السلام عليكم
لو أردت "المزيد من المعتاد" نقد , اعترض و هجوم فعليك باغلب مافي كتابات الجرائد و المواقع المحلية.
أما هنا فنحاول تقديم شئ مختلف لنوازن به الامور.
هذه الرسائل ليست محاولة مني لحسم موضوع ما وتبنيك لإستنتاجاتي. ولكنها رسائل تهدف لتكون بداية الخيط بالنسبة لك. فتبدأ أنت مما انتهيت أنا له. قد تصل لنفس الاستنتاج أو لاستنتاج أخر. لكن المهم بالنسبة لي هو تحليل الظواهر ودوافعها وما يترتب عليها. وليس أن تتبنى استنتاجي الشخصي الذي أقدمه لك في نهاية أي رسالة.
أهلا بك. وتواصلك مهم جدا وهو شرف لي
ياسر
info@yaserbakr.com
RSS
facebook group
24
March

لماذا لا يمكنك ان تنتقد الهيئة؟

الم تلاحظ ذلك؟ اذا كنت تشاهد حوار فيه طرف ينتقد الهيئة (هيئة الامر بالمعروف و النهي عن المنكر) فإنك في كل مرة ستجده يهاجم من الطرف الثاني. و الحوار يتحول سريعاً لمشاحنة. أما إذا كان الحوار بين طرفين يهمهم أن لا يخسروا بعض فسيظهر لك سريعاً أن أحد الأطراف ينسحب بدون اقتناع.

“لا تحبكها يا ياسر، دا مافي جريدة أو منتدى إلا و كل يوم تجد فيه عشرات الانتقادات للهيئة”. نعم، يتم انتقاد الهيئة، لكن كل الانتقادات تقابل من الطرف الثاني (المدافع عنها و منتسبينها) ليس بالرد عليها ولكن إما بإتهام صاحب الانتقاد بالتآمر، أوأنه ساذج لا يفهم مخاطر الامة، و الأكثر شيوعاً هو بالرد على صاحب الانتقاد بأنه لا يريد إلا الفساد و “قلة الحياء”.


نعم، نحن نفتقد لثقافة الحوار عموماً. لكن موضوع الهيئة غير. هناك حساسية رهيبة. لماذا؟


هذه الرسالة ليست لنقد أو مدح الهيئة. هذه الرسالة هي لتكشف لك سبب هذه الحساسية التي تجعل كل انتقاد و كل منتقد يقابل بالاتهام بالتآمر أو الغباء أو حب الفساد. حتى لو كان دافع انتقاده صادق ومن باب النصح.

تريد أن تعرف لم لا يمكنك أن تنتقد الهيئة؟ السبب هو في اسم الهيئة “هيئة الامر بالمعروف و النهي عن المنكر”


الدكتور عبدالله التركي الأمين العام لرابطة العالم الاسلامي قال في مرة أن أهم العوائق أمام الحوار مع “حزب الله” هو المسمى. ونصح بأن يعاد النظر في الاسم خصوصاً وأنه حزب سياسي و عسكري. فلان اسم هذا الحزب هو “حزب الله” فكيف ستنتقده؟ من الصعب أن تقول جملة مثل “أنا ضد حزب الله” أو “حزب الله غلط” لأنك ستشعر وكان صاعقة ستهبط من السماء. لم؟ لأنك لا شعورياً ستربط كلمة حزب الله ليس بهذا الحزب السياسي و لكن بقوله تعالى “ألا إن حزب الله هم المفلحون”.


لذا باختصار، و بالبلدي، كان تلميح الشيخ الدكتور عبدالله التركي لحزب الله هو “غيروا الاسم حتى ناخذ راحتنا في النقاش”.


هذه نفس مشكلة الهيئة. مشكلة الاسم. فاصبحت الهيئة فوق النقد لأنها اختارت أن يكون اسمها هو نفس اسم مايصنف بركن الاسلام السادس و فريضة شرعية مهمة . وبسهولة يستطيع أي شخص في نقاش عن الهيئة أن يتهم المنتقد أنه يهاجم الأمر الإلهي بالامر بالمعروف و النهي عن المنكر فينتهي النقاش. مع أن المنتقد (في حالات كثيرة) هو لا ينتقد بالأمر بالمعروف و النهي عن المنكر كمبدأ. هو ينتقد الجهاز الحكومي و الذي هو اسمه بالمناسبة نفس اسم الامر الإلهي بالأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.


