السلام عليكم
لو اردت "المزيد من المعتاد". نقد, اعترض و هجوم. فعليك باغلب مافي كتابات عشرات الجرائد, مئات القنوات و الاف المواقع
اما لو اردت شئ مختلف لتوازن به الامور. نعيد فيه النظر في الظواهر التي نراها كل يوم و نحللها. و لعل في التحليل حل لمشكلة تفكر فيها او الهام لفكرة تساعدك. فاهلا بك
لا تنسى زيارة ال
business bubbles
ففيها رسائل قد تساعك لو كنت تريد ان تبداء و تطور مشروعك. او حتى لو كنت تريد ان تنظم حياتك و تحسن دخلك
ياسر بكر
RSS

Archive for January, 2009

31
January

مشاكل البزنس وومان في البلد

تجليد مصاحف، تبطين سجاجيد صلاة، طرشي و مخللات، كب كيك و كوكيز، معمول، حنا وصبغات شعر، خياطة فساتين و عبايات، رياض اطفال، صالون تجميل، اكسسوارات من صنع يدوي، تصميم و تنفيذ كوش افراح……..

ماسبق ذكره هي كبرى دعائم الاستثمارات واغلب مواطن المساهمة النسائية للاقتصاد في البلد. لو ان الرجال فكروا بنفس الطريقة لكان النصف الثاني من الاقتصاد السعودي مكون من محلات زينة السيارات، بيع ملابس ومعدات تشجيع فرق كورة، حلاق، خياط ثياب،…… اي الهوايات الذكورية. ولم تكن في بلدنا أي استثمارات تخدم كامل الاحتياجات.

