السلام عليكم
لو أردت "المزيد من المعتاد" نقد , اعترض و هجوم فعليك باغلب مافي كتابات الجرائد و المواقع المحلية.
أما هنا فنحاول تقديم شئ مختلف لنوازن به الامور.
هذه الرسائل ليست محاولة مني لحسم موضوع ما وتبنيك لإستنتاجاتي. ولكنها رسائل تهدف لتكون بداية الخيط بالنسبة لك. فتبدأ أنت مما انتهيت أنا له. قد تصل لنفس الاستنتاج أو لاستنتاج أخر. لكن المهم بالنسبة لي هو تحليل الظواهر ودوافعها وما يترتب عليها. وليس أن تتبنى استنتاجي الشخصي الذي أقدمه لك في نهاية أي رسالة.
أهلا بك. وتواصلك مهم جدا وهو شرف لي
ياسر
info@yaserbakr.com
RSS
facebook group

Archive for May, 2009

18
May

انا عالمي. ماذا عنك؟

اذا كنت لازلت تعيش في القرن العشرين و تعتمد على الجرائد و الاخبار في التلفزيون لمعرفة مايحدث في العالم. فانت اكيد من المشغولين بانفلونزا الخنازير.
 
عندما اسمع سؤال “هل سجلت حالة انفلونزا الخنازيرفي المملكة؟” اجاوب في نفسي “هل هناك فرق لو سجلت حاله في البلد او لا؟”.


انا اعتبر نفسي شخص او مواطن عالمي. ديانتي الاسلام, و عرقي عربي, و جنسيتي سعودية. لكني ارى نفسي عالمي. على فكرة حتى انت. و الامر ليس اختياري.


وانا افكر في هذا الموضوع في السيارة و مشغل الراديو على قناةNPR سألت نفسي “كيف استطيع ان اوضح مبدأ اننا كلنا في العالم اصبحنا متصلين ببعض؟”. فاذا بالمذيع يقول “نريد ان نخبركم بقصة توضح لكم كيف اننا كلنا متصلين ببعض”. احسست انني وقتها في فيلم Truman show. القصة هي عن ثلاثة: مزارع فول صويا في امريكا، ربة منزل في طوكيو و عروسة او زوجة جديدة في امريكا.


ربة المنزل اليابانية اكتشفت ان افضل توفو (مكون اساسي في المطبخ الياباني و يحضر من فول الصويا) هو النوع الامريكي. ولكن في اخر الزيارات للسوبرماركت و جدت أنه اختفى من السوق. فأضطرت ان تشتري نوع اغلى واقل جودة.


صاحب مزرعة صويا في ولايات الوسط الامريكية اكتشف قبل سنوات امكانية التصدير لليابان. عندها اصبح اغلب انتاجه يصدر لهناك و ازدهرت اعماله. ولكن مع حلول الازمة بداية العام حصل شئ تسبب بشلل اعماله. لا توجد حاويات او كونتينارات شحن فارغة يمكنه ان يصدر عليها! حركة الملاحة التجارية بين امريكا و اليابان تعتمد على ان تأتي البواخرالى امريكا محملة بكونتينرات الصادرات اليابانية ثم تعود محملة بالصادرات الامريكية. و هكذا. فعندما حل التباطئ الاقتصادي لم يعد هناك كونتينرات فارغة. لان الكونتينرات لازالت متكدسة في المستودعات الامريكية و لازالت مليئة بالكميرات و الالكترونيات اليابانية حيث انه لا احد يرغب بالشراء. اصبحت الكونتينرات الفارغة نادرة جدا. و تكدس فول الصويا عند المزارع.
 
العروسة الجديدة كلفها زوجها بفرش بيتهم الجديد في ولاية اريزونا. لكنها خائفة. مع اخبار الازمة الاقتصادية واحتمال اغلاق الشركات و التسريح من العمل في اي لحظة لها و لزوجها قررت ان تخفف التكاليف و تأخر فرش البيت. بإستثناء السرير و بعض الاساسيات لم تجرؤ ان تشتري باقي الاساسيات و الكماليات المطلوبة.


