السلام عليكم
لو اردت "المزيد من المعتاد". نقد, اعترض و هجوم. فعليك باغلب مافي كتابات عشرات الجرائد, مئات القنوات و الاف المواقع
اما لو اردت شئ مختلف لتوازن به الامور. نعيد فيه النظر في الظواهر التي نراها كل يوم و نحللها. و لعل في التحليل حل لمشكلة تفكر فيها او الهام لفكرة تساعدك. فاهلا بك
لا تنسى زيارة ال
business bubbles
ففيها رسائل قد تساعك لو كنت تريد ان تبداء و تطور مشروعك. او حتى لو كنت تريد ان تنظم حياتك و تحسن دخلك
ياسر بكر
RSS

Archive for February, 2009

23
February

تخفيضات تصل الى 70 %

“سواني سبعين” ” تخفيضات الحكير الكبرى” “50% على كل شئ في محلات الشايع”
 everything must go! yearly clearness”
وغيرها من الجمل هو ما نجده على زجاج المحلات. ما هو السبب؟

 

مالذي يتبادر لذهنك عند رؤية هذه اللوحات او الاعلانات؟ هل تفكر “شوف هادولي الحرامية كم كانوا يربحوا قبل 70%” او “احسن و ياريت يفلسوا” او “ياساتر! شكله في ازمة اقتصادية في البلد” او “ياحبيبي هادولي كلهم نصابين. يرفعو سعر القطعة وبعدين يقولوا 70%” او “ياحرام, مسكين هذا التاجر. ورط في بضاعة واضطر يحفض عشان يعيش”.

 

في كثير من الأحيان قد تكون احدى هذه الجمل في محلها. لكن ليست هذه الأسباب الاساسية. لانها كلها تحوم حول احتمال جشع التاجر، أزمة الاقتصاد، او سوء تخطيط كميات الشراء. وهذه اسباب خاصة. في حين ان التخفيضات التي نتحدث عنها تحدث بشكل عام و منتظم. يعني، أنه مؤكد أن ترى الحملة كل سنة تحديداً قبيل نزول التشكيلات الجديدة. كل سنه، في نفس الوقت، و لنفس الفتره وبتغيير بسيط.

 

كما إن نظرية شراء التاجر أكثر من حاجة السوق في بعض الاصناف ثم تورطه فيها كل سنة. أو طمعه، بأن يسعر بجنون فلا يبيع ثم يتورط في البضاعة كل سنة، هي كلها اسباب غير اسباب غير منطقية. على الاقل تفسر حالة او اثنين ولكن لا تفسر الظاهرة.

 

لنبتعد عن المثال قليلاً. تخيل لو استطاع البائع في البقالة أن يحدد سعر قنينة الماء بحسب الزبون! فلو دخل عليه زبون عطشان يموت عطشاً باعه القنينة ب 1000 ريال. ولو دخل آخر عطشان جداً والمحلات كلها مغلقة للصلاة باعه ب50. وآخر غني لا تهمه الأموال ب3 ريال. ثم الزبون العادي غير المستعجل بريال. وأخيرا, من لا يريد ماء أصلا بل دخل من أجل مالبورو أبيض وبطاقة سوا أن يغريه بأن يبيعه الماء ب0,85 هلله. عندها ستربح البقالة بجنون. صح؟ لكن لا تمتلك البقالات اجهزة لقراءة عقل الزبون. لذا لا يمكنها ان تقوم بهذا.
 
نرجع الآن لتاجرالملابس. مدير المشتريات بعد سنوات من الخبرة يعرف أن استيعاب السوق لهذه التنورة الرمادية المزركشة هو بيع 200 تنورة بسعر 220 ريال للواحدة (و تكلفه التنورة الواحدة 120 ريال مثلاً). ال200 ستباع بسهولة خلال 9 اشهر. لكنه لا يطلب200 . بل يطلب 500 قطعة!