تخيل أن تذهب لصديقك لتنتقد صديقكم الاخر عبدالله. فتقول “ياخي عبدالله هذا من جد مايستحي,أنا ماشفت في حياتي أحد بهذه الوقاحة, شفت كيف أخذ السيارة كأنها سيارة ابوه بدون استئذان؟؟” فتفاجأ بصديقك بدلاً من أن يوافقك, أو أن ينصحك أن لا تغتاب, أوأن يختلف معك. تفاجأ بانه مثلا يقول لك “لكن هذا عبدالله, يعني أنه أقر بالعبودية التامة لله تعالى وما في ذلك من أوامر و نواهي” عندها سيكون صديقك هذا “مخه ضارب شويه” لأنه ترك الشخص و فعله و انشغل بالاسم و معناه.


هذا بالضبط ما يحدث مع الهيئة. جربها. سواء كنت مدافع أو مهاجم لجهاز الهيئة، اختر أحد اصدقائك او قرابتك العقلانيبن في نقاشهم، ثم انتقد أمامه الهيئة فقط لتختبر هذه النظرية. اتحداك أنه في الجملة الثالثة أو الرابعة سيغرق في الدفاع عن الأمر الإلهي وليس الجهاز الحكومي. كما انشغل صديقك ب”عبدالله” الاسم و معناه وليس ب”عبدالله” الشخص و وتقييم فعله.


انتقد اي جهاز حكومي اخر هو يدافع عنه. لنفترض الشرطة مثلا. لو استمر النقاش بينكم لساعات لن يقول شئ مثل “لكن الله امرنا بتوفير الامان للناس”. لكن في نقاش الهيئة سريعا ستسمع “لكن الله امرنا بالامر بالمعروف”.


مشكلة حساسية الهيئة نحو النقد و ان سببها الاسم خاصة فقط بجهاز الهيئة. بدليل ان جهاز حكومي اخر وهو وزارة الحج مثلا يمكنك ان تنتقدة بشدة ولن يأتي أحد و يتهمك أنك ضد ركن الاسلام الخامس والذي يشترك مع هذه الوزارة في الاسم. لأن الكل يعرف أن وزارة الحج هي تنظم الحج فقط وهي ليست الجهه التي تحج عنا و تقوم بأمر الحج عنا وعن المسلمين. الفصل واضح بين “الحج” الوزارة و “الحج” الركن. في حين أنه لا فصل في اذهن الناس بين “الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر” الهيئة و” الامر بالمعروف و النهي عن المنكر” الواجب الشرعي.


هل هذه الرسالة ضد الهيئة؟ لا. هل أنا اقترح أن تغير الهيئة اسمها؟ ليس بالضرورة. كانت هذه الرسالة لتوضح لك ما أعتقد و استنتجت أنه سبب رئيسي في حساسية نقد الهيئة وصعوبة أن يحصل حوار هادف بين طرفين عن هذا الجهاز.
وهذا امر محزن، لان هذا الموضوع يحتاج لان يكون محل نقاش موضوعي. فقيمنا الاساسية كالحياء، التواضع، الاحترام، العبادة، البر و الاحسان في خطر هذه الايام. و ستكون ضحية تناحر الطرفين حول فرعيات كشف الوجه و حكم المعازف و بيع العيش و الحليب وقت صلاة المغرب و جواز تربية الشباب للافرو “الكدش”


و بالمناسبة. ولان الشئ بالشئ يذكر، قوم صلي إذا لسه ما صليت.

Email This Post 9 Comments
1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars
Loading ... Loading ...
14
January

لماذا العام 2059 سيحمل الخير؟

“ماشاء الله تبارك الله, الاخ صار كارمن شماس او ماغي فرح. ايش هذه التنبؤات و التخبيص يا استاذ”

هذا ليس تنبؤ . بل هو ليس حتي توقع. مارأيك ان اسميه “سيناريو محتمل”؟
هناك ثلاثة عوامل بنيت عليها السيناريو الذي ساقدمه:
1. السنة الكونية ان الامور التي فيها بناء و تغيير حال تحدث بالتدرج و تحتاج لوقت. لا تحدث فجاة.
2. السنة الكونية المعروفة وهي انه مع كل عسر. و بعد كل عسر وبعد ان يشتد، هناك يسر.
السنن الكونية هي ثوابت وضعها الله لنا في الارض. تخيل لو ان شخصا دعا لساعات وساعات و ساعات بالاتي “اللهم اني على وشك ان اسقط هذا الحجر من يدي. فاللهم يا قادرا على كل شيء اجعله يصعد و يستقر في السقف بدلا من ان يسقط على الارض”. هل الله قادر على ذلك؟ نعم. هل الحجر سيسقط على الارض: طبعا. لان هناك سنة كونية معروفة وهي الجاذبية. لمعرفة المزيد عن هذه السنتين الكونية يمكنك مشاهدة هذه الحلقة من خواطر 4

