السلام عليكم
لو اردت "المزيد من المعتاد". نقد, اعترض و هجوم. فعليك باغلب مافي كتابات عشرات الجرائد, مئات القنوات و الاف المواقع
اما لو اردت شئ مختلف لتوازن به الامور. نعيد فيه النظر في الظواهر التي نراها كل يوم و نحللها. و لعل في التحليل حل لمشكلة تفكر فيها او الهام لفكرة تساعدك. فاهلا بك
لا تنسى زيارة ال
business bubbles
ففيها رسائل قد تساعك لو كنت تريد ان تبداء و تطور مشروعك. او حتى لو كنت تريد ان تنظم حياتك و تحسن دخلك
ياسر بكر
RSS

Archive for February, 2010

27
February

لم قد يكون سر نهضتنا في الحشيش

لعلك تفكر أحياناً في أن تقدم شئ. ترى أعضاء مجلس قومي أو شورى أو برلمان فتطمح لتكون منهم. أو أن تكون في أجهزة تنفيذية و قريبة من الناس. في المملكة مثلاً مررنا بانتخابات المجلس البلدي قبل سنوات (أعتقد خمس سنوات)  والعام الماضي انتخابات الغرفة التجارية الصناعية اخذت زخماً وتغطية مميزة. ثم تقيم المنجزات و النتائج فلا تجد ما يشجع.


أو أنك ترى اجتهادات رجال الأعمال و مشاهير الاعلاميين الذين يقوموا بأعمال تهدف لمنفعة الآخرين و النهضة. ولكنك تكتشف أن الاتهامات بالتخوين أو النفاق أو الارهاب أكثر من المباركين لهم.

 

أو أنك شخص لم تفكر جدياً بعد في أن يكون لك أي دور في خدمة قضية أو خدمة مجتمعك. بل ولعل رأيك قاسي و ساخر فيما ذكر أعلاه. لعلك تعتقد أن أغلب من على الساحة إما “طرطور” أو منافق أو فاضي أو باحث عن الشهرة. 

watch?v=zgYVBbRyM34&feature=related

لو كنت تنتمي لأي من هذه الاصناف فهذه الرسالة لك

 

حتى تقوم بعمل مميز نهضوي أو عمل يعد من أعمال الخير أو عمل يعتبر خدمة مدنية. حتى تقوم بأي عمل يضع لك بصمة وينفع أحد غيرك أو يخدم مبدأ نبيل فأمامك وسائل أو استراتيجيات عمل محتملة. الاستراتيجية الأولى هي أن تساهم في المجال الذي تختار من اعلاه أو من قمته. أي من أعلى درجاته التنفيذية. مثال ذلك لو أردت ان تقوم بعمل زراعي مميز في قطعة أرض جرداء فتجلب نخل أو شجر ضخم ثم تغرسه في الأرض التي تريد أن تنفعها.

 

الطريقة الثانية هي أن تساهم في المجال الذي تختار من قاعدته. بل من جذوره. كأن تختار بدلا ًمن النخل و الشجر أن تزرع عشب أو حشيش. آسف إذا كنت تعتقد  الإشارة في العنوان هي للحشيش اللي بالي بالك. ولن الومك لو أعتقدت ذلك. فاعتبار الحشيش قانوني هو ما يراه الملايين (تحديداً الاغلبية الكاسحة من 3.5 مليون صوت أمريكي في استفتاء قام به اوباما على الانترنت العام الماضي). وهو مطلب ليس فقط للحشاشين. ولكن السماح بتجارة الحشيش و جعلها قانونية تدور بلايينها بشكل شرعي في أمريكا هو أفضل حل في رأي الكثيرين للنهضة من الازمة الاقتصادية الحالية.

 

للتوضيح أكثر: أنا أتحدث عما يعرف بالعمل و التحرك من خلال جذور قواعد الجماهير أو the Grass route movement.