“هادا اللي كان ينقصنا. ذكوري جديد يستمر في مسلسل الظلم و كسر مجاديف النساء” ابداً. هذا ليس ما أحاول قوله و سياق الرسالة سيثبت ذلك. استمري أو استمر في القراءة.
انه يظهر و بشكل واضح (بدون الحاجة للإستناد لاحصائيات الغرف التجارية ولكن بالتفكير فيمن حولك) ان النساء وسيدات الأعمال تحديداً في المملكة يملن للدخول لمشاريع لأنهن يهوينها في المقام الاول. و ليس لمردود المشروع الاقتصادي.
رجل أو سيدة الاعمال عندما يريد ان يستثمر وقته وماله وامكانياته فهو يدرس الافكار المطروحة امامه من مجموعة نواحي. إحداها فقط هو ميوله و هواياته. فلا يشترط على صاحب السوبرماركت مثلا ان يكون يعشق الذرة المجمدة و الجبنه الرومي. ولا صاحب محل المبيدات الحشرية انه معقد من الصراصير و هدف حياته ان يخلص البشرية منهم.
“لكن الانشطة التي ذكرتها في البداية هناك نساء (أو سيدات أعمال) يهوينها و يتقنونها بشكل رهيب. هل يعني هذا أن الدخول فيها خطأ أوأنها مجالات سيئة؟” أبدًا، هي مجالات فيها ربحية و النجاح فيها وارد. كما اني ساكون اول المستائين لو لم يكونوا هؤلاء النساء موجودات. فانا أفرح كلما تذهب زوجتي لأحد البازارات لأنني انتظر ما تأتيني به من كوكيز أو سندوتشات لذيذة أو ورق عنب حامض و منعش.
اسمحي لي ان احاول صياغة التحفظ الذي أريد أن أقوله: ان المرأة عندما تريد ان تستثمر وقتها، امكانياتها ورأس مالها فهي للأسف تدور في فلك ضيق من الفرص. فرص تتلخص في مجموعة من الهوايات الشخصية والcrafts. لذا فهي تضيع على نفسها فرص استثمارية اخرى. لعله اذاما وضعت فيها وقتها و امكانياتها ورأس المال كان افضل لها. لذا فهي بدلاً من ان تكون “سيدة أعمال” تصبح “حقت تزبيط العبايات”.
“والله انك واحد مسكين، هادي الشغلات اللي مهي عاجباك بتدخل دهب”أعرف. أعرف أن صاحبة صالون التجميل الناجح والذي لا يتعدى كونه احيانا شقتين في عمارة عادية في حي سكني عادي قد يحقق دخلا (أو ربح) لصاحبته يصل لأضعاف راتب زوجها. فبعضهن يحققن ٣٠ او ٥٠ الف ريال او اكثر في الشهر كربح فقط. أما الصوالين الشهيرة في جدة و الرياض فدخلها يتعدى اغلب الشركات.
ليس هناك مشكلة في كل هذه المشاريع. المشكلة هي في النسبة و التناسب. المشكلة هي الاقبال الشديد من “سيدات الاعمال” على البقاء و التقاتل مع الاخريات في هذه المجالات ال١٠ او ١٥ بدلا من توسيع الافق الاستثماري ليشمل كل الوان الفرص. هذه جريمة استراتيجية في زمن مفتوح كهذا. هن بذلك كعادل امام عندما قال في مسرحية “شاهد ماشفش حاجة” لبرعي فراش المحكمة “الله! سايبين الشقة كلها وقاعدين في اوضه وحده!”
“يا باقاحتك ياأخي، مو أنت عارف البير و غطاه. سيدة أعمال ايش وهي لازم تروح بسائق لأي مكان و بمحرم في أي مراجعة. من هذا المنطلق كل الستات اضطروا يدورو في هذا الفلك اللي موعاجب حضرتك. لذا مشاريعهم لازم تكون نسائية و بالنساء وللنساء “
يمكن الجلوس و الفضفضه و التذمر. او النظر لآلآف السيدات،أقول آلآف، واللاتي تركوا الافكار التقليدية المذكورة في بداية الرسالة و هن اليوم في قلب التجارة. يمتلكن صيدليات وورش سيارات و كفتريات. يستوردن مواد بناء. يعملن في تجارة المفروشات و الاجهزة الكهربائية. يدرن شركات و مؤسسات. يعملن بمفردهن او يشاركن أخوانهم و آبائهم وأزواجهم في أعمال أبعد ماتكون عن المشاريع التقليدية النسائية من إدارة محل أو مصنع أو معمل أو مؤسسة.
اذا كنتِ (أو من حولك) تفكرين في أن تكوني سيدة أعمال. فأمامك كل الفرص المتاحه لأخوك او زوجك أو والدك أو ولدك. نعم، ستحتاجين لسائق. ونعم، ستحتاجين لمحرم من وقت لآخر. غير ذلك (والى حد ما) لا حواجز.
اما لو كنت لازلت متحفظه فامامك حلين وسط:
١. فكري في مشاريع عامة ولكن افتحيها لتخدم نساء فقط: مثلا مكتب استشارات هندسية تأتي له النساء صاحبات العقارات و الاراضي. تعمل فيه مهندسات و موظفات. لو فرضنا ان ١٠٪ فقط من الفلل و العمائر التي ستبنى في ٢٠٠٩ ملك لنساء. يعني هذا أن مكتبك سيكون مفضل لدى الآف من مالكات العقارات (بالذات المتحفظات او المتدينات منهن و التي ستقدر أن تتحدث بكل راحه مع مهندسة و ليس مهندس).
٢. فكري في مشاريع عامة. تخدم الرجال و النساء. لكن الشركة أو الطاقم نسائي: أبسط مثال لذلك هو محل فتيحي للمجوهرات في التحلية.
عموما. هناك تمثيل نسائي الآن في الغرف التجارية. أكيد أفكار الموظفات فيها جيدة و عملية. أما لو قالت لك ” عندي ليكيِ وصفة مخلل باذنجان أسود تاخذ العقل. تجنن! خوديها وأفتحي بيها مشروع طرشي” فعندها قولي حسبي الله ونعم الوكيل. لكن ارجوا ان ترسيلي لي الوصفة حتى نجربها في البيت.

Email This Post 7 Comments
1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars
Loading ... Loading ...
14
January

لماذا العام 2059 سيحمل الخير؟

“ماشاء الله تبارك الله, الاخ صار كارمن شماس او ماغي فرح. ايش هذه التنبؤات و التخبيص يا استاذ”

 

هذا ليس تنبؤ . بل هو ليس حتي توقع. مارأيك ان اسميه “سيناريو محتمل”؟

 

هناك ثلاثة عوامل بنيت عليها السيناريو الذي ساقدمه:

 

1. السنة الكونية ان الامور التي فيها بناء و تغيير حال تحدث بالتدرج و تحتاج لوقت. لا تحدث فجاة.