3. قصة امرأة عمران عندما طلبت من الله ان يرزقها بمن يسيح في بيت المقدس و يصلحه و يصلح العقيدة لان افساد بني اسرائيل وصل للذروة. فلم تنجب المسيح ولكن انجبت امه. انجبت مريم عليها السلام. و مريم انجبت عيسى عليه السلام. فقصة امراءه عمران case study تفيدنا كثيرا اليوم. نفس المكان: القدس. نفس الخصم: افساد بني اسرائيل. نفس الهدف: الاصلاح و رفع الافساد. الخلاف الوحيد هو في الزمان: فحصلت هذه القصة قبل ٢٠٢٥ سنه (٢٠٠٩+١٥ وهو عمر السيدة مريم عندما ولدت المسيح عليه السلام).
و لمعرفة المزيد عن هذه القصة يمكنك مشاهدة هذه الحلقة من قصص القرأن لعمرو خالد
بعد ان ذكرت لك العوامل الثلاثة دعني اقدم لك السيناريو:
يخرج اليوم جيل من الاباء و الامهات و يقررون (بدون اتفاق) ان التغيير الوحيد الذي يملكوه هو مايمكن ان يقوم به اولادهم و بناتهم. فيقررا ان يربوا من سيحل ازمة الامه. لذا تخيل معي احد هؤلاء الاباء وهو يكلم ولده “يا ولدي مسألة ان تتزوج و تتوظف و تخلف فهذه سنن الحياة. لكن ليس هذا هدفك على الاطلاق. هدفك ياابني انك تعز الامة وتعمل من اجل دينك و بلدك” ثم يصرف هولاء الاباء كل مالهم ووقتهم و جهدهم على تطوير هؤلاء الاولاد.
قد تسأل لم سيحدث هذا اليوم؟ الا يمكن ان يكون هذا قد حدث بالفعل قبل١٠ او ٢٠ سنه؟ ونحن على وشك مشاهدة نتائجه؟
اتمنى لكن غالبا لا. لان خروج هذا النوع من الاباء يقتضي ان نكون وصلنا لشدة العسر. و اليوم نحن في شدة العسر. فلا يبقى من عسر او ذل او قاع في قضية فلسطين (تيرمومتر الامة) يمكن ان يحدث او ان نصل له اكثر مما يحدث (باستثناء هدم المسجد الاقصى مثلا, او عمل محرقة و هولوكوست لاهالي القطاع و الضفة. لكن دعونا نستبعد حدوث هذا. لا لسبب الا لانه ابعد من ان نتخيله. على الاقل بالنسبة لي)
قد تقول “لا تستبعد شئ يا ياسر. ففلسطين هي بداية العسر. مخطط النيل للفرات يسير على قدم و ساق” وبذلك تعتقد انه لسه بدري على هذا الجيل النهضوي.
اعتقد ان هذا هو وقت الجيل النهضوي. لان في هذا السيناريو يخرج هؤلاء الاولاد من دول عربية مستقرة وفيها نسبيا امكانيات. وذلك لان تخريجهم سيحتاج لاموال و لتعليم عالي المستوى. و يستبعد خروجهم من جاليات المسلمين في الدول الغربية الكبرى. ولان الدول العربية المستقرة تتساقط كاوراق الخريف (فلسطين ثم لبنان ثم العراق و التلميح على سوريا). ولم يبقى سوى القليل من الدول فلذا هذا هو الوقت.
لنكمل القصة او السيناريو. عندما سيصل هؤلاء الاولاد لسن 25 سنه (في عام 2034) سيصاب ابائهم بخيبة امل. وذلك لانهم سيكتشفوا ان هؤلاء الاولاد ممتازين, بل رائعين. لكن ليس للدرجة ليقودو النهضة. وهذا طبيعي. والcase study لقصة امراءه عمران تدلل عليه. فهي لم ترزق بالمسيح عليه السلام و لكن امه. ومثل امراه عمران، ان مالا يعرفه هؤلاء الاباء هو ان الدعوة اجيبت. لكن ستتحقق في الاحفاد.
هذا الجيل الجديد من الاولاد الان قادر على فعل ما اراده ابائهم. وعندها سيخرج منهم هذا الجيل. جيل الاحفاد. ويبداء في الاصلاح في 2059

Email This Post 6 Comments
1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars
Loading ... Loading ...
10
January

لماذا قد يكون في التسويق حل لازمة فلسطين

في محاضرة في الغرفة التجارية، عرض مجموعة من الشباب من أصحاب إحدى وكالات الدعاية تفاصيل حملة دينية توعوية للشباب. أثناء شرحها و شرح أهدافها قال أحدهم انه لو كان البخاري و مسلم بيننا اليوم لاختارو ان يتخصصوا في مجال التسويق وذلك لمافيه من قدرة على التاثير و توصيل المعلومات. بالرغم من إيماني بقوة و أهمية التسويق لكني أستثقلت الجملة. فلم اتخيل البخاري تاركا علوم الحديث و التحقيق ويصمم حملة لشامبو herbal essence .