اذن، لأن العروسة لم تشتري مستلزمات البيت فهي ساهمت في تكدس البضائع في المحلات. مما صعب تفريغ الكونتيرنات. مما اوقف تصدير فول الصويا لليابان. مما جعل السيدة اليابانية لا تجد التوفو المفضل.


تخيل، السيدة اليابانية لم تجد التوفو على رف سوبرماركت في طوكيو لان عروسة في اريزونا لم تفرش بيتها.


هذا يشبهه ايضا حملة قناة العربية العام الماضي “ان تعرف اكثر”. وقصة سبب عدم و جود دجاج في المطعم.


طالما انه يجري عليك ما يجري على غيرك. و تتاثر بكل ما يحدث في العالم فانت عالمي. نحن نتشارك في هذا الكوكب بنفس البيئة. الماء و الارض والهواء متصل ببعضه. ونشترك في نفس الاقتصاد. فاي ركود في اي مكان سيؤثر عليك اما بالايجاب او بالسلب عليك. و نشترك في نفس الثقافة. فاي شئ يكتب او يصور فسيصلني او سيصلني اثره.


مواطنتك العالمية تجري على كل شئ بيئي، اقتصادي، ثقافي، سياسي وغيره.


للرسالة هدف. وهدفي من وراء الرسالة هو ان احضرك ذهنيا للسؤال التالي. و السؤال هو: بما انك عالمي, هل انت ستتقوقع في كل شؤونك البيئية والاقتصادية و الثقافية و السياسية؟ اي هل ستوهم نفسك ان الخطوط المنقطة في خرائط الجغرافيا موجدة فعلا؟ وان حدودك هي حدودها؟
اعتذر، فالسؤال هو عام و مفتوح. لكن احيانا من الجيد استخدام هذه الاسئلة. فهي تساعدك ان تفهمه بحسب حالتك. سواء كنت متردد في خطوة اقتصادية او ثقافية او اجتماعية. و محتار بين حل فيه تقوقع واخر منفتح.
 
قد تشعر وانت تقراء الرسالة بأحد هذين الاحساسين. الاول ان هذا الكلام لا يتماشى و مبادئ الوطنية. وهذا فهم خاطئ للرسالة. احاسيس الانتماء و الولاء للرب و الوطن و الاسرة موضوع آخرغير موضوع الرسالة.


الاحساس الآخر ان التقوقع قد يكون فكرة جيدة. وقد تستمد هذا الاحساس من فهم معين لاحاديث اخر الزمان ووصايا الرسول بان يصل بك الحال ان تتمسك بجذع الشجرة. وهذا ايضا فهم خاطئ للرسالة. فالرسالة ليست خاصة بالاحكام الشرعية. ليس هناك لعب في الدين و نصوصه.


عودة لانفلونزا الخنازير: ما اعنيه بقول “هل هناك فرق لو سجلت حاله في البلد او لا؟” هو حجم الانفتاح الموجود في العالم. قم بزيارة اي مطار دولي و شاهد الآلآف الذين يأتون و يغادرون. سترى ان معالجة او السيطرة على الوباء على نطاق محلى مستحيل. الطريقة الوحيدة هي ان يكون ذلك على مستوى……. نعم….. عالمي.


لا يهمنى لو انتشر مرض في زحل او عطارد. لكن يهمنى انتشار مرض في المكسيك بنفس الدرجة لو كان انتشر في بلدي. فالعالم مفتوح.

Email This Post 11 Comments
1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars
Loading ... Loading ...
13
May

كيف تنفذ مشروعك باقل من ربع راس المال المطلوب

لعلك مع الازمة الاقتصادية بدأت تشعر بأثرها عليك إما بشكل مباشر أو غير مباشر. أو انك غير متأثر بها, او لا تفهمها لكنك متخوف من أن تقوم بخطوات كبيرة تحتاج لتمويل كبير. كالمشروع مثلاً الذي لعلك تفكر فيه من فترة, و تتمنى ان تبدأه. لذا, تؤجل البدء و تضعه على الرف. او حتى تنساه.

