قوية تمكنه من العمل. و في السنوات الأخيرة كانت مقومات البقاء والنجاح هي الشهادات و المعرفة.

 

قد يكون مفتاح الفترة القادمة مع من يمتلك القدرة على رؤية الصورة الكبيرة. لأنه بعد تهدم حدود و حواجز الجغرافيا و المعرفة لم يبقى مايقف في طريقك سوى قدرتك على رؤية الصورة الكبيرة.اكيد انك سمعت بكتاب thomas freedman و اسمه the world is flat. الكتاب يتحدث عن ان الفروقات الجغرافية في العالم لم تعد ذات معنى كبير. فما هو متوفر لمن يسكن نيويورك متوفر لمن يسكن بنجالور.

 

فاليوم, لو قررت العمل كمصمم خرائط لشركة في مجال التعدين في مناجم افريقيا, أو لو قررت التجارة و الاستثمار في صيد البغبغانات في أمريكا الجنوبية, أو الحصول على شهادة في علم النفس لأطفال ضحايا الكوارث فالأمر سهل جداً.أعني بسهل انه لا يلزم أن تكون متواجداً في مكان معين ولا أن تتكلف مبالغ كبيرة ولا أن تبذل جهد في الحصول على المعلومات.


اذا كان هذا كله سهل فما هو الصعب إذن؟ الصعب هو أن تمتلك النظرة الشمولية التي توجهك في الاتجاه الصحيح. النظرة الشمولية التي تساعدك اصلاً في تحديد جدوى و مستقبل وظيفة تصميم خرائط التعدين أو صيد البغبغانات أو علم النفس لأطفال ضحايا الكوارث. بالاضافة الى ان تستخدم النظرة هذه على نفسك لتقيم رغبتك و قدرتك على النجاح.

 

استعارة اخرى تشبه looking at the big picture هي having a helicopter view . فعندما تراقب مدينة مزدحمة مثلاً من هيلوكوبتر فإنك ترى الطرق ودرجة تعطل السير فيها. تعرف أن هذا الشارع مزدحم بسبب حادث بسيط وقد تم سحب السيارة المتضررة. لذا فإنه سينفك فيه الزحام بعد دقائق. أما ذلك الشارع فهو مغلق بسبب مرور موكب ويبدو أن الامر سيطول لأن الموكب لازال بعيداً. أما من هو في في سيارته في خضم الزحام لا يمتلك هذه الرؤيه.

 

اذا كان الحل في المثال اعلاه هو بالخروج من الزحام صعوداً بالهيلوكوبتر, فان الحل في الحياة هو ايضا الخروج من الزحام. ولكن من خلال استخدام النظرة الشمولية الواسعة.

 

هذه الرسالة لا تستحمل التفصيل في موضوع النظرة الشمولية للصورة الكبيرة وادواتها. ولكن اترك معك نصيحتين قد تساعد في ان تطور هذه القدرة. قرأتها و طبقتها و استفدت منها كثيرا:

 

اختر مجالاً بعيد تماما عنك وعن عملك و اهتماماتك (امراض السكر، القصص الكرتونية comics، تجارة البن و القهوة ،نظريات الفلسفة…). ثم أدخل قليلا في عالم هذا المجال. فلو إخترت امراض السكر مثلا قم بفهم المرض و معرفة آخر تطورات علاجة، القضايا الشائكة بخصوصه، صراعات الجمعيات الاجتماعية مع شركات حلويات الاطفال، المشاريع الاستثمارية المبنية على المرض،…). إذا كنت لا تحب القراءة فألجأ لليوتيوب. ماستستفيده هو انك ستدرب نفسك على كيفية الحصول على نظرة شمولية لأي أمر مستقبلي. وسترغم نفسك على أن تنظر في اي موضوع من كل الجوانب (العلمية، الاقتصادية،الاجتماعية، الدينية…).

 

ادخل الابداع في حياتك من خلال ممارسة احدى الانشطة الابداعية (رسم، طبخ، انشاد وغناء، تأليف…). فالابداع ينشط المخ ويقربك من ملكة النظرة الشمولية. أحد الكتب و اسمه a whole new mind يقترح ان تؤلف قصص قصيرة عدد كلماتها اقل من 50 كلمة. مثل القصة التالية:

 

“نام احمد متعبا قبل حتى ان تصل رأسه للمخدة. ولكنه حلم بان لصا دخل وسرقه ثم استبدل كل ماأخذ باشياء بنفس شكلها تماما. استيقظ مفزوعا. فالحلم كان حقيقيا للغاية. محتاراً و مضطرباً, ذهب للقاء اصحابه. دخل عليهم واخبرهم القصة. صمتوا جميعا وهم ينظرون فيه باستغراب. ثم قال له احدهم: لكن…….من انت!!!!”.

Email This Post 10 Comments
1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars
Loading ... Loading ...
18
July

لم مجلة ليالينا ناجحة؟ و لم قد يتنهي هذا النجاح قريبا؟

مجلة ليالينا هي مجلة اجتماعية منتشرة في مجموعة من مدن الدول العربية. وهي تتخصص في عرض صور من مناسبات محلية (افراح، حفلات،افتتاح مطاعم و مقاهي…). و المناسبات هي مناسبات عادية جدا وليست لمشاهير. حتى صور واسماء الضيوف فهي لاشخاص من عموم الحضور.

 

لا تعتقد انها مجلة ناجحة؟ عندها تكون تعارض الارقام.

 

فبالرغم من انك يستحيل ان تجد من يعترف بانه يتابع هذه المجلة, الا انها تطبع و توزع في المملكة ما بين 60 الى 70 الف نسخة كل شهر. اما على مستوى العالم العربي فهي توزع اضعاف هذا الرقم في تسع دول عربية مختلفة. ارقام محترمة جدا تنافس اهم مجلات العالم العربي.