لكن اليوم اعدت النظر في رأيي هذا. لأنه عندنا ازمة تسويق و علاقات عامة PR and Marketing في القضية الفلسطينية. انا لا اتحدث عن الازمة من منطلق صراعات اديان. ولا من مجموعات التاثير و المصالح lobbying. ولكن من الدور الرائع التي تلعبه ماكنة التسويق و العلاقات العامة الاسرائيليه مقابل ما نقوم به نحن.

بدلا من الشرح دعني اقدم لك امثلة لبعض الحملات التي يمكن ان ننفذها و نتبناها:

1. حملة عالمية تلعب على وتر عدم معادات الاسلام للسامّية او اليهودية. هذه مهمة جدا، لان العالم يعتقد ان المسلمين هدفهم و جزء من ديانتهم هو تدمير اليهود. لذا ستكون رسالة هذه الحملة كالاتي “الاسلام لا يعادي اليهودية. فقتل اليهودي او اي انسان مهما كان بدون جرم اقترفه محرم في ديننا. منع اليهودي من مزاولة دينه او اجباره على الاسلام حرام. المسلم لا يأكل الا مما يذبحه المسلم او المسيحي او اليهودي. و المسلم لا يتزوج الا من مسلمة او المسيحية او اليهودية. ما يترجم لكم من ادعية يقولها المسلمون في دعاء القنوت مثل اللهم دمر اليهود, شل ايديهم, يتم اطفالهم, جمد الدم في عروقهم،……… المقصود به الانتقام من الظالم او الفضفضة و ليس التقرب و التعبد الديني. وهو وان اطلق فلا يقصد به الا الظالمين و المتعدين منهم وليس اليهودي الذي تشتري منه الخبز في اخر الشارع. نحن يدعي ويقول بعضنا هذا الكلام من شدة ما نحس من ظلم وقلة حيلة كمسلمين”

2. حملة عالمية تلعب على وتر ان اسرائيل اكبر دولة عنصرية في العالم. هذه مهمة جدا لان العالم اليوم يكره و يستحقر اي وجه من اوجه العنصرية. لذا ستكون رسالة هذه الحملة كالاتي ” اسرائيل هي اكبر دولة عنصرية في العالم. فهاهي جنوب افريقيا و امريكا وقد شهدتا تطورا كبيرا في اشد عنصرياتهم وهي العنصرية ضد السود. بل اختاروا رؤساهم منهم. واسرائيل تعيدنا لعصور الظلام و عنصرية القهر بما تمارسه ضد العرب و المسلمين. وهاهي المانيا وقد دمرت جدار العنصرية و اسرائيل تبني واحدا يفصل بين الناس على اساس العرق”

3. حملة عالمية (فيها القليل من الخبث المشروع و اصطياد في المياه العكرة) تلعب على وتر ان اليهود بجشعهم و حبهم للمال هم سبب ازمة اقتصاد اليوم. هذه مهمة جدا لان امريكا اليوم لا يشغلها موضوع مثل هذا الانهيار. وهم كالمسعورين يبحثون عن من يوجهون له اصابع الاتهام. لذا ستكون رسالة هذه الحملة كالاتي ” في حين ان اليهود يتمتعون بقصورهم و اموالهم و طائراتهم، يكافح الامريكي الشريف ليدفع فواتيره و يبقى في بيته. و في حين ان ستاربكس يلوح بتقليل فروعه و تسريح موظفيه، يضخ ملايين من ارباحه للاقتصاد و السلاح الاسرائيلي بدلا من مساعدة الازمة الاقتصادية. وهاهي شركات السيارات الكبرى تنازع الموت. و ينازع معها ملايين الامريكان العاملين بهذه الصناعة العظيمه. و ينازع معهم العرب و المسلمون الذين لا تجد مكان في امريكا فيه تكدس عرب كذلك الذي في مدينة ديترويت. يخدمون و يكافحون معكم في هذه المدينة العظيمة. في حين ان اليهود يتبرعون لبناء الاسواق و الملاعب في تل ابيب

4. حملة عالمية (فيها خبث و اصطياد في المياه العكرة) تلعب على وتر رأي اليهود في المسيح عليه السلام و امه السيدة مريم.

5. حملة عالمية تلعب على وتر ان غزة اليوم و بسبب الحصار الذي يمنع الكهرباء و النفط فهم يبدعون. فقد اخترع مهندس فلسطيني في غزة سيارة ثورية تعمل بالبطارية.

“انت عبيط ولاّ بتستعبط!!!! انت فاكر انه لو قلت الكلام الخايب داه راح تقول لك دول العالم آسفين، خذوا فلسطين يا جماعة و فوقيها بوسة؟”


غالبا لا. انا اعرف ان الموضوع معقد. و لا ينبغي ان يتعامل الانسان بسذاجة. فهناك مؤثرات قوية قد تمنع من ان يظهر حق قضية فلسطين للعالم بهذه البساطة.