 

 مثال: لنتخيل أنك تعتقد أن أحد أهم الأمور التي ستنهض بالناس و ستجعلنا مجتمع منتج راقي و قوي هي الاهتمام بالقراءة. لنفترض أن هذا هو اعتقادك وايمانك القوي. وأن نشرها وايصالها للناس هو حل لأكبر مشاكلنا الاقتصادية و الاجتماعية.

 

لو أردت استخدام الاستراتيجية الأولى لتساهم في ذلك فأنت ستدخل من الأعلى (أي غرس النخل أو الشجر الضخم). عندها ستستخدم كل طاقتك وعلاقاتك لتكون شخصاً تنفيذياً صاحب سلطة في وزارة الثقافة و الاعلام. ثم تتبنى مشاريع كبيرة لصالح الكتاب و القراءة. مهرجانات ومعارض وبرامج تلفزيونية و حملات. تعاون مع وزارات التعليم لدعم ميزانية المكاتب في المدارس و مع الصحة لوضع مكتبات في غرف الانتظار. أي فعل كل ما يمكنك ان تقدمه من خلال منصبك التنفيذي هذا. وهو أن تقوم بعمل خطوات كلها كبيرة و عملاقة مثلها مثل النخل في الحجم و الضخامة.

 

ولكن هل زراعة النخل او الأشجار الضخمة هذه مناسبة لأرضيتنا؟ أو، هل المجتمع جاهز و مرن ليتلقى و يتطور ويستخدم خطوات بهذا الحجم الكبير؟ قد تجد أن زراعة النخل و التي تكلف مبالغ خيالية في قطعة أرض قد لا تكون حلاً مناسباً. فنصفها خلال الأشهر الأولى ينخره الدود و يموت. و النصف الثاني في الطريق.

 

أما لو استخدمت الاستراتيجية الثانية فستدخل مجال دعم و نشر القراءة من قاعدة الجماهير و جموع الناس (أي زرع الحشيش و العشب). عندها ستستخدم كل طاقتك لتكون نواة مركزية ناشرة للقراءة(حلوة نواة مركزية صح؟). أي أن تأثر في عشرة كلاً منهم يؤثروا في عشرة. وهكذا حتى تصل لما يمكن أن نسميه grass route movement. أي خلق نهم أو احترام للقراءة في أواسط جمهور شعبي واسع. قد تعرف هذه الاستراتيجية باسم the multiplying effect  أو من خلال نظرية تحمل اسم أحد كتب seth godin  وهي the idea virus.

 

لعل تشبيه هذه الاستراتيجية بالفيروس أبلغ و أدق من زراعة الحشيش (لكنّي عندها سأكون خسرت فرصة استخدام العنوان الجذاب!).

 

the grass route movement او the idea virus هي استراتيجيات صالحة في كل مكان تقريباً: في النهضة الاجتماعية ، في السياسة، في عالم الاعمال و التسويق (تفكر في انتشار البلاك بيري والذي لم يسببه ولا ريال تسويق ولكن حمل جموع الناس له و خدمة الشات).

 

على فكرة، “زراعة النخل” هي ايضا استراتيجيه صالحة لبعض القطاعات. كقطاع العلوم التطبيقية مثلاً. فأفضل شئ لتطويره و دخوله من أعلى هرم المؤسسات العلميه و البحثية. كذلك قطاع الاعلام إلى حد ما. فنشر المبادئ من خلال أقوى القنوات و البرامج هو أكثر الخطوات فاعلية. تأمل في صناعة نجوم الغناء مثلاً. فيأتي منتج برامج واقع او شخص مثل تهامي باشا

86807768

فيشاهد فتاة لم تغني ولا مرة في حياتها لكن لها مواصفات خاصة. فيعمل لها عمليات تجميل و تغيير للشكل مع دروس مكثفة في الرقص و أساسيات الغناء. يشتري اجراء كلمات أغاني في السوق و يوظف أوقح مخرج فيديو كليب ويستعين بأفضل الملحنين و بأخر تقنيات هندسة الصوت ليخرج شريط لهذه البنت. و هكذا و بسبب سيطرته على سوق توزيع السيديهات وقنوات الأغاني تتحول هذه البنت في أسابيع لنجمة تماماً كأن تغيب عن أرض تعرفها جرداء فتعود لتجد فيها نخلة عملاقة.