 

2. السنة الكونية المعروفة وهي انه مع كل عسر. و بعد كل عسر وبعد ان يشتد، هناك يسر.

 

السنن الكونية هي ثوابت وضعها الله لنا في الارض. تخيل لو ان شخصا دعا لساعات وساعات و ساعات بالاتي “اللهم اني على وشك ان اسقط هذا الحجر من يدي. فاللهم يا قادرا على كل شيء اجعله يصعد و يستقر في السقف بدلا من ان يسقط على الارض”. هل الله قادر على ذلك؟ نعم. هل الحجر سيسقط على الارض: طبعا. لان هناك سنة كونية معروفة وهي الجاذبية. لمعرفة المزيد عن هذه السنتين الكونية يمكنك مشاهدة هذه الحلقة من خواطر 4
 

http://www.youtube.com/watch?v=i2AYXQ3RPt8&feature=channel_page

 
3. قصة امرأة عمران عندما طلبت من الله ان يرزقها بمن يسيح في بيت المقدس و يصلحه و يصلح العقيدة لان افساد بني اسرائيل وصل للذروة. فلم تنجب المسيح ولكن انجبت امه. انجبت مريم عليها السلام. و مريم انجبت عيسى عليه السلام. فقصة امراءه عمران case study تفيدنا كثيرا اليوم. نفس المكان: القدس. نفس الخصم: افساد بني اسرائيل. نفس الهدف: الاصلاح و رفع الافساد. الخلاف الوحيد هو في الزمان: فحصلت هذه القصة قبل ٢٠٢٥ سنه (٢٠٠٩+١٥ وهو عمر السيدة مريم عندما ولدت المسيح عليه السلام).
 
و لمعرفة المزيد عن هذه القصة يمكنك مشاهدة هذه الحلقة من قصص القرأن لعمرو خالد

 

http://www.youtube.com/watch?v=682_FKQsIBQ
 
بعد ان ذكرت لك العوامل الثلاثة دعني اقدم لك السيناريو:

 

يخرج اليوم جيل من الاباء و الامهات و يقررون (بدون اتفاق) ان التغيير الوحيد الذي يملكوه هو مايمكن ان يقوم به اولادهم و بناتهم. فيقررا ان يربوا من سيحل ازمة الامه. لذا تخيل معي احد هؤلاء الاباء وهو يكلم ولده “يا ولدي مسألة ان تتزوج و تتوظف و تخلف فهذه سنن الحياة. لكن ليس هذا هدفك على الاطلاق. هدفك ياابني انك تعز الامة وتعمل من اجل دينك و بلدك” ثم يصرف هولاء الاباء كل مالهم ووقتهم و جهدهم على تطوير هؤلاء الاولاد.

 

قد تسأل لم سيحدث هذا اليوم؟ الا يمكن ان يكون هذا قد حدث بالفعل قبل١٠ او ٢٠ سنه؟ ونحن على وشك مشاهدة نتائجه؟

 

اتمنى لكن غالبا لا. لان خروج هذا النوع من الاباء يقتضي ان نكون وصلنا لشدة العسر. و اليوم نحن في شدة العسر. فلا يبقى من عسر او ذل او قاع في قضية فلسطين (تيرمومتر الامة) يمكن ان يحدث او ان نصل له اكثر مما يحدث (باستثناء هدم المسجد الاقصى مثلا, او عمل محرقة و هولوكوست لاهالي القطاع و الضفة. لكن دعونا نستبعد حدوث هذا. لا لسبب الا لانه ابعد من ان نتخيله. على الاقل بالنسبة لي)

 

قد تقول “لا تستبعد شئ يا ياسر. ففلسطين هي بداية العسر. مخطط النيل للفرات يسير على قدم و ساق” وبذلك تعتقد انه لسه بدري على هذا الجيل النهضوي.