لكن سيكون امر محزن و محبط لو فقدنا الامل في انسانية البشر ودافعهم الفطري للحق و الخير. هل انت مستعد لتفعل ذلك وتتخلى عن هذا الامل و الايمان؟ انا شصيا لا.

في نفس الوقت. لاننا نرى ان القضية قضية سرقه واضحة وضوح الشمس و لا تحتاج لشرح. اصبحنا لا نتنافس مع اسرائيل في تقديم دفاع عن قضيتنا. لذا هم استغلوا هذا و قلبوا المفاهيم. لهذا يجب ان نعود لارض الملعب.

Email This Post 15 Comments
1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars
Loading ... Loading ...
23
November

لماذا ليس لدي تفائل كبير نحو المبتعثين

قبل الخوض في الرسالة دعني اوضح لك أنه لدي مشاعر غيرة و غبطة شديدة نحو المبتعثين. فرصة نادرة قررت تفويتها. بالرغم من أني أحب القراءة و تطوير الذات و أنا و زوجتي نحب السفر. ولكني وجدت البلد في السنوات الثلاث الماضية تعيش طفرة وظيفية و استثمارية رهيبة تشبه تلك التي كانت في السبعينات و لم ندركها. إن انتعاش سوق الوظائف و الأسواق كلها بشكل عام كان رهيب. لذا أردت أن أكون موجوداً في البلد أثناء حدوث هذه الطفرة. ولم أكن متاكداً إذا كان هذا الانتعاش سيستمر طويلاً وسينتظر عو دتي. بل لعله انتهى (نتمنى عكس ذلك طبعا).
ندمان أني فرطت في الابتعاث؟ أبدا. غيران؟ جداً.
بعد هذه المقدمة التي ليس لها علاقة بالموضوع لندخل فيه. الأفراد الذين ذهبوا للابتعاث سيستفيدوا كثيراً جداً على المستوى الشخصي. يا بختهم على العلم و توسيع المدارك الذي يمكنهم أن يحصلوا عليه. بالاضافة للسفر و فوائده العظيمة.
الكثير يراهنون على أن المبتعثين هؤلاء سيقودون نهضة البلاد.
للأسف, لا اتفق إلى حد ما مع هذا التحليل الأخير و لا أعتقد أن البلد ستستفيد كثيراً من هذا الاستثمار. على الأقل لن تستفيد الفائدة التي تتوقعها عندما تبتعث ما وصل الآن الى 40 ألف شاب و شابة لأحسن جامعات العالم. اذا اردت ان اكون صادق معك فاستطيع ان اقول انني اتوقع ان الفائدة ستكون تكاد لا تذكر. الأسباب:
1. Déjà vu: ليست أول مرة يكون هناك طفرة ابتعاث. حصلت في السبعينات و الثمانينيات. رجع ابائنا و أعمامنا بشهادات أشكال وألوان. كان مردودهم على البلد ضعيف ولا يتمشى و نسبتهم. نحب اباأنا و أعمامنا. لكنهم لم يفعلوا الكثير خلال الثلاثين سنة الماضية. بعضهم لم يستطع التكيف مع المجتمع و يطبق فيه ما تعلم فتقوقع على نفسة. و بعضهم عمل delete حتى يتعايش. و التعامل معه لا ينبئك أبدا أنه عاش في امريكا 11 سنه. حتى الانجليزي نسيه.

2. الارقام لا تبشر بخير: احصائية اخبرني بها من اثق فيه قبل أشهر بسيطة هي أن من دفعة الابتعاث الأولى التي رحلت قبل أربع سنوات و التي فيها ما لا يقل عن 3 الآف طالب ماجستير لم يتخرج منها سوى 40 بني آدم. يعني 1%! حتى لو كان الرقم النهائي 400. تظل نسبة مرعبة. البقية اما طردوا وعادو او أنهم لازالو يدرسون الانجليزي.