 

اذا كان هذا حالك او حال احد تعرفه و يهمك أمره فأليك وسيلة تجعلك تبدأ المشروع مستخدما جزء يسير من رأس المال المطلوب لبدايته بالطريقة التقليدية.

 

احد اصدقائي بدأ مشروع خياطة ثياب بشكل غير تقليدي. حيث انه ليس له محل أو دكان. و لكنه يصل لك اينما تكون فيأخذ مقاساتك و طلباتك. ثم يعود ليسلمك الثياب عندما تجهز.
 
كلنا نعرف الطريقة التقليدية لعمل مشروع خياط مميز. اليك عناصر مشروع خياط تقليدي مع افتراض للتكلفه:

 

ايجارات (المعرض في شارع رئيسي +المشغل) 130,000
ديكور و معدات 70,000
مواد و بضاعة 50,000
تسويق 10,000
موظفين (2للمشغل+1للمعرض+1مشرف او محاسب) 100,000
تكاليف تشغيل و فواتير 30,000

 

لو ضربنا الاجمالي ب 20% من باب الاحتياط ستكتشف ان مشروع خياط سيحتاج منك رأس مال مبدئي لا يقل عن 460,000 ريال. وأغلب هذا المبلغ تأسيسي. اي انك ستصرف اغلبه قبل يوم الافتتاح.

 

اذن كيف تنفذ مشروعك بأقل من ربع رأس المال المطلوب؟ هذا يتحقق عندما تحلل المشروع الى مكوناته الاساسية (مثلا فمشروع ورشة سيارات يتكون من: ورشة مجهزة, ميكانيكين, مواد استهلاكية و قطع غيار, خدمة العملاء). بعد تحليل المشروع, تسأل نفسك السؤال التالى “ماهي مكونات مشروعي التي استطيع ان اعتمد على الغير بدلا من ان افعلها انا واجعلها ضمن مشروعي؟”. مثل ال coffee shops. فأغلبها بدلاً من خبز الحلويات و المعجنات يعتمدون على الغير و يشترونها جاهزة. في ذلك تخفيف رهيب لدوشة و مصاريف التشغيل. ويعطيهم القدرة على التركيز فيما فيه اهم الارباح: القهوة.

 

عودة لمشروع زميلي. انا لا اعرف كيف يديره على الاطلاق. لكن لو كنت مكانه لبدأت بتحليل المشروع الى: مشغل, خدمة عملاء من اخذ مقاسات و طلبات ثم تسليم الثياب, و اخيرا تسويق و بيع. ثم أعقد اتفاق مع مشغل خياطة. حيث اني اقوم بالخياطة عنده لزبائني بم يشبه سعر الجمله. فلو كان الثوب يباع من خلال المعرض للزبون العادي ب200 ريال فانا احصل عليه ب150 وهو سعر يسعد الطرفين. في هذه الحالة اليك الان عناصر المشروع الاساسية مع افتراض للتكلفه:

 

سيارة ظريفة كتلك التي يوصل بها casper & Gambini طلباته ب12,000 دفعات السنة الاولى
موظف واحد لاستقبال المكالمات على جوالة ثم زيارة الزبائن لاخذ المقاسات و الطلبات و تسليمها 30,000
تكاليف تشغيل (غالبا فواتير جوال و بنزين) 10,000
تسويق (على الانترنت و توزيع مطويات) و ملصقات على السيارة 40,000
 
لو ضربنا الاجمالي ب20% من باب الاحتياط ستكتشف ان المشروع بهذا الشكل سيحتاج منك رأس مال مبدئي حوالي 110,000ريال. لكن اغلب هذا المبلغ تشغيلي. اي انه يصرف شهرياً خلال العام.

 

تجد أن البند الوحيد الذي ستصرف فيه اكثر في الطريقة الثانية هو التسويق. و هذا طبيعي, حيث ان المعرض او المحل في السيناريو التقليدي يقوم بكل التسويق الذي قد تحتاجه. فهو عليه لوحه كبيرة مضاءة و يمر بجوارها الآلآف كل يوم. أما في هذه الطريقة المقترحة فيجب عليك ان “تذهب” و تعرض نفسك على زبائنك المحتملين. لكن هذا موضوع اخر لعلنا نتحدث عنه في رسالة جديدة.

