في تعامل الآباء و الأمهات (والمجتمع عموما) مع أفلام الكرتون و برامج الأطفال هناك مجموعة من القوانين. إليك أمثلة لقوانين الأم مثلا مع بناتها:
“إحنا حبيبتي لما هانا مونتانا يسمحلها أبوها تلبس بكيني نتحجب. طيب؟”
“يابنت!! قلت لك لما تجي لقطة بوس الامير و الاميرة ديري وجهك”
“الله يقطع هاي سكول ميوزكل. تنورة رقص في عينك إن شاء الله”
“ايوه, دا اللي في الكنيسة طيب و شاطر و بيساعدهم. بس كافر”
“نوف!!! إحنا مالنا ومال جستن زفت بيبر. خلاص. مافي لعب مع أولاد خالك في الحوش”
وتستمر الحياة. تستمر وتتزوج حبيبة أمها أعلاه بدون مشاكل (مشاكل عويصة أقصد). وهو بر الأمان بالنسبة للأبوين. عندما يشعران أن أطفالهم قد وصلوا لسن الرشد. وصلوا بدون الوقوع في المحظور.
عموما. هذه التحديات (جنس، شهوة، عبادة) مقدور عليها إلى حد ما. لأنها شهوات معروفة. فالأبوين يتفهمان رغبة البنت في لبس ملابس معينة، أو تأخير الحجاب، أو الفضول نحو الجنس الأخر، أو التساهل في الصلوات. ولكن يطلبان من الولد و البنت أن لا يستسلمان لها. ودافعهم في ذلك إما دخول الجنة, أو تجنب نزول القبقاب على نافوخهم.
وخط الحدود يتحرك و يتزحزح. انا من جيل من قضى طفولته و مراهقته في أيام (Punky Brewster). قارن سريعا بين حدوده وحدود high school musical اليوم.

لكن, هناك في الأفق قضية ستتبناها شركات الإنتاج الفني الموجه للأطفال و المراهقين (ديزني، نيكلودين و غيرهم). وهذه القضية ضد الفطرة تماما. لن ينفع معها أبدا ما ذكر أعلاه من رسم حدود قابلة للتحرك و التفاوض. ولا مبدأ “أتفرج يا عزوز لكن إحنا غير“.
هذه القضية هي الشذوذ الجنسي.
اليوم أصبح الشذوذ الجنسي (اللواط و السحاقية) مقبولين تماما في الغرب. لازال هناك “أمريكا المسيحية” والتي تشمئز بنفس درجة اشمئزازنا. لكنها تتقهقر. فاليوم (وبالقانون) مُدرِّسة ابنك في المدرسة متزوجة من امرأة. جيرانك هما رجلين متزوجين. صديق ابنك المفضل هو طفل تبناه رجلين عشيقين. ينادي الأول Dad و الثاني Baba. هذا الممثل؟ شاذ. تلك الممثلة؟ شاذة. ماذا عن هذا الرياضي؟ هذا العالم؟ الطبيب؟ المذيع؟ نعم نعم نعم ونعم. كلهم شواذ.
لذا وعلى مدى سنوات قليلة سيتحول منكري الشذوذ في الغرب لقلة. ثم سيصبح انكاره تخلف.
مع تأكدي أن 2020 لن تحل قبل أن يتبادل ولدين القبلات على احد برامج أو أفلام ديزني، لكن شركات أفلام و برامج الأطفال هذه حريصة جدا. و بطيئة في التحرك. ستبدأ مثلا باختراع شخصيات تمهد الطريق. ولد يحب تصميم الملابس أو الرقص (كناية عن الدلع). أو كلب يحب قطة. وأنت تتفرج مع أولادك (بكل براءة) ستعتقد أن الرسالة هي “قبول الأخر” أو “التعايش” لكن الحقيقة أعمق. ورسائل البرمجة أكثر دقة من هذا.
المهم وفي الختام. في ظل دفن الرأس في التراب ممن قد نلجأ لهم لنستشيرهم عن القضايا الحساسة. علينا أن نحضر أنفسنا لأحد الموقفين (مع تقبل الشذوذ اختيار غير وارد طبعا) :
- أن ينضم لقائمة الإنكار أعلاه. وان يتحول الشذوذ من درجة “يالطيف!!!” الحالية إلى “عيب يا بابا“.
- أن يلهم الله الواحد فينا قدرة على الاحتواء و نظرة مستقبلية لتجنب القنوات و البرامج و الأفلام التي تفتح المجال لهذا الأمر. بحيث يبقى المنزل ملاذا طاهرا لا يتدنس أبدا بأمور تهز الجبال كهذه

هل جودة التمثيل هي السبب الوحيد أن Neil Patrick harries هو نجم فيلم السنافر الجديد؟ ممكن. هل هذه بارانويا زائدة مني؟ ممكن











(رحيمنا زوج اختي. قولو ماشاء الله! بعدين اختي تشتغلني)