3. من الذي ذهب؟و لماذا ذهب؟: فبجانب خيرة ابناء البلد في طلب العلم وأكثرهم تميزاً، كان هناك نسبة كبيرة ممن ذهب بدوافع الهروب من واقع وظيفي لم يستطع أن يتميز فيه وواقع اجتماعي لم يستطع أن ياخذ راحته فيه. لا تنسى أن أي شخص يستطيع أن يقدم على البعثة. ما يحدث عندها ان الأكثر قابلية للرحيل هوالأقل توفقاً و تميزاً في الوظائف. لأنه ليس لديه ما يخسره لو غاب عن سوق الوظائف 4 سنوات. الشركات لا تفرط بسهولة في الكوادر المميزة. تغريه أن يغض النظر عن البعثة بعرض ترقيات و زيادات. أما من هو غير ذلك لو أخبرهم أنه يريد الابتعاث فسيقولون له “مع السلامة و القلب داعيلك. خففت و وفرت”. مشكلة هذا الهارب أنه عائد لهذا الواقع الذي هرب منه. هو لم يحل المشكلة بالضرورة. فقط أجل التعامل معها.
4. اما أهم الأسباب فهو أن اغلب مبتعثين لم يتحقق فيهم أهم شرط. هذا الشرط هو أن يكون هناك هدف تريد ان تحققه. جدير بالذكر هنا اني اعني مبتعثي الماجستير. الذين بعد تحقيق الBS لعلهم توظفوا لفترة قصيرة حتى جائتهم البعثة و طاروا.
أنتهت الرسالة ولنتحدث قليلا عن هذه النقطة الاخيرة. معرفة هدفك أو على الاقل البحث عنه.

احترم كثيرا اصدقائي و أقاربي الذين عندما يأتون في اجازه و اسئلهم عن خططهم يبتسمون و يرفعون ايديهم قائلين “ماأعرف. أنا دحين مروق و أبغى استمتع. زوجتي برضه بتدرس و ولدي في الروضة. كاليفورنيا تأخذ العقل بصراحة. مروقيييين على ا لآخر. لمن أرجع يحلها حلاّل”. قد تحترم من يمتلك هذا القدر من الصدق ليعترف. ما يخيف هو ارتفاع نسبه من يجيب بهذا الجواب.
ويحزنني من يريد أن يضحك عليك (وعلى نفسه) بكلمتين ليظهر لك أنه يعرف ما يريد. تستطيع أن تكشفه في 3 أو 4 اسئلة بكل سهولة:
س1: ناوي يا صالح تكمل دكتوراه بعد الماستر انشالله في الهندسة الميكانيكية؟
ج1: لا. اناأفضل الشغل على المجال الاكاديمي
س2: لكن بلدنا زي ماأنت عارف مافيها حاجة ملحة لناس معاهم ماجستير في مجال صناعي. احنا بلد قوته في نواحي التجارة، الاقتصاد وقوة الاستهلاك. صناعتنا خفيفه. حتشتغل في مصنع مناديل أو بسكويت قشطة مثلًا؟ هادي مجالات خفيفة ما تحتاج واحد معاه ماجستير من آخر الدنيا.
ج2: مو صح. عندنا صناعة بتروكيميائية متطورة جدا.
س3: صح. افهم من كده انك ناوي ما تعيش في الرياض اذا رجعت و تعيش في ينبع أو الجبيل؟ لكن انت رضي جدا في والدتك. هل ستاخذها معاك و تترك الرياض هي كمان؟
ج3: مين قال يا اخي انا رح اسيب الرياض. انشالله اشتغل فيها.
س4: فين مثلا؟
ج4: مثلا الجامعة. و ممكن كمان في…….
س5: دوبك قلت أنك ما تبغى مجال اكاديمي
ج5: ما خليتني أكمل. ممكن الجامعة وممكن اشتغل في غير مجال دراستي لأن الماجستير توسيع مدارك ممكن اشتغل مبيعات, شؤون موظفين,…..
وهكذا, يظهر لك بشكل واضح أن صالح ليست لديه خطه.
اذا كان عمرك فوق ال25 ولست منزعجا انك لا تعرف ماذا تريد فقد تكون لديك مشكلة كبيرة. و هذه المشكلة هي ليست انك لا تعرف ماذا تريد. بل ان لا يهمك و لا يزعجك انك لا تعرف. أنت كبير في السن على أن تعطل هذا الموضوع. ساعتك البيولوجية تقول تك تك تك
قد تكون مصيبة أن تعود بعد سنوات وقد دخلت ال30 . تريد في هذا السن العجوز أن تبدأ في أن تكتشف نفسك وتكتشف سوق العمل. وذلك لأن هذه السنوات الذهبية في حياتك. هي سنوات الحصاد.
نعم, إن الفترة بين 31 و 40 هي 9 سنوات يكون فيها الانسان ممتلك لمزيج مناسب من النضج و الطاقة. اشبه ب23-26 عند الرياضي. يفضل أن تدخلها جاهزاً. ليس و أنت لازلت متردد هل أنت موظف او اكاديمي أو entrepreneur
للتوضيح. فان هذه الرسالة ليست عن المبتعث (او الشخص) الذي لا يعرف ما يريد و لكنه مهموم و يفكر في الموضوع. هذه حالة صحية تعتبر اول مراحل معرفة الحل. اغلب العظماء في هذا العصر مرو بهذه المرحلة. الشرط ان يكون مع عدم المعرفة ارق و ليس لا مبالاه.
و هذه الرسالة بالطبع ليست ايضا لمن يعرف ما يفعل و ما يريد. أحد اصدقائي مهندس مدني. بعد أن عمل في مكتب العائلة سنتين ذهب للابتعاث. يحضر ماجستير في اداره المشاريع الانشائية الضخمة الآن هذه هي خطة المكتب التوسعية للسنوات القادمة. من مقر دراسته في اخر الدنيا يتابع مشاريع المكتب بقدر استطاعته. يدرس و كأن خلفه أحد بعصاة.
مرة أخرى, هل معنى هذا أنه يجب على كل من يدرس أن يعرف تماماً ماذا يريد بعد الدراسة؟ لا طبعاً. المشكلة في أمرين:
1. ارتفاع نسبة المبتعثين الذين لا يعرفون ماذا يريدون بعد الدراسة. اعتقد أنهم أغلبيه. وهذه مصيبة