 

يطلب 500 اولا لان التنورة تصبح ارخص و تكلفتها عليه 105 ريال بدلا من 120 . ثم يخطط تصريفها كالآتي



وصلنا للمهم. وهو حل الرسالة. لان مبيعاته في السيناريوالاول ( ببيع 200 قطعة) هي 44,000 ريال وربحه 20,000 ريال. أما مبيعاته في الثاني ( ببيع 500قطعة) هي 75,000 وربحه 23,070 ريال. ايهم افضل؟ طبعا الثاني. (اتمنى ان لا اكون اخطأت في الحساب) 
 

كما أنه حقق انتشار أوسع لمنتجه بالسوق يبيعه ب500 بدلاً من 200 “واو يابسمه!! تنورتك من فين؟ مرررره حلوة.” فتجيبها “من
مانجو”
 
في الفترة الأولى (وهي عندما تعرض التنورة من غير اي تخفيض) تشتري التنانير ب220 ريال 150 بنت إما معجبة جداً بالتنورة وتحتاجها ضروري لبداية وظيفة جديد او سفر. أو بنت غنية جدا بالنسبة لمبلغ بسيط مثل 220 ريال (تذكر الزبون الذي يموت عطشاً ويشتري الماء ب1000 ريال)

 

في الفترة الثانية وعند تخفيض 25٪ تشتري 150بنت وهن اما معجبات إلى حد ما بالتنورة أو أغنياء إلى حد ما ويبحثن عن تنورة رمادي ظريفة (الرجل الذي اشترى الماء باكثر من ريال)

 

e="font-size:large;">في الفترة الثالثة وعند تخفيض 55% تشتري 170 بنت. وهن متصيدات الفرص اللاتي يظلين طوال السنة لا يشترين شئ حتى ياتي موسم التخفيضات الكبرى (من يشتري الماء فقط بريال)
 
و في الفترة الأخيرة تنتقل التنانير الثلاثين الباقية لمركز او قسم ال clearness او التخفيضات النهائية. وهنا تجد السيدات الغاية في الذكاء وتجار الجملة. و اخريات يكاد يتفجر دولاب ملابسها من التنانير لكن لا يمكنها ان لا تشتري تنورة ب33 ريال وكان سعرها فوق ال200.

 

إذن, لم تقوم المحلات بعمل 70٪ ؟ حتى يتمكنوا من “تشريح” السوق. وليدفع كل زبون ليس ما تستحقة السلعة، ولكن مايمتلكه من مال، ودرجة احتياجه للسلعة (بين من يموت عطشا و من يشتري “طفاصة” بسبب السعر المغري) .
 
فاكر أول ما نزل الجوال؟ كان ب 10,000 ريال. لم؟ لنفس السبب. حتى يستخرجه من يستطيع دفع ذلك المبلغ. وعندما باعو لكل من يمكنه دفع 10,000 وانخفض الطلب نزلوا لسعر 7,500 وبعدها 3,000 وهكذا حتى وصلنا اليوم للأ سعارالتي تسمع بها لمن دخله 400 ريال في الشهر بأن يحمل جوال.

 

تشريح السوق لزبون يموت عطشا, واخر عطشان جدا, ثم من هو عطشان الى حد ما, و من هو لا يمانع بشرب الماء, واخير غير عطشان, هو سبب هذه التخفيضات.

Email This Post 13 Comments
1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars
Loading ... Loading ...
20
February

انت على وشك ان تقع في مشكلة كبيرة

انت على وشك ان تقع في مشكلة كبيرة. كارثة في الحقيقة! هذه المشكلة (والتي اريد ان ورطك معي فيها) هي ان تترك الوضع من حولك على ماهو عليه. هل تعلم ان محيطك هو الاكثر حربا، مرضا، جوعا وجهلا. اعني بمحيطك هنا دولتك و باقي العالم الاسلامي. المشكله التي انت على وشك ان تقع فيها هي ان تترك هذا الفقر، الجوع، الدمار، المرض والجهل بدون ان تفعل شئ حياله. بدون ان تفعل المستطاع طبعاً. لكن قبل ان تفتح شاشة حاسبك في “الاهلي اون لاين” وتتبرع، او ان تصرف مبلغ وتوزعه، اقرأ هذه القصة.