 

ماهو اكثر دلالة على النجاح هو الدخل الذي اتوقع انهم يحققوه. ففي المملكة فقط، سعر البيع هو 20 ريال للمجلة و الاشتراك سنوي هو بحوالي 250 ريال. لذا و بناء على مصادر المعلومات لدي (و هي ارقام المجلة المعلنه) فان المجلة تحقق دخلا سنويا من المبيعات و الاشتراكات قد يصل لحوالي 14 مليون ريال.

 

هناك مصدر دخل اخر. صفحات المجلة ال250 فيها 50 صفحة اعلان. في المملكة فقط، يدفع المعلن حوالي 20 الف ريال على الاعلان. قم بعمل الحسابات لتكتشف ان ايراد الاعلانات هو 12 مليون ريال.

 

اذن المجلة تحقق ايرادا سنويا قد يكون قدرة 26 مليون ريال وذلك فقط في السعودية.

 

لتتوقع ربح المجلة عليك ان تخصم التكاليف اولا. التكاليف الادارية، الراس مالية، الطباعة، التوزيع و التسويق ستكون منخفضة نسبياعليهم. فالمجلة تنتمي لمؤسسة اعلامية عملاقة تمتلك كل هذه الامكانيات. اما تكاليف التحرير فليس فيها شراء لتقارير او ابحاث او استقطاب لكتّاب مرموقين او اي شئ من هذا القبيل. كل مافي الموضوع هو فريق من المصورين الذين تقتصر مهارتهم على ضغط زر الكميرا و سؤال من اخذوا صورته عن اسمه.

 

اذن, لم هذه المجلة ناجحة بهذا الشكل؟

 

” الموضوع ومافيه هو حب البصبصة”. لا اعتقد, و الا لم اكثر الاجزاء شعبية في المجلة هي صور من افراح الرجال. و لو كان الغرض هو “البصبصة” فالمجلات الفنية هي اكثر اشباعا لهذه الرغبات.

 

“لاننا اصبحنا اناس سطحيين و فضوليين للغاية”. اقتربت من الاجابة. لكن ليس بالضرورة ان يكون الموضوع سلبي للدرجة التي تجسدها هذه الجملة.

 

سر نجاح هذه المجلة هو في قاعدة اعلامية في غاية الاهمية. و هي حقيقة ان الناس يعشقون الاسماء و الوجوه.

 

بأدلة واضحة و متكرره، عندما تقوم القنوات الاعلامية (مطبوعات، تلفزيون، مواقع انترنت) بعرض أسماء و صور للناس فهي تشد الانتباه. و لو كان العرض هذا هو لاناس من مجتمعك و محيطك عندها يكون الامر لا يقاوم. حتى لو كان هؤلاء اشخاص عاديين جدا و يقومون بشئ عادي او حتى ممل.

 

ان نجاح هذه المجلة هو في اشباع هذه الحاجة عن الناس. فلسبب ما، تصفح صور أناس عاديين قد حضروا فرح أناس عاديين آخرين هو امر في غاية الامتاع. و تصفح صور رواد المطعم الفلاني خلال عطلة الاسبوع الماضي هو امر مسلي للغاية.

 

“السبب غير مقنع. اكيد في سر غير هذا”. ابدا, هذا هو كل مافي الامر. فحب مشاهدة و متابعة الناس العاديين وهم يقومون بامور عادية هو السبب. فكر في برامج الواقع التي يشاهدها البلايين في العالم. فهي برامج لاشخاص عاديين يحاولون الغناء او فقدان الوزن. او انهم يتسكعون في بيت مغلق لاشهر.


فكر في facebook. لم يمتلك هذه الشعبية؟ هناك مواقع تعد مصادر اخبار او تسلية او معلومات افضل منه بكثير. بل انه ليس افضل طريقة للتعرف على الناس. حتى انه وسيلة سيئة لتبادل المعلومات و الايميل و الشات يظلو افضل منه في ذلك بكثير. كل ما ينفرد به facebookهو انه يساعدك ان تعرف “كيف هو شكل فلان؟” و ” ياترى ماذا يفعل و يحب هذه الايام؟”.

 

برامج الواقع، facebook، ليالينا، و مختلف الادلة الاخرى تؤكد انه عندما تعرض وجوه و
اسماء فانت رابح.

 

“حسبي الله و نعم الوكيل. هل وصل بنا الانحدار لهذه الدرجة؟”. يمكنك التحسر و الانزعاج. لكن الافضل هو الاستفادة من هذه الحقيقة. فلو كنت تعمل في اي مجال و لك احتكاك مباشر او غير مباشر بالاعلام او التسويق فلا تنسى هذه الحقيقة. بل حتى لو اردت ان تروج لفكرة ما. فان هذه القاعدة و استخدامها هي من افضل الوسائل لجذب الاهتمام و تحقيق و جهه نظرك.

 

لم قد ينتهي نجاح ليالينا قريبا؟ السبب هو ان المجلة كما الاحظ عندما اتصفحها منتظرا دوري لدى الحلاق انه تزداد فيها شيأ فشيأ نسبة المقابلات و المقالات. وهذا يعد انتحارا. حيث ان هذه المقالات لو استمر زحفها و طغت على اصل المجلة فتفقد ما ميزها في الاصل.

Email This Post 10 Comments
1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars
Loading ... Loading ...
5
June

هل التسويق نصب وغش؟

هناك احتمال كبير أن قرأتك لرسالة البيك الأسبوع الماضي قد جعلتك تشتهيه. على الاقل انك فكرت فيه او تخيلت الدجاج. بل لعل البعض زار المطعم. مع ان الرسالة لم تكن ترويج للمطعم. بل انها كانت رسالة تنتقده.

 

لو حدث معك هذا فالأمر طبيعي. لأن هذه هي الطريقة التي يعمل بها العقل. فالعقل لا يحتاج إلا لإشارة تلتقطها احدى الحواس. بغض النظر عن محتواها. فمجرد ذكر كلمة البيك (سواء للترويج أو المدح أو حتى للانتقاد) يجعل مناطق في عقلك تستثار. تبدأ في تخيل تلك الاطباق من الالمينيوم. بل تكاد تتذوق الدجاج الذهبي المقرمش و انت تقرأ بل قد يسيل لعابك.
 