2. عدم الانزعاج من انهم لا يعرفون ماذا يريدون بعد الدراسة. يتوقعون أنهم ستتخطفهم الفرص عند بوابة المغادرة في مطار الرياض أو جده. و اللامبالاة هذه مصيبة أكبر. حبيبي، لن تجد عند بوابة المطار بجانب الأحبة سوى من يقول لك “تبي سيارة يالحبيب؟”.

Email This Post 34 Comments
1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars
Loading ... Loading ...
10
November

رسائل ستغير حياتك. الجزء الاول : العدو

في الرسائل القادمة سأعرض لك نصائح ستغير حياتك المهنية. هذه ليست مبالغة. ستحدث لك قفزات في الانتاجية. سواء في حياتك المهنية او في أعمالك و أنشطتك التي تحلم بأن تقوم بها. لن تندم على قراءة هذه الرسائل. كل ما سأذكره لك أطبقه وأنا تجربة حية لفوائده. فقد قفزت كفائتي و فعاليتي وعملت خلال السنة الماضية في اسابيع ما أحلم بانجازه لسنوات. في بعض الفترات السابقة تكاسلت عن هذه الوصايا فأنهار أدائي. ثم عدت اليها بكل قوة مره أخرى. و مصادر هذه النصائح مختلفة. فهي متشكلة من أمور مختلفه قرأتها، قيلت لي، أو فكرت فيها و أستنتجتها.

 

لنبداء الأن مع الاولى. العدو. وأعني هنا انه العدو الذي يضعف من أدائك أكثر من غيره. يضيع لك ساعات وساعات. يشغلك، يشتتك، و يخرجك من جو الأمور التي يجب أن تفعلها لأمور أقل أهمية أو حتى غير مهمة.

 

لا، هو ليس حسان من قسم المشتريات الذي كل ما يراك يريد ان يحلل معك مباريات الاسبوع الماضي كلها. لا، وليس مديرك الذي كلما يراك أمرك أن تترك مافي يدك و طلبك في اجتماع. لا، ولا تناول الغذاء الثقيل الذي يحول الساعات من 1 الى 5 لساعات ضبابية أنت فيها ذهنيا موجود و غير موجود.

 

إنه عدو أشد فتكا من كل هؤلاء. هو ابن bill gates البار. outlook!

 

ماهو outlook؟ هو برنامج e-mail فيه ايضا مزايا أجندة و task manager. هدف هذا البرنامج في المقام الاول هو ان يقوم مقام عم عبدو المراسل ومنظمات البريد العالمية. فيمكن مستخدميه من تبادل الرسائل و الوثائق. و كما انه يستخدم لتنسيق المواعيد والاجتماعات و المهام.

 

لكن ليس هذا ما يفعله أغلب الناس بoutlook او الايميل عموما. غالبا انت تعيش على الoutlook في العمل.

 

اذا كنت موظفا فيومك هو قد يشبه الوصف الاتي:

 

تصل المكتب 8:20 فتصبح على الجميع و تحضر كوب القهوة. ثم تفتح الايميل وتجلس عليه تقراء و ترسل الى الساعة9. عندها يحين موعد الاجتماع اليومي المنتهي في 9:30. تعود للمكتب ثم ترى اذا جاء اي شئ على الايميل خلال ما أنت في الاجتماع. تتفاعل معه ثم تبدا العمل على تقرير مطلوب منك. وأنت تعمل على التقرير يصدر كل قليل صوت التنبيه الذي يدل على و صول رسالة. تراجعها سريعا وترد عليها ان تطلب الامر ذلك. ثم تعود للتقرير. يصل بك الامر لصلاة الظهر وساعة الغداء. تعود من الغداء فتراجع الايميل سريعا قبل اجتماع 2:30 الذي ينتهي باذان العصر. ثم بعد الصلاة تعود للمكتب لترسل بالايميل التقرير الذي حضرته و تراجع باقي الايميلات. ثم تختم اخر 30 الى 45 دقيقة في مراجعة ايميلاتك الخاصة, facebook , والمواقع الاخرى التي تحب. تخرج من المكتب 5:10

 

ممكن اسالك سؤال؟ متى اذن تشتغل شغلك الحقيقي؟ فمتابعة الايميل و حضور الاجتماعات ليس شغل. بل هو انشغال.