 

هذه قصة من رأسي عن اخوين يعتبر كلا منهم من “الملينورية” والاثرياء. كما انهم اهل خير. الأول عبد الرحيم، هوتجسيد لسيرة الرسول صلى الله عليه و سلم من عدم رد السائل واعطاء الكل. اجمالي صدقاته في السنه حوالي 2 مليون ريال. يتكدس الشحاتين عند ابواب مكتبه،مسجد الحي و بيته طوال الوقت. يعرف رقم جواله عشرات الثقات الدالين على الخير و على المحتاجين.

 

اخوه، عبد الحكيم، مختلف تماماً. اجابته لأي سائل أو شحات هي دائماً “على الله” و”الله يعطينا ويعطيك” فهو قرر ان يتصدق بشكل مختلف تماماً.

 
عبد الحكيم درس مشاكل مدينته. فوجد أن غالبية المشاكل في تاتي من شباب وشابات هن نتاج بيوت مفككة. رباهم غالبا امهات فقيرات من دون آباء. كما ان هؤلاء الأرامل والمطلقات وزوجات المساجين ليس عندهم دخل. فتربى او (بالأصح لم يتربى) اولادهم في الشارع. طبعا، وكما تعلم، ولد تربية شوراع يعني صاعية. صياعة يعني مخدرات. مخدرات يعني فساد. فساد يعني سرقة وتخريب………. وهكذا.

 

لهذا اقتنع عبد الحكيم ان الحل هو في العناية بهؤلآء الأمهات. فاخرج 6 مليون دفعة واحدة  (وهو ماكان سيتصدق به في الثلاث سنوات القادمة) وبنى مصنع غير ربحي لخياطة الأزياء المهنية (ملابس عامل النظافة ,الممرضة,الطباخ,مراييل الخادمات،…) عين ادارة نسائية من دول عربية وشرق آسيوية. اما العمالة في المصنع فهن………… نعم، 400 سيدة ثبت أنها أم عيال بدون دخل او زوج (او انه مقعد او مسجون). بعلاقاته وبسبب نبل مشروعه وجد شركات تشغيل و منشات يشترون الإنتاج كله.

 

بعد ثلاث سنوات وقف المصنع على رجليه من ناحية انه يغطي تكلفته. فأضاف مبلغ جديد وألحق بالمصنع معهد تعليم خياطة وحضانة ونادي لأطفال الموظفات. يصرف عليها من دخل المصنع. بعد خمس سنوات اعاد الفيلم وأسس مشروع جديد (مطبعة، مصنع مواد غذائية، وهكذا).

 

من الأفضل؟ عبد الرحيم ام عبد الحكيم؟ هل هم متساوين في الفضل لانهم دفعوا خلال الخمس سنوات ١٠ ملايين بنية الصدقة؟ صعب ان نحسب من سيحصل على أجر اكثر يوم القيامة. فهذا لا يمكن معرفته لأن حصول الأجر  يفترض صفاء النية ولا يعلمها الا الله.

 

اذا كنت مصر على أن تقييم الأفضل من خلال الدين والمقاييس الدينية فالإسلام دين عملي. وفي الإسلام دائما الخيار الأفضل هو الخيار 

الأنفع.

 
اذن، من الأنفع؟ لمعرفة الأنفع من خلال الخمس سنوات الماضية والتي دفع كلا منهما 10مليون صدقة لوجه الله تعالى اريدك ان تتخيل انك تراقب الموقف مما يشبه برنامج    google earth .ثم أريدك أن تتخيل هذه الصدقات والتبرعات انها عندما تخرج من جيوبهم يكون لونها أخضر فسفوري. وكلما انتقلت هذه الأموال بعد خروجها من يد ليد يخفت لونها الى أن يختفي الاشعاع وتختلط هذه الأموال بباقي المال في الإقتصاد.