 

الخلاصة للملمة الموضوع بعد تشتيت النخل و الحشيش: لو أردت نشر مبدأ لتحقيق نهضة فحوّله لفيروس شعبي. اجعله واضح الأعراض، معدي و سهل الانتقال ضمن جموع الناس وله درجة مناعة عالية.

 

الحشيش يغلب النخل. و التغيير من الجذور أفضل و أقوى. حتى بوجود تهامي باشا.

Email This Post Comments Off Comments
1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars
Loading ... Loading ...
14
February

لما يُصور المُخرج رئيس النادي بعد تسجيل الأهداف؟

بعد  أن يتم تسجيل هدف ينتقل المخرج سريعاً ليصور ردة فعل رئيس النادي. وكأن رئيس النادي له دور أو ذنب في الموضوع. خطأ دفاعي أو موهبة فذة أو جملة تكتيكية محكمة تحدث لينتج عنها هدف فيترك المُخرج كل شئ و يطلب من كاميرا سبعة أن يعمل زووووم على وجه رئيس النادي.

 

ياسر لا تحبكها نفس الشئ يصير في الدوري الأسباني والايطالي” طيب لنسلم بذلك. لكن برر لي الآتي:

  • تصريحات رئيس النادي التلفزيونية قبل وبعد كل المباريات (إلا في بعد الخسارة الثقيلة)
  • تصريحات رئيس النادي الصحفية بشكل شبه يومي
  • السفر مع الفريق في المباريات
  • تقييم التحكيم
  • مناقشة المدرب
  • استلام الكأس

هل يقوم بهذا رؤساء أندية العالم؟ على فكرة رئيس النادي في العالم يحضُر المباريات لأنه مشجع. و يحب المُخرج أن يصطاد ردة فعله بعد الأهداف لأن الناس يحبون أن يروا فرحة و حسرة أصحاب الملايين . هي تُلبي لدى المُشاهد فضوله نحو المشاهير.

 

لكن الكاميرا عندنا تنتقل لتصور فرحة رئيس نادي ما ولسان الحال يقول أن “اللاعب الأول رفع الكرة وسددها اللاعب الثاني في المرمى عى الطاير بفكر رئيس النادي” وتنتقل لتصور حسرة رئيس نادي الاتحاد مثلاً ولسان الحال يقول “ان رضا تكر تخبطت ركبتاه بركب المهاجم و تسبب في البلنتي بسبب تخبط رئيس النادي الاداري“.

 

لم يحدث لدينا هذا؟ السبب يفسره المثل “الفاضي يعمل قاضي”. وبالرغم من انه مثل يقال عند الاستهزاء لكن ليس هذا هو القصد هنا. وتطبيقه على رؤساء الاندية يكون باستبدال كلمة قاضي ب: مدرب, خبير تحليل فنى, خبير تحكيمي. و هكذا.

 

لكن رئيس النادي لا يعد فاضي ابداً. فالوظيفة مرهقة للغاية” هي بالفعل مرهقة. فكل يوم هناك تدخله لحل مشاكل تذاكر سفر زوجة المدرب و اللاعبين الأجانب. ثم اجتماعه الطارئ  لفض الاشتباك الذي حصل في تدريب الامس بجانب ثلاجة الماء بين زيد و عبيد, ومناقشة المدرب في سبب اخراجه للاعب رقم 3 مع انه كان “بيلعب كويس”, وانه كان من الاحرى اخراج اللاعب رقم 7.