 

ان outlook و الايميل عموما يتسببان لك بمصيبتين كل واحده فيهم اكبر من الثانية:


الاولى انه يضيع وقتك. تعرف لماذا تصرف وقتا طويلا على الايميل. لا، ليس لانه مهم. كل شئ أصبح مهم هذه الايام. وهذا هو الوهم الذي يخدعك به هذا العدو الخبيث. إننا نستخدم الايميل كثيرا في العمل لان الانسان بفطرته يبحث دائما عن الأمور التي فيها جانب إجتماعي و تفاعلي
مع الاخرين. شعبية ال coffee shop من دون كل المحلات مثلا مستمدة من جانبها الاجتماعي. شعبية facebook من دون كل المواقع مستمدة من جانبه الاجتماعي. و كذلك outlook فمن بين ابناء قبيلة ال MS Office هو المنتج الاجتماعي فيهم.

 

و الثانية هي انه يغتصب يومك و يخرب خططك. تدخل المكتب بخطة معينة لأمور تريد ان تفعلها فتجد بلاوي في الinbox. بتفاعلك معها تتشتت عن ماكنت تريد فعله و يخرب اليوم عليك.

 

اليك النصائح. اذا اقتنعت بها طبقها حرفيا. و اذا لم تقتنع بها طبقها حرفيا لمدة ثلاثة ايام ثم قيم النتائج. أما إذا اعتقدت انها كلام فاضي فجربها ليوم واحد فقط:

 

1. إذا لن تتبع سوى نصيحة واحدة فاتبع هذه; لا تلمس الايميل قبل منتصف الدوام. انشالله لو كنت تشتغل رئيس كوكب الارض و الكواكب المجاورة. إياك حتى ان تفتحه او تنظر اليه حتى تصير الساعة 11 او 12. عندها فقط إفتحه و اعمل عليه نصف ساعة ثم اتركه. إياك ان تلمسه مرة  اخرى الى قبل نهاية الدوام بساعة فقط. مهما كنت تعتقد ان وظيفتك حساسة و لا يمكن ان تغيب بهذا القدر عن الايميل فقد تكون مخدوع.


2. إذا كنت مفعل الخدمة التي تعطيك صوتا تنبيهيا كلما جائتك رسالة فعطلها.


3. لا تكتب في الايميل اكثر من سطرين لو كان الخط مقاس12. استخدم مبداء (كلمة و رد غطاها). اذا احتجت اكثر من سطرين فاكتب ما تريد في word or excel و ارفقه.


4. من أسواء الامور في الايميل عندما يتحول لمباراة تنس. الرسائل رايحة و جيه. اقطع هذا الامر المستنزف للوقت و المشتت بان ترسل رسائل تحتمل كل الاجابات وتوجه للفعل


” الاخ محمد
بعد التحية, ارجوا تزويدنا بأخر تقرير إنتاج لإدارتكم عن شهر 8. في حالة عدم جاهزيته فارجوا تزويدنا بالارقام المتوقعة بحسب أخر الاستطلاعات. وفي هذه الحالة نرجو تزويدنا بنسخة عن التقرير النهائي فور جاهزيته. اما اذا تعدى هذا التاريخ 20\10 نرجوا اعلامنا في ردكم بذلك حتى نؤخر تاريخ إصدار تقريرنا”

 

5. لا تستخدم الإيميل للنقاش و الجدال و الشرح. اذا إحتجت لفعل اى من هذه الامور فقم بذلك عبر الهاتف او الاجتماعات. و الافضل منهم هو الخطابات. إستخدم الايميل فقط لإستلام و تسليم الوثائق و الرسائل القصيرة كأخذ المواعيد و تأكيد الطلبات.

6. عموما، قاوم ان ترد على الايميل فور وصوله لك. تعمد ان تجدول ردودك بفترات زمنية منطقية (نصف يوم او يوم). فلو وصلك إيميل 8:30 لا ترد علية 8:45. إلتزم بان تتعامل معه في الوقت المحدد. عود من حولك على هذا الامر.

7. كفترة علاجية. توقف عن استخدام outlook و استخدم الweb based e mail. فهو أقل سهولة و جاذبية في التعامل مما سيكرهك في الايميل.

Email This Post 6 Comments
1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars
Loading ... Loading ...

Get Free Google Page Rank

Switch to our mobile site

WP SlimStat