 

لنبدأ، راقب معي هذه السته الآف ريال مثلا الخضراء “الملعلعة” وهي تخرج من جيب عبد الرحيم. اعطاها للأرملة أم حسن ذات السبعة الأولاد. اخبرها ان تيسر بها امورها للأشهر الثلاث أو الأربع القادمة. تخيل هذه 6000 ريال وهي لازالت مشعة في شنطة أم حسن. خلال الأشهر القادمة صرفت هذه الأموال لشراء الأكل، أساسيات ناقصة في البيت, اصلاح الثلاجة, كرت الجزيرة الرياضية (فأولاد أم حسن الوسطانين مجانين ميسي الارجنتيني) أما حسن فكان يأخذ من أمه كل أسبوع 50 ريال ويشتري بها حشيش. بعد ثلاث أشهرلا يكاد يرى أي لمعان أخضر فسفوري  لهذه السته الآف. وللأسف،  هذا حال أغلب العشرة الملايين. هناك لمعان فسفوري عبارة عن تغيير سيراميك حمام ومواضئ احد المساجد. وهناك أجهزة في وحدة غسل الكلى في عيادة. مصاحف في تانزانيا. وخلاص. فقد ضاعت العشرة مليون في زحمة مال عجلة الاقتصاد. واستمرت لتساهم أن يصبح الغني أغنى والفقير أفقر. هي كالماء في أرض صحراوية. يختفي سريعا.

 

لننتقل ب google earth ونبحث عن آثار نفع عبد الحكيم. سريعا ستجد مربع كبير يزعج الأعين من شدة لمعانه باللون الأخضر. أنه المصنع. و لعل المطبعة ايضا انتهت. ولو كنت تشاهد هذا المربع الأخضر يوم واحد من كل شهر ستجده وهو تخرج منه 400 نقطة خضراء. هن الموظفات يخرجن بالراتب. تعمل  zoom out   فتجد مدينه عبد الحكيم وهي فيها مربع أخضر مشع في وسط الصفحة و400 نقطة في شقق متفرقة للموظفات. ما أن تخفت هذه النقاط في يوم 30 في الشهر حتى تعود للبريق يوم 1.

 

“ياياسر مافي فرق، فعبد الحكيم كل ما فعله انه اعطى مبلغ مثل اخوه ل400 أم حسن. والمبلغ اكيد سيصرف بنفس الطريقة على المقاضي,اصلاح الثلاجة,كرت الجزيرة وحشيش لحسن”

 

لا ياحبيبي. هناك فرق كبييييير. عبد الرحيم اعطى صدقة لشحاته. عبد الحكيم اعطى راتب ل”مشرفة خط غزل الصوف”. فرق التربية كبييييير بين شحاته وموظفة معتزة بنفسها. الاول اعطى مسكن. الثاني استاصل المرض.

 
هذه ليست رسالة عن المسؤلية الإجتماعية للشركات. كما قلت في البداية، هذه الرسالة حتى لاتقع في المشكلة الكبيرة التي ذكرتها في بداية الرسالة.

Email This Post 18 Comments
1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars
Loading ... Loading ...
14
February

رسائل ستغير حياتك: الجزء الرابع. تكلفة حياتك؟

تحذير: قد تتغير حياتك بعد القراءة. استمر على مسؤليتك!

 

في رسالة سابقة من جزئين بعنوان ماهدف الوظيفة في حياتك؟ حاولت ان اقترح لك الهدف من خلال اجابتك بنعم او لا على سؤالين هما:

 

-هل وظيفتك هي ان تعمل ما تحلم به؟ “تذكر قصة كناس الحرم”
-هل توفر لك وظيفتك كل المال و الوقت الذي تريده لتعيش الحياة الحلم؟

 

اذا اجبت ب”لا” على السؤالين فهذه الرسالة لك بالخصوص. وهي في قصة احبها جدا:

 

رجل اعمال امريكي قضى اجازته في قرية صيد خلابة على سواحل المكسيك. مهموما من كثرة مكالمات الشغل، نزل يمشي على مرفأ القرية. وهو يتمشى، وجد صياد يخرج من قاربه و دار بينهم الحوار التالي:

 