مبالغة؟ اذن لم اصدرت بطنك أصوات للتو؟
 
آه كم يعرف المسوقون اسرار العقل البشري هذه. و ما تقتضيه من غرائز و أوامر لك من عقلك اللآواعي.
 
هل سبق انك دخلت لمطعم عاقداً النية على تناول سلطة لكنك شممت رائحة bubble cheese burger فلم تستطع المقاومة وتغيرت نيتك؟ بعض المطاعم تفعل ذلك فيك عن عمد الا أن ما شممت لم يكنdubble chees burger يشوى في المطبخ. بل كانت رائحة من بخاخ في نظام تكييف المطعم لمادة كيميائية لعل اسمها مثل RTX-2938/PGS وهي تركيبة ل”رائحة اللحم المشوي و الجبن الذائب”. مممممممم. لذيذ.
 
مطعم الساندوتشات subway في بعض الدول يطلق رائحة كيميائية لمايشبه رائحة الخبز طازج من خلال مضخات في الشارع يشمها المارة.
 
تلك الرائحة الرائعة للسيارة الجديدة؟ آسف! هي الاخرى مزيفة. يبخها المصنع داخل السيارة بعد التصنيع.
 
اغلب السوبرماركتات تضع المخبز بالقرب من المدخل. فأثبتت الدراسات أن ذلك يرفع المبيعات بشكل ملحوظ. فرائحة الخبز تفتح النفس و تعطي احساس بالجوع. مما يجعل الزبائن يرمون الshopping list ويشترون ما يشتهون.
 
رائحة تشبه القطن تضاف لأنظمة التكييف في بعض محلات الملابس لتعطيك احساس راحة و برودة القطن. فيربط عقلك اللاواعي بين الملابس التي تشاهدها والراحة التي تشعر بها من جراء الرائحة. أما القهوة فتبخ رائحتها في مواقف سيارات المحلات التجارية لتنشيطك قبل الدخول. ورائحة المروج الخضراء في قاعات درجة رجال الاعمال لخطوط الbritish airways
 
الفنادق؟ بعض فروع Hayyat تبث رائحة تشبه مخبوزاتهم الشهيرة في اروقة الفندق. فترتفع مبيعات ال room service و زيارات مطاعم الفندق من النزلاء.
 
الكل يحب عطر الفانيليا. صح؟ اذا راجعت حصص بيع محلات العطور تجد هيمنه أي شئ فيه فانيليا. لم يترك المسوقون هذه الظاهرة. وبعد التحليل اكتشفو ان لذلك علاقة بحليب الام. لان رائحته تشبه رائحة الفانيليا. علمياً، عقل الانسان يسجل هذه الرائحة بدون ان يشعر منذ كان رضيعا. فكلما يشمها يشعر براحه و طمأنينة. لذا عندما قام احد المحلات بتعطير قسم الملابس بالفانيليا تضاعفت المبيعات.
 
اما شركة PGفطورت مناديل فيها “لحسة” من رائحة دهان الviks. فعندما يستخدمها الشخص تتحرك مناطق العقل التي تتذكر حنان الام بهذا الدهان على الصدر للمريض بالزكام.
 
هذا فقط ما يخص حاسة الشم
 

اما الاضاءة في المحلات فهي علم بذاتها. في
قسم الخضروات تستخدم لمبات لإظهار الألوان كالأخضر و الأحمر أكثر نضارة. أما محلات الملابس تستخدم اضاءة تعطيك شئ من “التغبيش” فتختفي عيوب القطع. أما غرف القياس ففيها مرايات خادعة تجعلك تبدو اطول وانحف بقليل مما انت عليه. فتعود للبيت و تشك أنك لم تحضر نفس القطعة. لكنك فعلت. أما في قسم مستحضرات التجميل فالاضاءة هي مما يساعد على ظهور عيوب البشرة.
 
ما احلى طبق البيض المقلي ذو البياض الناصع و الصفار المشع، صح؟ فالصفار الفاتح الناصع يدل على ان البيضة طازجة و الدجاجه سليمة. صح؟ غالباً أنت تنظر لصفار مصطنع. فبعض مزارع الدواجن الشهيرة (نعم حتى تلك التي في المملكة) تضع في طعام الدجاج فيتمينات وصبغات تعزز لون الصفار. مممممممم. مشهي.

 

اما قصتي المفضلة فهي لمحلات abercrombie and fitch ولمن لا يعرفها فهي محلات ملابس للمراهقين و من هم في العشرينات. مثل Gap لكن كوول اكثر منه بمراحل. هذا المحل يضع في الطرق وفي أروقة المول قبيل البوابة للمحل صور لعارضين و عارضات شباب في غاية الجمال و يكونون “لابسيين من غير هدوم”. ثم يستأجر عارضين و عارضات في غاية الجمال ويطلب منهم التسكع أمام باب المحل. طبعاً مرتدين لملابس من المحل. تخيل الآن ابن ال14 سنه في المول. يرى الصور فيطمح لكون شكله بهذه الصورة. ثم يرى الشباب و الشابات فيتقد داخله كل احاسيس عدم الثقة بالنفس التي يعاني منها المراهق. “أتمنى أن يكون شكلي كذلك” يقول لنفسه. ثم يرى الحل امامه، لوحه و فترينات المحل. يدخل بدون ان يشعر. “واو! لو اشتري هذه الملابس سأشبه هؤلاء”. وتمتد يده ليشتري ذلك القميص المبالغ في سعره بشكل فاحش. ليخرج وهو يأرجح الكيس شاعراً أنه بطول الجبال. لا داعي لذكر انهم ايضا يضخون رائحه خاصه تشبه رائحة الملابس الجديدة لتعزز تسجيل هذه التجربة في عقلك اللاواعي. حتى انه بعدها بأسبوعين او ثلاثة عندما تأتي لصاحبنا المراهق لحظات من عدم الرضا يجري لأقرب فرع. ليدخل و يأخذ نفس عميق ثم يطلقه و هو يقول “اه، abercrombie and fitch”
 
صوت دوران عجله الI-pod الخاص بك، تك تك تك. الصوت مفتعل من الشركه. قرمشة كورنفليكس Kellogg’s؟ هناك مختبر خاص يتأكد من جودة صوت القرمشة لتفرقه عن أي ماركة منافسة. فلا يعجب الناس الا Kellogg’s. لا يعجبك لا صوته لو اردت الحقيقة.
 