 

ادارات الأندية بعيدة جدا ًعما يجب فعله. إليك مثال عن ما يجب أن تكون عليه أهم أهداف رئيس نادي جماهيري كبير. وهي الخطوط العريضة التي تم أصلًا انتخابه عى اساسها (الارقام المذكورة هي على سبيل لمثال فقط):

  1. تحقيق أهداف الايراد بجلب 120 مليون كايرادات رعاية واستثمار مع توفير مجلس أعضاء الشرف لدعم قدره 80 مليون
  2. رفع جماهرية النادي ضمن الشرائح الاستراتيجية (الصغار, النساء, مرتفعي الدخل, المنطقة الشرقية) وذلك بنسبة 10%
  3. تحقيق التوأمه مع نادي XYZ و تنفيذ المشاريع حسب الخطة الموضوعة
  4. تحقيق الاجهزة داخل النادي (الجهاز الفني, الجهاز الاداري, اللجنة الاعلامية, اللجنة الثقافية,…) لحد أدنى 85% من الاهداف الموضوعة
  5. انفاذ بنود استراتيجية “الوصول للذهب” وهي لوضع فرق  النادي على عتبة الانجازات

وهكذا, يعد أي تصرف خارج هذه الخمسة خطوط أو أي تصرف ينبغي أن ينفذ على درجة تنفيذية أقل من الرئيس مضيعة للوقت. أما تحقيق البطولات فلا تضمنه الخطوات أعلاه لكنها تجعله مرتفع الاحتمال.

 

انتظر التعليقات التي ستذكر الف سبب و سبب عن لم لا يمكن تطبيق هذا لدينا. بالرغم من ان هذا ليس موضوع الرسالة. فموضوع الرساله هو سبب تصوير المخرج لرئيس النادي بعد الاهداف.

Email This Post 2 Comments
1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars
Loading ... Loading ...
4
February

لم قد يكون مجددون أحد أهم الأعمال في تاريخ التلفزيون

ليس بسبب جودة انتاجه. فبمقارتنه ببرامج الواقع العالمية أو حتى العربية فمجددون يحصل على درجة أقل بالنسبة لي. الرتم بطيء و لم  يتم اصطياد الدراما الحاصلة للافراد أثناء  التنافس بالشكل المطلوب. ضعف في الstory telling. فتوصيل الحلقة و أحداثها بشكل شيق كان من الممكن أن يكون أقوى بكثير. أما أحد أكبر مشاكل هذا البرنامج “الفنية” فهي ظهور عمرو خالد في بداية ووسط و نهاية كل حلقة ليعطي فقرات دعوية حول موضوع تحدي الحلقة. وهو تصرف يضر النسق التشويقي و الدرامي للحلقة. كنت أتمنى لو كان هناك استعانة “كاملة” في انتاج مجددون بمنتجي برنامج The Apartness وهو النسخة المطابقة لهذا البرنامج في كل تفاصيله (باستثناء الهدف الاسمى).

The-Apprentice-Logo-763060

 وهذا ما فعلته mbc  وLBC وتلفزيون أبوظبي في برامج الواقع التي عّربوها (الرابح الأكبر, Ton of Cash, star Academy, ….)

 

هذا هو التقييم على المستوى الانتاجي أو الفني فقط. كما أنه رأي شخصي. وهو فقط بالقياس بأهم برامج الواقع المتاحة للمشاهد العربي (سواء المعرّبة أو تلك المنقولة كماهي). لذا فهذا التقييم قاسي بل و ظالم.

 

نأتي الآن للمهم. سؤال الرسالة. لم قد يكون مجددون أحد أهم الأعمال في تاريخ التلفزيون. لأنه يبدو أن عمرو خالد كما غير وجه الدعوة “في رأيي الخاص” في زمننا المعاصر عند بث أول حلقات “ونلقى الاحبة”. فهو قد يعيد الكرة ويغير وجه الإعلام بإضافة الانتاج التلفزيوني الإحترافي التجاري الحقيقي ولكن بدوافع سامية.