الرجل: انها سمكات كبيرة و رائعة. كم الوقت الذي قضيتة في البحر حتى تصطادها؟
الصياد: وقت قصير. حوالي ساعتين او ثلاث.
الرجل: لماذا لم تجلس وقتا اطول حتى تصيد سمك اكثر؟
الصياد: لا، هذا يكفيني. انا يا سيدي انام متأخر في الليل و اخرج للبحر وقتما استيقظ. الصيد متعتي فاصطاد قليلا ثم ارجع بالسمك فابيع بعضه وناكل واهدي اصدقائ الباقي، اعود للبيت لالعب مع اولادي قليلا. ثم اخرج بعد الاكل مع زوجتي كل يوم في نزهة على الارجل في ازقة القرية و المرفأ. وفي الليل اسمر مع الاصدقاء.
الرجل: اسمعني جيدا يا اخي، فانا احمل ماجستير ادارة اعمال من هارفرد. مايلزمك فعله هو ان تزيد ساعات الصيد ثم تبيع السمك مباشرة في السوق و ليس للوسيط.
الصياد: ثم ماذا؟
الرجل: ثم ستتمكن عندها من شراء قارب اكبر و تعيين مساعد او اثنين. ثم ستتمكن من ان تشتري قارب ثاني، ثم ثالث. ثم سيكون لديك اسطول صغير.
الصياد: ثم ماذا؟
الرجل: عندها سينبغي ان تنتقل لمكسيكو سيتي لتدير هذه الشركة كما ينبغي حيث انك ستبدأ بالتصدير. ثم الى لوس انجلوس، ثم في نهاية المطاف نيويورك. عليك ان تعمل و تجتهد. فهذا مشوار يحتاج منك ١٥ الى ٢٠ سنه. يمكن حتى ٢٥. 
الصياد: ثم ماذا؟
الرجل: هنا الروعة. تقوم بعملية اكتتاب و تجعل الشركة شركة معلنة. عندها تبيع حصتك بالملايين.
الصياد: ثم ماذا؟
الرجل: ثم ماذا!! ماذا بك يا اخي! ستصبح مليونير و تعيش كما تريد. يمكنك ان تتوقف عن العمل و تنتقل مثلا للعيش في قرية خلابة على البحر. ت
نام متأخر في الليل و تخرج للبحر بعدما تستيقظ، تصطاد قليلا. ثم تعود للبيت. ثم تخرج بعد الاكل مع زوجتك في نزهة على الارجل في ازقة القرية و المرفأ. وفي الليل تسمر مع الاصدقاء……..
 
لا اريد ان تبدو هذه الرسالة كواحدة من فقرات كتب تطوير الذات. لكن النقطة او الرسالة التي اريد ان اخبرك بها هي:

 

قم بتخيل حياتك الحلم. قد تكتشف انها تكلف اقل كثيرا مما تعتقد

 

واجهت نفسي بحقيقة مرة بعد هذه معرفة هذه القصة قبل حوالي سنه. وهي انني عندما لا اعرف لم اريد الاموال لن اعرف متى اكون جمعت ما يكفي. ولن اعرف متى يمكنني ان ابدأبالاستمتاع بها.

 

بعد سنة من التفكير و التعديل انا اعرف اليوم ماهو بالضبط المبلغ الذي احتاج ان يصل له دخلي لاعيش حياتي الحلم. لكن وضعت شرط لهذا الدخل وهو ان يأتي بحد ادنى من العمل. و قطعاً ان لا يكون في هذا العمل دوام محدد. بل الافضل ان لا يكون هذا الدخل مربوط بأي عمل يذكر بل هو عوائد استثمار و ارباح لأموراسستها وهي اليوم معتمدة على نفسها تقريبا.

 

هل هذا كسل مني ؟ ابدا، لكن كما قلت ان لي حياة حلم اريد ان احياها. فيها امور كثيرة اريد فعلها اذكر لك بعضها على سبيل المثال:

 

-ثلاثة اشهر في ايطاليا لتعلم الطبخ و اللغة الايطالية. “بحثت وحددت المدارس المناسبة لميزانيتي و حالتي العائلية”
-ثلاثة اشهر في المدينة لتحسين التلاوة والحفظ على يد شيخ مجاز.
-نزول وزني ل74 كغ وفوزي مع فريق مع فريق ببطولة كرة سلة للهواة.
-نشر كتاب يصل لرفوف الكتب الاكثر مبيعا في مكتبة جرير.
-دخول عالم الكوميديا من خلال تقديم stand up comedy لجمهور فوق ال200 شخص
-التعليق على مباراة كرة القدم في قناة رسمية

