ليس للرسالة علاقة بالزوبعه الخاصة بارتباط صاحب فتوى اعادة بناء الحرم بفكر “عوائل و أفراد” بالمناهج. ولا فيها ارتباط بموضوع انتقاد المناهج الداخلي و الخارجي
ببساطه… نفسي ومنى عيني أشوف الأشخاص خلف منهج التوحيد للابتدائى. لن انطق بكلمه والله. فقط سأتأمل بؤبؤ أعينهم. ثم سأبتسم و اتركهم
منهج مادة التوحيد للطلاب هو عبارة عن كتاب مقرر. وهذا الكتاب يعتبر نسخة مبسطة ليفهمها العوام من كتب علوم التوحيد و العقيدة العميقة. ولأن هذا الكتاب يدرس لاطفال فيصبح التحدي و تميز الطلاب هو في سرد التعريفات و الشروط وفهم معناها. باختصار “حشو معلومات”.
“والله انك مسكين! هذا حال كل مناهجنا. كلها بدون استثناء حشو معلومات”. ليكن، لكن علينا ان نفرق بين علم التوحيد و باقي العلوم. ان تكون مناهج الرياضيات و العلوم و اللغة حشو معلومات مصيبة. أما أن تكون مادة التوحيد حشو معلومات فهي خربان بيوت. خربان دنيا و اخرة.
التوحيد هو العقيدة. هو معرفة الله. وعندما يدرس فيجب ان يحفز في عقل الاطفال الاسئلة و الاجوبه حول مواضيع مثل من خلق الخلق؟ من بنى السماء؟ من أين جأت المادة في الكون؟ ثم ليتحقق في قلوبهم الايمان و التوحيد.
يجب أن تكون مادة التوحيد أكثر مادة تدرس بشكل عملي وأكثر مادة ممتعة. مؤسف أنها تعد من أكثر المواد نظرية (ماده حفظ) و مادة جامدة بحالها اليوم .
على مدرس التوحيد أن ياتي في حصه بنمله وسكر و مكبر. عليه أن يثير فضول الاطفال نحو جسم و هيكل النمله. كيف تمشي ياترى؟ كيف تحمل الاشياء؟ كيف تشعر بالخطر؟ كيف تهضم الطعام؟ كيف يحدث كل هذا في جسم صغير منذ اقدم العصور؟ نجاح الحصة ان يجعل قلب الطفل يحفز عقله ولسانه ليصرخ “الله”.
عليه ان يذهب بهم في رحلة لأطول بناية. ثم يأخذهم لفرع برسيم او نبته بريه قد نمت دون تخطيط في تشققات الرصيف . ثم يثبت لهم أن هذا الفرع فيه تعقيد و تفاصيل تفوق كل مافي البناية. فالبناية فيها نظام لتبريد و تكييف الادوار الأربعين. و نظام يشغل ثمانية مصاعد. وانظمه اخرى كثيرة و معقده. لكن كل العمليات هذه لا تضاهي العمليات التي تقوم بها خلايا هذا الفرع الصغير للبناء الضوئي او التلقيح أو للنمو بشكل مستقيم.
عليه أن يقتل مبدأ الصدفة في تكوين الكون تماماً وأن لا يخاف من دخول عالم الفلسفة و التفكير العميق.
مدرس التوحيد عليه أن يخرج من قالبه. شغله الشاغل اليوم قصات شعر الطلاب وسردهم لدليل الشرك الأصغر بدون فهم. عليه ان يلبس “بالطو” المعامل و المختبرات في يوم. و لبس السفاري و الاستكشاف في يوم. يجب أن يكون استخدام الكتب في هذه المادة محدود. وأن تكون أغلب الحصص خارج الفصل. يجب أن يكون الهدف في نهايه العام هو غرس معرفه و توحيد الله في قلب الطفل.
أحد الأمور التي تقف في طريق تحقيق التوحيد بهذا الشكل هو أن العقيدة أصبحت على مر العقود منهج أو مقرر أجمع على أغلبه جمهور علماء الامة. والاثنى عشر سنه دراسة هي كافية بالكاد “لحشو” عقل الطفل بالقواعد والأبواب و التعريفات و الأدلة.
لكن لم يكن هذا منهج الله ولا الرسول صلى الله عليه و سلم في تحقيق التوحيد. ولو وجدت غرابة في الأساليب المذكوره أعلاه فكل ما سأطلبه منك هو قراءة سورة الانعام. قد لاتستطيع أن تمسك المصحف بيديك الاثنين عند قراءة هذه السور المدهشة (كما يسميها بعض المفسرين و المتدبرين). وذلك لأنك ستحتاج لأن تضرب بكفك على جبينك مندهشاً بعد كل فاصل من فواصل هذه الصورة.تفكر في الرسالة. وقد سردت لك بعض الآيات من الأنعام. السورة التي نزلت جملة واحدة في مكة حولها سبعون ألف ملك يجأرون حولها بالتسبيح كما في رواية ابن عباس
(اتمنى ان تحرك شفتيك اثناء قراءة الايات).
● الايات ١-٣(الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِم يَعْدِلُونَ . هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن طِينٍ ثُمَّ قَضَى أَجَلاً وَأَجَلٌ مُّسَمًّى عِندَهُ ثُمَّ أَنتُمْ تَمْتَرُونَ. وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ)
● الايات ١٣-١٤ (وَلَهُ مَا سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ. قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلاَ يُطْعَمُ قُلْ إِنِّيَ أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ وَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ)
● الايات ٥٩-٦٠(وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُهَا وَلاَ حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأَرْضِ وَلاَ رَطْبٍ وَلاَ يَابِسٍ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ. وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُم بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُم بِالنَّهَارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضَى أَجَلٌ مُّسَمًّى ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ ثُمَّ يُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ)
● الايات ٧٤-٧٩ (وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا آلِهَةً إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلالٍ مُّبِينٍ. وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ. فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَبًا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لا أُحِبُّ الآفِلِينَ. فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغًا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِي رَبِّي لأكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ. فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَذَا رَبِّي هَذَا أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ. إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ)
● الايات ٩٥-٩٩ (إِنَّ اللَّهَ فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَى يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ ذَلِكُمُ اللَّهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ. فَالِقُ الإِصْبَاحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ. وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُواْ بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ قَدْ فَصَّلْنَا الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ. وَهُوَ الَّذِيَ أَنشَأَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ قَدْ فَصَّلْنَا الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ. وَهُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَأَخْرَجْنَا بِهِ نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ خَضِرًا نُّخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُّتَرَاكِبًا وَمِنَ النَّخْلِ مِن طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ وَجَنَّاتٍ مِّنْ أَعْنَابٍ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ انظُرُواْ إِلَى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ إِنَّ فِي ذَلِكُمْ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ)
مرة اخرى… نفسي ومنى عيني أشوف الأشخاص خلف منهج التوحيد للابتدائى. لن انطق بكلمه والله. فقط سأتأمل بؤبؤ أعينهم. ثم سأبتسم و اتركهم


