 

عندا تتبع هذه القاعدة: اي أن تحلل المشروع الى مكوناته الاساسية ثم تعتمد على الغير فيما لا تجد فيه ربحك الحقيقي أو أن الدوشة الناتجة منه كبيرة. و تبقي معك الباقي. عندما تفعل ذلك, ستجد ان احتمالات المشاريع التي يمكن بدايتها لا حصر لها.


الكثير من البنات او السيدات اليوم يقمن بمشاريع بيع كوكيز و كعك. لا يدرن عملهم من خلال معرض ولكن من المطبخ في البيت. وهذا يتبع الفكر الذي في الرسالة. ويستثمرون جيداً في التسويق من خلال المعارض, البازارات و الانترنت. ما أجدهم يفشلون فيه هو ضعف هذا التسويق و عدم استمراريته. وكذلك سوء التسعير. كما أني لو كنت مكانهم لفكرت بعدم الخبز في البيت. بل اتفق مع مخبز فيه خباز موهوب. و اتفق معه على وصفات معينة و اسعار خاصة. كلما جاتني طلبية طلبتها منه. ثم اضع فوق سعر الكعك مايغطي التكاليف و ما يحقق الربح لي.

  

أي أني أربح من مجرد الخدمة. الخدمة التي لا يستطيع أن يتفنن فيها خباز أو ميكانيكي أو خياط بالكاد يتحدث العربية. ذوقة “ضارب”. يعمل كعكة جزر و زبيب لحفل أطفال. او يقوم باضافة بوليستر لامع على جيوب ثوب العيد لك.

 

ارجع لمثال الورشة في البداية. ماذا لو طبقت هذا المبدأ؟ اي ان تتفق مع ورشة سيارات. ثم تقوم بتسويق نفسك على انك شركة صيانة سيارات ترسل ميكانيكي لبيت او مقر عمل الزبون. يلقي نظرة على السيارة و يسمع شكواك. ثم يأخذ السيارة للورشة و يعيدها لك بعد اصلاحها. فكرة مجنونه؟ لن يثق الناس في الميكانيكي و سيعتقدون انه لص سيسرق السيارة؟لن تنجح لان الزبون يحب ان يرى الورشة و يحكم عليها بنفسه؟ ربما كل هذه المخاوف في محلها. و ربما يمكن التغلب عليها من خلال اثبات المصداقية واستخدام الصور و الضمانات.

 

لعل هذه الطريقة في العمل تثير لك خوفين رئيسيين:

 

1. “ماذا لو سرق من اعتمد عليه (الخياط او الخباز او الميكانيكي الذي تعاقدت معه) اسراري و زبائني؟” كل المخاوف من هذا النوع هي في الحقيقة من القرن الماضي و لامكان لها في عالم الاعمال اليوم. ليس هناك انجح من ال Open Business models . كما ان اهم سر للمهنة سيظل محبوسا معك: التسويق و خدمة العملاء.

 

2. “الربح اعلى بكثير في الطريقة التقليدية. في الحل المقترح ياكل فيه من ارباحي الخياط او الخباز او الميكانيكي الذي تعاقدت معه”صحيح لكن ماالمشكلة في ذلك؟ احدى اهم نصائح خبراء استراتيجيات الاعمال هي ان لا تفكر “كيف تربح” بل “كيف تحقق مصدر دخل”. الاسهم و رجال العقار في الثلاثين سنة الماضية اثروا على الفكر الاستثماري في البلد. تحول كل شئ الى “خبطات” سريعة و مجنونه.في حين افضل ريال هو ذلك الذي ياتي ببطء و هللة تلو الاخرى.

Email This Post 4 Comments
1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars
Loading ... Loading ...
Get Adobe Flash playerPlugin by wpburn.com wordpress themes

Get Free Google Page Rank

Switch to our mobile site

WP SlimStat