 

وبالاضافة لهذه الامور هناك طبعاً تكاليف الحياة الاساسية. و امور اريد ان امتلكها و اشتريها. كما ان هناك امور اريد فعلها لا تكلف مال لكن وقت (كتربية و تعليم اولادي, اعمال خيرية و اجتماعية مختلفة)

 

عندما تقم بوضع خطة لحياتك فيها الامور التي تريد ان تحققها على المستوى الشخصي ستحدد تكلفتها. تريد ان تعرف كم تكلف حياتي الحلم؟ انا مثلا ستكلف 36,747 ريال في الشهر (يتشكل المبلغ من الايجارات، الاقساط، الفواتير و المشتريات الازمة للحياة اليومية. بالاضافة لتمويل الأحلام السابق ذكرها. ومبالغ ارغب في ادخارها). في الحقيقة, استطيع ان ابدأ حالما اصل لمبلغ اقل من هذا بكثير. ثم كلما يتحسن الدخل انفذ الاحلام.

 

عندما استطيع ان احقق بدون عمل تقليدي هذا الدخل فانا باذن الله سابدأ بأن اعيش حياتي الحلم. وانا اخطط الآن لأصل لهذا الوضع خلال السنتين او الثلاثة القادمة.

 

اريد ان اخبرك اني اكتشفت انه من ا
لمهم ان لا اخطط لمستقبلي المهني فقط. بل لحياتي كلها. بل وان تكون الاولوية لخطة الحياة و ليس لخطة المستقبل المهني.

 

يبقى التنبية من ان خطط الحياة هي خطط قصيرة المدى (2-3 سنوات). يعني ان ال36 الف هي لتمويل خطة حياة مدتها سنتين اسعى لأحقق فيها ما سبق ذكره. ثم اضع خطة جديدة للسنتين او الثلاثة التي بعدها. وهكذا.

 

ارى انه من العبث ان تضع خطط على مدى 5 او اكثر لأن متغيرات الحياة ستغير طبعاً من خططك. الاهداف (جنه، اولاد صالحين، صحة و لياقه) فهي للمدى البعيد. اما الخطط فالأفضل ان تكون مدى قصير

Email This Post 13 Comments
1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars
Loading ... Loading ...
7
February

المولات، البولنج، البلياردو و صياعة المراهقين

عندما كنت في الاول المتوسط قضينا الصيفية في امريكا وكانت تعيش هناك عمتي. ابن عمتي الكبير كان في سني وكنت اخرج معه ومع اصحابه. لم يكونوا يعيروني الكثير من الاهتمام فأنا “غلبان من السعودية” بالنسبة لهم. الى ان حصل شئ غير هذه النظرة. حيث اني بعد ان انتهيت من شرب العصير ونحن نخرج من المطعم، رميت بالكوب الورقي الملئ بالثلج على جذع شجرة. فتناثر الثلج بشكل درامي. عندها نظر الي الجميع بنظره مختلفة, فاصبحت بالنسبة لهم الصايع “الكوول”. وذلك لأنه لا يتجر أحد في امريكا ان يفعل ذلك بسبب القانون.

 

لماذا المراهقين في بلدنا صايعين؟ دعني اولا اخبرك بتعريفي للصياعة (وارجو ان تقبله على الاقل خلال الرسالة) الصايع هو الفاضي الذي ليس له عمل او مسؤليات. و بسبب هذه الفضاوة والكسل فهو غالبا مخالف للانظمه وغير مهتم بها. اما سوء الخلق فهو موضوع اخر لاعلاقة لها بالصياعة (على الاقل في هذا التعريف).