لكن لحظة. قبل ان تتجه لزملائك في قسم التسويق لتقوم بحرقهم احياء. أو أن تستحم سبع مرات احداها بالتراب لو كنت انت تعمل في التسويق. فكر جيداً. هل كل ما قرأت الآن (بإستثناء المرايات الخادعة في غرف تغيير الملابس) يعتبر غش؟ أم انها محاولات من التاجر أو عالم البزنس لارضاء غرائز بشرية بأقصى الطرق. غرائز كالجوع, حب التمييز , الجمال, الاحساس بالأمان. عليك أن تعترف أنك كإنسان أكثر سعادة عندما تشبع هذه الغرائز. لذا كان ماسبق يساعدك لتحقيق ذلك. كما انها محاولات لحفر اسمهم التجاري في عقلك باستخدام كل الحواس وليس فقط بصرك.
 
الاكثر ايجابية ان تفكر في النقطتين التاليتين:
  1. كمستهلك, احمي اموالك واجعل حواسك متيقظة لهذا. لا تذهب للسوبرماركت جائعا. قف بالسيارة بجانب البوابة للمحل الذي تريد ثم غادر بعدما تشتري لو لم يكن لك غرض اخر. عزز ثقتك بنفسك من خلال امور غير مادية. وهكذا.
  2. كصاحب هدف (تجاري او اجتماعي): تنبه لهذه الحقائق و استخدمها في صالحك طالما انك لا تكسر حواجز اخلاقية بها. محلات 7/11 الشهيرة تعاني من السطو على محلاتها. لكن عندما جربوا وضع سماعات في مواقف المحل تبث مقطوعات كلاسيكية هادئة انخفضت عمليات السطو و السرقات بشكل رهيب.
* الامثلة من كتب ومقالات مختلفة. لكن اغلبها من كتاب اسمه Buyology 

Email This Post 68 Comments
1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars
Loading ... Loading ...
1
June

لماذا فقد البيك رونقه؟

لعل “رونق” هي ليست افضل كلمة توصف هذا المطعم ذو وجبه الدجاج المقلي الشهيرة. والتي يعرفها أي أحد من المملكة، أو من زار المنطقة الغربية لأكثر من اسبوع.
 
لكن، اذا كنت تشعر أن البيك فقد رونقه في الفترة الأخيرة أو مكانته الاسطوريه فلست وحدك. فلو كنت من عشاقه فاراهن انك اصبحت مؤخرا لا تشتهيه كثيرا كما كنت في السابق.
 
ولو انك لا تحبه أو تتجنبينه لتحافظي على وزنك، فلعلك أيضا وجدت أن أخوانك ومن حولك لا يشترونه بنفس الدرجة. اصبحت رائحة الدجاج والثوم التي تشمينها اسبوعيا كلما يأتون بالوجبة شئ نادر الآن.
لاحظ انى قلت “درجته الاسطورية”. فلا يزال البيك “ممتاز”. لكنه انخفض في أذهن الغالبية (كما ادعي واريدك ان تختبر لو لم تكن مقتنع) انخفض من مطعم “اسطوري” لآخر “ممتاز”. لم ياترى ماسبب هذا الانخفاض؟
“بسيطة. لأن الناس اصبحو أكثر وعي ويتجنبون الأكل الدسم”. لا اعتقد اننا في المملكة قد أصبح لدينا حركة لخفض السعرات الحرارية عند الأكل خارج البيت. فلا أرى مطاعم السعرات المنخفضة منتشرة. ولا تزال المطاعم ذات الوجبات التي تقطر دهناً مهيمنة و في زحام . كما اني اطلب منك ان تتذكر السؤال “لما فقد البيك درجته الاسطوريه؟”. فأنا لا أدعي أن الزحام قل والمبيعات انخفضت. ما ادعيه هو انك “انت” ومن حولك لم يعد البيك أسطوري بالنسبه لكم.
“لأن طعمه تغير ولم يعد كما كان” هذا الوهم دائما مايظهر عندما لا يعد يعجب الناس أي مطعم او منتج. غالباً لا تتغير المكونات لكنك تعتقد ذلك. و لأني متأكد من تعليق البعض والحلفان أن الطعم تغير. وأنه يعرف موظف في شركة البيك وأخبره أنهم أصبحوا يشتروا بهار أو دجاج أو زيت من مورد مختلف. فدعني أُسلم بهذا الاحتمال (انه في السنوات الأخيرة البيك غير شيئاً ما) فكم نسبة من سيلاحظ؟ اي هل اصبح الناس ذويقة لهذه الدرجة؟ عموما هل البيك كشركة مستعدين للمخاطرة بالطعم؟ أن ما شهر البيك هو طعمه .فحتى لو عبثوا به هل سيجعلوه اقل مستوى؟ الاحتمال ضعيف.
لو كنت تقرأ الرساله وتتفق معها في ان درجة البيك اهتزت. فالسبب ليس الصحة، أو الطعم، وليس زيادة الاسعار الأخيرة، ولا ظهور منافس (يظل البيك بدون منافس بالنسبة للكثير)، ولا كثرة المطاعم, ولا ذهاب موضته.
السبب هو (هل أنت مستعد لمعرفته؟) كثرة الاختيارات.
احسب معي: بروست عادي، حراق، مسحب عادي، حراق، جمبري كبير، جمبري اقتصادي، أصابع الناغيتس، الطيب للطيب، سمك، سندويش مسحب، ساندويش لهاليبو، ساندويش جمبري، ساندويش سمك، ولعلي نسيت منتج أو اثنين.
قديما كنت تدخل البيك وتقول للبائع كلمه واحدة. بل كنت تقول رقم. حيث ان المحل لم يبيع سوى “البروست”. اضافة الجمبري و الحراق بعد ذلك كانت خطوات جيدة. لكن الموضوع خرج عن السيطرة. فاصبحت اليوم تدخل لتطلب و…………. تحتار!
هنا السر. قديما كنت لا تفكر في البيك, فقط تطلب. اليوم جعلك البيك تفكر “هل اطلب بروست؟ لكن يدي ستتسخ. اذن مسحب! لكني لا أحبه كثيرا. هممم, جمبري؟ غالي. سندوتشات؟ لا تشبع….”