 

عندما ظهر عمرو خالد في بداياته كان أول من جمع بين ثلاثة أمور:

  1. محتوى قوي (الدعوة من خلال قصص للصحابة باسقاطات على واقع الشباب و الناس).
  2. تقديم رائع (لغة بسيطة مقدمة من خلال شخصيته ذات جاذبية عجيبة).
  3. التواصل بوسيلة واسعة الانتشار (التلفزيون).

قبل عمرو خالد كان أصحاب المحتوى الجيد يكتبون كتباً لا يقرآها أحد. و أصحاب التقديم الرائع لا يتعدى عملهم منابر المساجد و الدورات في قاعات الاحتفالات و الفنادق. و من هم على التلفاز كانوا بعدين عن الدعوة  الفعالة و يتحدثون في العموميات أو التفسير و الفقه. بعد عمرو خالد وصل و ظهر و تطور الكل.

 

واليوم نحن مع برنامج مسابقات الواقع “مجددون”. ما يمكن أن يكون بداية المرحلة الثانية في مشوار عمرو خالد. حيث أن مرحلته الأولى كانت كلها ضمن اطار واحد: الدعوة بأسلوب شيق و جذاب.

16869_224187537538_224184077538_3182308_7701400_n

التلفزيون في العالم العربي و لزمن قريب كان يستخدم فقط كوسيلة تواصل حكومية. كان هدف برامجها ترفيه الشعوب بالإضافة لتحقيق أهداف اجتماعية و سياسية. اليوم تغير الحال وأضيفت أهداف جديدة للقائمة بسبب القنوات الفضائية و الخاصة: المنافسة و البحث عن الربح. ويتحققان كلاهما لأي قناة إذا ما نجحت بتقديم برامج جذابة لعموم المشاهدين. عندها يتجمع عدد كبير من الناس للمشاهدة تاركين القنوات المنافسة. و يتهافت المعلنين للرعاية و الإعلان خلال هذه البرامج.

 

يمكنك أن تعتبر القنوات التلفزيونية ليست وسائل لتقديم برامج ولكنها وسائل لبيع المنتجات من خلال الإعلانات.

 

اليوم مجددون قد يكون أول برنامج بأهداف سامية ينجح في تقديم عمل تلفزيوني ترفيهي منافس. وذلك بدون الاستعانة برمضان ولا التوجه لشريحة ضيقة من الناس. مجددون قد ينهي موسمه الأول برنامجاً يشاهده الناس لا ليحصلوا على الأجر ولا ليتعلموا أو يعرفوا معلومات جديدة. ولكن ليعرفوا من خرج أو ليشجعوا متسابقهم المفضل أو ليشاهدوا طريقة تنفيذ التحدي. أي ليتسلوا. وهذا هو قمة النجاح. لأنه إيصال (أو بيع) لقيم سامية من خلال برنامج مسلي

 

ليس صحيحاً يا ياسر.فالقنوات الدينية تفعل ذلك و تقدم ترفيهاً  ”  قد يكون هذا صحيحاً. لكن باستثناء رمضان، باقي السنة تظل مسلية لفئة ضيقة جداً من المطاوعة و الدراوييش. فرق بين أن تعرض برنامجك على الرسالة في رمضان وأن يعرض كمجددون على دبي في شهر صفر.

 

“برامج أخرى كانت بأهداف سامية وكانت ناجحة خارج رمضان بل وخارج القنوات الدينية. كبرنامج جيل المستحيل وياللله شباب مثلا” هنا يجب أن نفرق بين برامج و اجتهادات  جيدة جداً و بين مجددون. فمجددون هو برنامج ينفذ مخطط أكبر غير ظاهر. فهو برنامج يجعلك تجلس ليلة الجمعة لتتابع التحدي و تترقب من سيخرج. لكن في الحقيقة هو يغرس فيك أفكار محددة يريد بثها ونشرها و تأصيلها عمرو خالد.