 

لو فكرت في الاسباب والتفسيرات البديهية لصياعة المراهقين في بلدنا (هذا لو اتفقت اصلا على صياعة المراهقين عندنا) قد تستنتج عدة اسباب. منها مثلا وجود الخادمات والسائقين بشكل واسع في المملكة والخليج، وان هذا يجعل المراهقين فاضيين وليس عليهم اي واجبات (المساعدة في تنظيف البيت، العناية بالاخوة الصغار، جلب المقاضي,…). كذلك الاعتماد التام على العمالة من جنوب شرق اسيا في كل المهن و الوظائف العمالية. ولذا فلا حاجة للمراهقين ان يعملوا في المحلات (بائعين,كاشير, عامل, محطة بنزين….). عندها، وبسبب هذه الفضاوة، و بسبب عدم وجود اي مسؤلية خلال حوالي 10 ساعات من كل يوم (بعد خصم ساعات النوم و المدرسة) يتحول المراهق لصايع. يعاكس البنات, يفحط, يضايق الناس و العمال…….وهكذا.

 

لكن، دعني اقدم سببين قد لا يكونا بدهيين لكن اعتقد ان لهم اثر كبير في خصوصية صياعة مراهق البلد. وذلك لان لهم خصوصية موجودة فقط عندنا (الى حد ما):

 

1. “لو سمحت ياابو الشباب, عوائل” تقال هذه الكلمه من الحارس الامني على باب كل مول, مطعم, ملاهي او اي محل. او تجد انها معلقة على لوحة. هل تعرف ماذا يسمع المراهق عندما تقال له هذه الجملة؟ يسمع التالي: ”انت خطر. ولو دخلت لن نستطيع السيطره عليك. هرموناتك وعنفوانك سيتسببان في مشاكل انت نفسك لن تسطيع السيطرة عليها. لذا ستبقا في الخارج. لانك لو دخلت ستلتهم الاخضر و اليابس. وستؤذي البنات و العوائل”. “للعائلات فقط” هي سجن عكسي. فهي لا تسمح للمراهق بالدخول في المجتمع. يبقى في الخارج ليصدق هذه الاسطورة التي تقال عنه. و ليتحول شئ فشئيا لحيوان اهوج في قفص عكسي. او…صايع.

 

2. البولينج والبلياردو: في بلدنا هاتين اللعبتين هما النشاط الترفيهي الاول للمراهقين في عطلة نهاية الاسبوع. بالاخص المراهقين في المراهقة المبكرة. وذلك لان ذهابه لاي مكان اخر ممنوع. اما في باقي كوكب الارض فالاولى (اي البولنج) هي رياضة الرجال الذين وصل حجم كرشهم وسنهم للمرحلة التي تكون فيها دحرجة كرة بعد اخذ 3 خطوات مشي هي اقصى رياضة. اما البلياردو فهي تاريخيا مرتع العصابات. تمارس في غرف مظلمه فيها دخان كثيف (طبعا هذا ليس تعميم يعني ان كل من يمارس هذه الرياضة هو رجل عصابات). تواجد مراهقينا في هذه الاماكن يجعلهم يحتكون بمحيط غير مناسب لهم. محيط ملئ بشرب البيرة (وان كانت غير كحولية) و التدخين والقهقهات العالية و الكلمات “المش ولابد”. كما ان احتكاك ابن ال13 سنه بابن ال23 وال33 سنه في اماكن الترفية غير ملائم. لذا ولكل هذه الاسباب هم يرضعون الصياعة. او على الاقل يفتتنون بها. ويتوسعون في نشاطهم مقتادين بهؤلاء الناس فيتبعوهم بعد game البولنج للقهوة. ثم لشوارع المعاكسات الشهيرة. و هكذا.

 

يجب ان نفكر جديا في مبدأ “للعائلات فقط”. فهو سجن مدمر لفئة صغار الشباب وينبذهم في المجتمع.

 

بلدنا هي البلد الوحيدة التي هدف الحارس الامني في المول هو ليس منع السرقات وحماية المشأة بل منع المراهقين من ان يقولوا للبنات “اموت في الحلو الابيض يا ابيض”.

البديل؟ تبديل لوحه “للعائلات فقط” بلوحة تقول “مُرحّب بالشباب”. والتي سيقرأها الشباب كالاتي: ”اتفضل. لكن قسما بالله لو تحرشت ببنت و قلت لها (عبرنا يا اسمر وبلاش ثقل) راح نعلقلك من اذانيك على باب المول. و نعلق ابوك جنبك”.

Email This Post 12 Comments
1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars
Loading ... Loading ...