 

التفكير جعلك تقيم وتحدد العيوب. عندها اصبحت تتجرأ وتقيم هذا المطعم الاسطوري. في حين انك كنت قديما لا تفكر. تدخل كمن هو يمشي اثناء النوم. تعطي الرجل ١٠ ريال وتحصل على علبة المونيوم ليس لك في مكوناتها أي قرار. كأنك في سجن أو مصنع. لكنك تأخذها وتأكلها في قمة السعادة. لأنك لم تفكر. فقد رحمك البيك من التفكير.
لذا, يمكنك تحديد مستقبل البيك من خلال عدد اصنافه. لو بدأ في ءالغاء الأمور الغريبة و الدخيلة (كالسمك مثلا) سيعود كما كان. أما لو استمر كل شهرين بنزول منتج جديد فقد ينتقل من “مطعم ممتاز” الى “مطعم جيد لا بأس به”.
 

كم احب البيك. افضل المديح في البيك هو ماقاله مهندس استرالي كنت اعمل معه. حيث قال واصفا البيك لاسترالي اخر قدم لزيارة المملكة “عليك ان لا تفوت تجربة مطعم البي
ك. هو مثل كنتاكي لكن افضل بمراحل”

 

Email This Post 30 Comments
1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars
Loading ... Loading ...
18
May

انا عالمي. ماذا عنك؟

اذا كنت لازلت تعيش في القرن العشرين و تعتمد على الجرائد و الاخبار في التلفزيون لمعرفة مايحدث في العالم. فانت اكيد من المشغولين بانفلونزا الخنازير.
 
عندما اسمع سؤال “هل سجلت حالة انفلونزا الخنازيرفي المملكة؟” اجاوب في نفسي “هل هناك فرق لو سجلت حاله في البلد او لا؟”.


انا اعتبر نفسي شخص او مواطن عالمي. ديانتي الاسلام, و عرقي عربي, و جنسيتي سعودية. لكني ارى نفسي عالمي. على فكرة حتى انت. و الامر ليس اختياري.


وانا افكر في هذا الموضوع في السيارة و مشغل الراديو على قناةNPR سألت نفسي “كيف استطيع ان اوضح مبدأ اننا كلنا في العالم اصبحنا متصلين ببعض؟”. فاذا بالمذيع يقول “نريد ان نخبركم بقصة توضح لكم كيف اننا كلنا متصلين ببعض”. احسست انني وقتها في فيلم Truman show. القصة هي عن ثلاثة: مزارع فول صويا في امريكا، ربة منزل في طوكيو و عروسة او زوجة جديدة في امريكا.


ربة المنزل اليابانية اكتشفت ان افضل توفو (مكون اساسي في المطبخ الياباني و يحضر من فول الصويا) هو النوع الامريكي. ولكن في اخر الزيارات للسوبرماركت و جدت أنه اختفى من السوق. فأضطرت ان تشتري نوع اغلى واقل جودة.


صاحب مزرعة صويا في ولايات الوسط الامريكية اكتشف قبل سنوات امكانية التصدير لليابان. عندها اصبح اغلب انتاجه يصدر لهناك و ازدهرت اعماله. ولكن مع حلول الازمة بداية العام حصل شئ تسبب بشلل اعماله. لا توجد حاويات او كونتينارات شحن فارغة يمكنه ان يصدر عليها! حركة الملاحة التجارية بين امريكا و اليابان تعتمد على ان تأتي البواخرالى امريكا محملة بكونتينرات الصادرات اليابانية ثم تعود محملة بالصادرات الامريكية. و هكذا. فعندما حل التباطئ الاقتصادي لم يعد هناك كونتينرات فارغة. لان الكونتينرات لازالت متكدسة في المستودعات الامريكية و لازالت مليئة بالكميرات و الالكترونيات اليابانية حيث انه لا احد يرغب بالشراء. اصبحت الكونتينرات الفارغة نادرة جدا. و تكدس فول الصويا عند المزارع.
 
العروسة الجديدة كلفها زوجها بفرش بيتهم الجديد في ولاية اريزونا. لكنها خائفة. مع اخبار الازمة الاقتصادية واحتمال اغلاق الشركات و التسريح من العمل في اي لحظة لها و لزوجها قررت ان تخفف التكاليف و تأخر فرش البيت. بإستثناء السرير و بعض الاساسيات لم تجرؤ ان تشتري باقي الاساسيات و الكماليات المطلوبة.


اذن، لأن العروسة لم تشتري مستلزمات البيت فهي ساهمت في تكدس البضائع في المحلات. مما صعب تفريغ الكونتيرنات. مما اوقف تصدير فول الصويا لليابان. مما جعل السيدة اليابانية لا تجد التوفو المفضل.


تخيل، السيدة اليابانية لم تجد التوفو على رف سوبرماركت في طوكيو لان عروسة في اريزونا لم تفرش بيتها.


هذا يشبهه ايضا حملة قناة العربية العام الماضي “ان تعرف اكثر”. وقصة سبب عدم و جود دجاج في المطعم.