 

تامل في المتسابقة السعودية “معالي” مثلا.ً اختيار عبقري في رأيي يكسر الصورة التقليدية عن الفتاة الخليجية و التي كان ظهورها دائماً في برامج الواقع و غيرها من خلال فتيات و سيدات مدللات يبكين طوال الوقت ويقولون “مااااني قااااادرة” عند كل ضغط وتحدي. عرض هذا النموذج ليس وليد الصدفة. لأن عشرات الآف الفتيات الخليجيات بين ١٨ و ٢٨ اللآتي سيتابعن البرنامج سيكون لهم صورة ايجابية يمكن الاقتداء بها. والآف الرجال فوق سن الخمسين سيبدأون بالتفكر أن حياة ابنته قد يكون فيها أكثر من الدراسة والجلوس في البيت.

 

تفكر في كل متسابق. تفكر في سر اختيار المتسابقة اللبنانية فتاه تتميز بعقلها بدلا ًمما “بُرِمجنا” لنعتقد عنهن. و كذلك المتسابق السعودي كشخص هادئ و بسيط ويعمل كمصمم زهور! كل متسابق بل وكل جزئية في البرنامج تخدم أجندة التجديد. وبالنسبة لي هذا أمر منعش و محبب جداً. فأخيراً سنقع ضحية برمجة أفكار (في رأيي) أنها مفيدة للأمة تساعد على نهضتها من الفقر و الكسل و ضعف القيم.

 

 the mazing race  يبرمجك لتفكر في السفر و السياحة. الرابح الاكبر يبرمجك لتزور Diet center أو نادي golds gym. و ستار أكادمي يبرمجك لتكون من جمهور المتسابقين الذين سيصلون للنهائي بعدما ينزلون أشرتطهم.

 

لذا فوراء كواليس هذه البرامج تجد دعماً كبيراً من شركات السياحة ومراكز التخسيس وشركات الإنتاج الفني.

 

*عمرو خالد: (أحببت أن أكتب نبذة عن الرجل لأنني أعرف أن الكثيرين سيتركون الموضوع الأساسي و سيهتمون بتحديد هل أنا مع أو ضد ما يقدم) قدم سلسلة “الأخلاق”. ثم اتحفنا “بخطى الحبيب”. ثم أثرى أرواحنا في “باسمك نحيا”. أشعل النشاط “بصناع الحياة”. أصلح مفاهيم كثيرة “بدعوته للتعايش” و”الجنة في بيوتنا”. واستمر مستقراً على القمة “بقصص القران”. وبعد أن جزمنا أنه ليس بالامكان ان يقدم ماهو أفضل من هذا كانت عبقرية آخر أعماله رمضان الماضي بقصة موسى عليه السلام.

ومن  القاء دروس في مسجد الحصري في مصر إلى أحد أقوى شخصيات كوكب الأرض  الإسلامية. فمن غيره زار موقعه وتابع برامجه أناس بهذا العدد؟ من غيره صور من شرفة فندق الابروي وخلفه القبة الخضراء في المدينه وبعدها من أبراج وقف الملك وخلفه الكعبة. مفتي الديار هنا لم يقم بها قبله. ومفتي ديار بلاده استصعب لو صور في استديوهات جدة أو الرياض. لكن أعتقد أن هذا الرجل يمشي فيذوب بين يديه مسؤلي الفنادق و أعتى بيروقراطيي ممثلي وزارة الإعلام و شؤون الحرمين. تخيل لو تسلل اسمه لبطاقة انتخابية وشرح برنامجه الانتخابي و السياسي بفيديو youtube قصير؟

Email This Post 11 Comments
1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars
Loading ... Loading ...