طالما انه يجري عليك ما يجري على غيرك. و تتاثر بكل ما يحدث في العالم فانت عالمي. نحن نتشارك في هذا الكوكب بنفس البيئة. الماء و الارض والهواء متصل ببعضه. ونشترك في نفس الاقتصاد. فاي ركود في اي مكان سيؤثر عليك اما بالايجاب او بالسلب عليك. و نشترك في نفس الثقافة. فاي شئ يكتب او يصور فسيصلني او سيصلني اثره.


مواطنتك العالمية تجري على كل شئ بيئي، اقتصادي، ثقافي، سياسي وغيره.


للرسالة هدف. وهدفي من وراء الرسالة هو ان احضرك ذهنيا للسؤال التالي. و السؤال هو: بما انك عالمي, هل انت ستتقوقع في كل شؤونك البيئية والاقتصادية و الثقافية و السياسية؟ اي هل ستوهم نفسك ان الخطوط المنقطة في خرائط الجغرافيا موجدة فعلا؟ وان حدودك هي حدودها؟
اعتذر، فالسؤال هو عام و مفتوح. لكن احيانا من الجيد استخدام هذه الاسئلة. فهي تساعدك ان تفهمه بحسب حالتك. سواء كنت متردد في خطوة اقتصادية او ثقافية او اجتماعية. و محتار بين حل فيه تقوقع واخر منفتح.
 
قد تشعر وانت تقراء الرسالة بأحد هذين الاحساسين. الاول ان هذا الكلام لا يتماشى و مبادئ الوطنية. وهذا فهم خاطئ للرسالة. احاسيس الانتماء و الولاء للرب و الوطن و الاسرة موضوع آخرغير موضوع الرسالة.


الاحساس الآخر ان التقوقع قد يكون فكرة جيدة. وقد تستمد هذا الاحساس من فهم معين لاحاديث اخر الزمان ووصايا الرسول بان يصل بك الحال ان تتمسك بجذع الشجرة. وهذا ايضا فهم خاطئ للرسالة. فالرسالة ليست خاصة بالاحكام الشرعية. ليس هناك لعب في الدين و نصوصه.


عودة لانفلونزا الخنازير: ما اعنيه بقول “هل هناك فرق لو سجلت حاله في البلد او لا؟” هو حجم الانفتاح الموجود في العالم. قم بزيارة اي مطار دولي و شاهد الآلآف الذين يأتون و يغادرون. سترى ان معالجة او السيطرة على الوباء على نطاق محلى مستحيل. الطريقة الوحيدة هي ان يكون ذلك على مستوى……. نعم….. عالمي.


لا يهمنى لو انتشر مرض في زحل او عطارد. لكن يهمنى انتشار مرض في المكسيك بنفس الدرجة لو كان انتشر في بلدي. فالعالم مفتوح.

Email This Post 11 Comments
1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars
Loading ... Loading ...
13
May

كيف تنفذ مشروعك باقل من ربع راس المال المطلوب

لعلك مع الازمة الاقتصادية بدأت تشعر بأثرها عليك إما بشكل مباشر أو غير مباشر. أو انك غير متأثر بها, او لا تفهمها لكنك متخوف من أن تقوم بخطوات كبيرة تحتاج لتمويل كبير. كالمشروع مثلاً الذي لعلك تفكر فيه من فترة, و تتمنى ان تبدأه. لذا, تؤجل البدء و تضعه على الرف. او حتى تنساه.

 

اذا كان هذا حالك او حال احد تعرفه و يهمك أمره فأليك وسيلة تجعلك تبدأ المشروع مستخدما جزء يسير من رأس المال المطلوب لبدايته بالطريقة التقليدية.

 

احد اصدقائي بدأ مشروع خياطة ثياب بشكل غير تقليدي. حيث انه ليس له محل أو دكان. و لكنه يصل لك اينما تكون فيأخذ مقاساتك و طلباتك. ثم يعود ليسلمك الثياب عندما تجهز.
 
كلنا نعرف الطريقة التقليدية لعمل مشروع خياط مميز. اليك عناصر مشروع خياط تقليدي مع افتراض للتكلفه:

 

ايجارات (المعرض في شارع رئيسي +المشغل) 130,000
ديكور و معدات 70,000
مواد و بضاعة 50,000
تسويق 10,000
موظفين (2للمشغل+1للمعرض+1مشرف او محاسب) 100,000
تكاليف تشغيل و فواتير 30,000

 

لو ضربنا الاجمالي ب 20% من باب الاحتياط ستكتشف ان مشروع خياط سيحتاج منك رأس مال مبدئي لا يقل عن 460,000 ريال. وأغلب هذا المبلغ تأسيسي. اي انك ستصرف اغلبه قبل يوم الافتتاح.

 

اذن كيف تنفذ مشروعك بأقل من ربع رأس المال المطلوب؟ هذا يتحقق عندما تحلل المشروع الى مكوناته الاساسية (مثلا فمشروع ورشة سيارات يتكون من: ورشة مجهزة, ميكانيكين, مواد استهلاكية و قطع غيار, خدمة العملاء). بعد تحليل المشروع, تسأل نفسك السؤال التالى “ماهي مكونات مشروعي التي استطيع ان اعتمد على الغير بدلا من ان افعلها انا واجعلها ضمن مشروعي؟”. مثل ال coffee shops. فأغلبها بدلاً من خبز الحلويات و المعجنات يعتمدون على الغير و يشترونها جاهزة. في ذلك تخفيف رهيب لدوشة و مصاريف التشغيل. ويعطيهم القدرة على التركيز فيما فيه اهم الارباح: القهوة.

 

عودة لمشروع زميلي. انا لا اعرف كيف يديره على الاطلاق. لكن لو كنت مكانه لبدأت بتحليل المشروع الى: مشغل, خدمة عملاء من اخذ مقاسات و طلبات ثم تسليم الثياب, و اخيرا تسويق و بيع. ثم أعقد اتفاق مع مشغل خياطة. حيث اني اقوم بالخياطة عنده لزبائني بم يشبه سعر الجمله. فلو كان الثوب يباع من خلال المعرض للزبون العادي ب200 ريال فانا احصل عليه ب150 وهو سعر يسعد الطرفين. في هذه الحالة اليك الان عناصر المشروع الاساسية مع افتراض للتكلفه:

 

سيارة ظريفة كتلك التي يوصل بها casper & Gambini طلباته ب12,000 دفعات السنة الاولى
موظف واحد لاستقبال المكالمات على جوالة ثم زيارة الزبائن لاخذ المقاسات و الطلبات و تسليمها 30,000
تكاليف تشغيل (غالبا فواتير جوال و بنزين) 10,000
تسويق (على الانترنت و توزيع مطويات) و ملصقات على السيارة 40,000
 
لو ضربنا الاجمالي ب20% من باب الاحتياط ستكتشف ان المشروع بهذا الشكل سيحتاج منك رأس مال مبدئي حوالي 110,000ريال. لكن اغلب هذا المبلغ تشغيلي. اي انه يصرف شهرياً خلال العام.

 

تجد أن البند الوحيد الذي ستصرف فيه اكثر في الطريقة الثانية هو التسويق. و هذا طبيعي, حيث ان المعرض او المحل في السيناريو التقليدي يقوم بكل التسويق الذي قد تحتاجه. فهو عليه لوحه كبيرة مضاءة و يمر بجوارها الآلآف كل يوم. أما في هذه الطريقة المقترحة فيجب عليك ان “تذهب” و تعرض نفسك على زبائنك المحتملين. لكن هذا موضوع اخر لعلنا نتحدث عنه في رسالة جديدة.

 

عندا تتبع هذه القاعدة: اي أن تحلل المشروع الى مكوناته الاساسية ثم تعتمد على الغير فيما لا تجد فيه ربحك الحقيقي أو أن الدوشة الناتجة منه كبيرة. و تبقي معك الباقي. عندما تفعل ذلك, ستجد ان احتمالات المشاريع التي يمكن بدايتها لا حصر لها.


الكثير من البنات او السيدات اليوم يقمن بمشاريع بيع كوكيز و كعك. لا يدرن عملهم من خلال معرض ولكن من المطبخ في البيت. وهذا يتبع الفكر الذي في الرسالة. ويستثمرون جيداً في التسويق من خلال المعارض, البازارات و الانترنت. ما أجدهم يفشلون فيه هو ضعف هذا التسويق و عدم استمراريته. وكذلك سوء التسعير. كما أني لو كنت مكانهم لفكرت بعدم الخبز في البيت. بل اتفق مع مخبز فيه خباز موهوب. و اتفق معه على وصفات معينة و اسعار خاصة. كلما جاتني طلبية طلبتها منه. ثم اضع فوق سعر الكعك مايغطي التكاليف و ما يحقق الربح لي.

  

أي أني أربح من مجرد الخدمة. الخدمة التي لا يستطيع أن يتفنن فيها خباز أو ميكانيكي أو خياط بالكاد يتحدث العربية. ذوقة “ضارب”. يعمل كعكة جزر و زبيب لحفل أطفال. او يقوم باضافة بوليستر لامع على جيوب ثوب العيد لك.

 

ارجع لمثال الورشة في البداية. ماذا لو طبقت هذا المبدأ؟ اي ان تتفق مع ورشة سيارات. ثم تقوم بتسويق نفسك على انك شركة صيانة سيارات ترسل ميكانيكي لبيت او مقر عمل الزبون. يلقي نظرة على السيارة و يسمع شكواك. ثم يأخذ السيارة للورشة و يعيدها لك بعد اصلاحها. فكرة مجنونه؟ لن يثق الناس في الميكانيكي و سيعتقدون انه لص سيسرق السيارة؟لن تنجح لان الزبون يحب ان يرى الورشة و يحكم عليها بنفسه؟ ربما كل هذه المخاوف في محلها. و ربما يمكن التغلب عليها من خلال اثبات المصداقية واستخدام الصور و الضمانات.

 

لعل هذه الطريقة في العمل تثير لك خوفين رئيسيين:

 

1. “ماذا لو سرق من اعتمد عليه (الخياط او الخباز او الميكانيكي الذي تعاقدت معه) اسراري و زبائني؟” كل المخاوف من هذا النوع هي في الحقيقة من القرن الماضي و لامكان لها في عالم الاعمال اليوم. ليس هناك انجح من ال Open Business models . كما ان اهم سر للمهنة سيظل محبوسا معك: التسويق و خدمة العملاء.

 

2. “الربح اعلى بكثير في الطريقة التقليدية. في الحل المقترح ياكل فيه من ارباحي الخياط او الخباز او الميكانيكي الذي تعاقدت معه”صحيح لكن ماالمشكلة في ذلك؟ احدى اهم نصائح خبراء استراتيجيات الاعمال هي ان لا تفكر “كيف تربح” بل “كيف تحقق مصدر دخل”. الاسهم و رجال العقار في الثلاثين سنة الماضية اثروا على الفكر الاستثماري في البلد. تحول كل شئ الى “خبطات” سريعة و مجنونه.في حين افضل ريال هو ذلك الذي ياتي ببطء و هللة تلو الاخرى.

Email This Post 4 Comments
1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars
Loading ... Loading ...
23
February

تخفيضات تصل الى 70 %

“سواني سبعين” ” تخفيضات الحكير الكبرى” “50% على كل شئ في محلات الشايع”
 everything must go! yearly clearness”
وغيرها من الجمل هو ما نجده على زجاج المحلات. ما هو السبب؟

 

مالذي يتبادر لذهنك عند رؤية هذه اللوحات او الاعلانات؟ هل تفكر “شوف هادولي الحرامية كم كانوا يربحوا قبل 70%” او “احسن و ياريت يفلسوا” او “ياساتر! شكله في ازمة اقتصادية في البلد” او “ياحبيبي هادولي كلهم نصابين. يرفعو سعر القطعة وبعدين يقولوا 70%” او “ياحرام, مسكين هذا التاجر. ورط في بضاعة واضطر يحفض عشان يعيش”.

 

في كثير من الأحيان قد تكون احدى هذه الجمل في محلها. لكن ليست هذه الأسباب الاساسية. لانها كلها تحوم حول احتمال جشع التاجر، أزمة الاقتصاد، او سوء تخطيط كميات الشراء. وهذه اسباب خاصة. في حين ان التخفيضات التي نتحدث عنها تحدث بشكل عام و منتظم. يعني، أنه مؤكد أن ترى الحملة كل سنة تحديداً قبيل نزول التشكيلات الجديدة. كل سنه، في نفس الوقت، و لنفس الفتره وبتغيير بسيط.

 

كما إن نظرية شراء التاجر أكثر من حاجة السوق في بعض الاصناف ثم تورطه فيها كل سنة. أو طمعه، بأن يسعر بجنون فلا يبيع ثم يتورط في البضاعة كل سنة، هي كلها اسباب غير اسباب غير منطقية. على الاقل تفسر حالة او اثنين ولكن لا تفسر الظاهرة.

 

لنبتعد عن المثال قليلاً. تخيل لو استطاع البائع في البقالة أن يحدد سعر قنينة الماء بحسب الزبون! فلو دخل عليه زبون عطشان يموت عطشاً باعه القنينة ب 1000 ريال. ولو دخل آخر عطشان جداً والمحلات كلها مغلقة للصلاة باعه ب50. وآخر غني لا تهمه الأموال ب3 ريال. ثم الزبون العادي غير المستعجل بريال. وأخيرا, من لا يريد ماء أصلا بل دخل من أجل مالبورو أبيض وبطاقة سوا أن يغريه بأن يبيعه الماء ب0,85 هلله. عندها ستربح البقالة بجنون. صح؟ لكن لا تمتلك البقالات اجهزة لقراءة عقل الزبون. لذا لا يمكنها ان تقوم بهذا.
 
نرجع الآن لتاجرالملابس. مدير المشتريات بعد سنوات من الخبرة يعرف أن استيعاب السوق لهذه التنورة الرمادية المزركشة هو بيع 200 تنورة بسعر 220 ريال للواحدة (و تكلفه التنورة الواحدة 120 ريال مثلاً). ال200 ستباع بسهولة خلال 9 اشهر. لكنه لا يطلب200 . بل يطلب 500 قطعة!

 

يطلب 500 اولا لان التنورة تصبح ارخص و تكلفتها عليه 105 ريال بدلا من 120 . ثم يخطط تصريفها كالآتي



وصلنا للمهم. وهو حل الرسالة. لان مبيعاته في السيناريوالاول ( ببيع 200 قطعة) هي 44,000 ريال وربحه 20,000 ريال. أما مبيعاته في الثاني ( ببيع 500قطعة) هي 75,000 وربحه 23,070 ريال. ايهم افضل؟ طبعا الثاني. (اتمنى ان لا اكون اخطأت في الحساب) 
 

كما أنه حقق انتشار أوسع لمنتجه بالسوق يبيعه ب500 بدلاً من 200 “واو يابسمه!! تنورتك من فين؟ مرررره حلوة.” فتجيبها “من
مانجو”
 
في الفترة الأولى (وهي عندما تعرض التنورة من غير اي تخفيض) تشتري التنانير ب220 ريال 150 بنت إما معجبة جداً بالتنورة وتحتاجها ضروري لبداية وظيفة جديد او سفر. أو بنت غنية جدا بالنسبة لمبلغ بسيط مثل 220 ريال (تذكر الزبون الذي يموت عطشاً ويشتري الماء ب1000 ريال)

 

في الفترة الثانية وعند تخفيض 25٪ تشتري 150بنت وهن اما معجبات إلى حد ما بالتنورة أو أغنياء إلى حد ما ويبحثن عن تنورة رمادي ظريفة (الرجل الذي اشترى الماء باكثر من ريال)

 

e="font-size:large;">في الفترة الثالثة وعند تخفيض 55% تشتري 170 بنت. وهن متصيدات الفرص اللاتي يظلين طوال السنة لا يشترين شئ حتى ياتي موسم التخفيضات الكبرى (من يشتري الماء فقط بريال)
 
و في الفترة الأخيرة تنتقل التنانير الثلاثين الباقية لمركز او قسم ال clearness او التخفيضات النهائية. وهنا تجد السيدات الغاية في الذكاء وتجار الجملة. و اخريات يكاد يتفجر دولاب ملابسها من التنانير لكن لا يمكنها ان لا تشتري تنورة ب33 ريال وكان سعرها فوق ال200.

 

إذن, لم تقوم المحلات بعمل 70٪ ؟ حتى يتمكنوا من “تشريح” السوق. وليدفع كل زبون ليس ما تستحقة السلعة، ولكن مايمتلكه من مال، ودرجة احتياجه للسلعة (بين من يموت عطشا و من يشتري “طفاصة” بسبب السعر المغري) .
 
فاكر أول ما نزل الجوال؟ كان ب 10,000 ريال. لم؟ لنفس السبب. حتى يستخرجه من يستطيع دفع ذلك المبلغ. وعندما باعو لكل من يمكنه دفع 10,000 وانخفض الطلب نزلوا لسعر 7,500 وبعدها 3,000 وهكذا حتى وصلنا اليوم للأ سعارالتي تسمع بها لمن دخله 400 ريال في الشهر بأن يحمل جوال.

 

تشريح السوق لزبون يموت عطشا, واخر عطشان جدا, ثم من هو عطشان الى حد ما, و من هو لا يمانع بشرب الماء, واخير غير عطشان, هو سبب هذه التخفيضات.

Email This Post 13 Comments
1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars
Loading ... Loading ...