 

اعتقد ان هذا هو وقت الجيل النهضوي. لان في هذا السيناريو يخرج هؤلاء الاولاد من دول عربية مستقرة وفيها نسبيا امكانيات. وذلك لان تخريجهم سيحتاج لاموال و لتعليم عالي المستوى. و يستبعد خروجهم من جاليات المسلمين في الدول الغربية الكبرى. ولان الدول العربية المستقرة تتساقط كاوراق الخريف (فلسطين ثم لبنان ثم العراق و التلميح على سوريا). ولم يبقى سوى القليل من الدول فلذا هذا هو الوقت.

 

لنكمل القصة او السيناريو. عندما سيصل هؤلاء الاولاد لسن 25 سنه (في عام 2034) سيصاب ابائهم بخيبة امل. وذلك لانهم سيكتشفوا ان هؤلاء الاولاد ممتازين, بل رائعين. لكن ليس للدرجة ليقودو النهضة. وهذا طبيعي. والcase study لقصة امراءه عمران تدلل عليه. فهي لم ترزق بالمسيح عليه السلام و لكن امه. ومثل امراه عمران، ان مالا يعرفه هؤلاء الاباء هو ان الدعوة اجيبت. لكن ستتحقق في الاحفاد.
 
هذا الجيل الجديد من الاولاد الان قادر على فعل ما اراده ابائهم. وعندها سيخرج منهم هذا الجيل. جيل الاحفاد. ويبداء في الاصلاح في 2059

Email This Post 6 Comments
1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars
Loading ... Loading ...
10
January

لماذا قد يكون في التسويق حل لازمة فلسطين

في محاضرة في الغرفة التجارية، عرض مجموعة من الشباب من أصحاب إحدى وكالات الدعاية تفاصيل حملة دينية توعوية للشباب. أثناء شرحها و شرح أهدافها قال أحدهم انه لو كان البخاري و مسلم بيننا اليوم لاختارو ان يتخصصوا في مجال التسويق وذلك لمافيه من قدرة على التاثير و توصيل المعلومات. بالرغم من إيماني بقوة و أهمية التسويق لكني أستثقلت الجملة. فلم اتخيل البخاري تاركا علوم الحديث و التحقيق ويصمم حملة لشامبو herbal essence .


لكن اليوم اعدت النظر في رأيي هذا. لأنه عندنا ازمة تسويق و علاقات عامة PR and Marketing في القضية الفلسطينية. انا لا اتحدث عن الازمة من منطلق صراعات اديان. ولا من مجموعات التاثير و المصالح lobbying. ولكن من الدور الرائع التي تلعبه ماكنة التسويق و العلاقات العامة الاسرائيليه مقابل ما نقوم به نحن.

بدلا من الشرح دعني اقدم لك امثلة لبعض الحملات التي يمكن ان ننفذها و نتبناها:

1. حملة عالمية تلعب على وتر عدم معادات الاسلام للسامّية او اليهودية. هذه مهمة جدا، لان العالم يعتقد ان المسلمين هدفهم و جزء من ديانتهم هو تدمير اليهود. لذا ستكون رسالة هذه الحملة كالاتي “الاسلام لا يعادي اليهودية. فقتل اليهودي او اي انسان مهما كان بدون جرم اقترفه محرم في ديننا. منع اليهودي من مزاولة دينه او اجباره على الاسلام حرام. المسلم لا يأكل الا مما يذبحه المسلم او المسيحي او اليهودي. و المسلم لا يتزوج الا من مسلمة او المسيحية او اليهودية. ما يترجم لكم من ادعية يقولها المسلمون في دعاء القنوت مثل اللهم دمر اليهود, شل ايديهم, يتم اطفالهم, جمد الدم في عروقهم،……… المقصود به الانتقام من الظالم او الفضفضة و ليس التقرب و التعبد الديني. وهو وان اطلق فلا يقصد به الا الظالمين و المتعدين منهم وليس اليهودي الذي تشتري منه الخبز في اخر الشارع. نحن يدعي ويقول بعضنا هذا الكلام من شدة ما نحس من ظلم وقلة حيلة كمسلمين”

2. حملة عالمية تلعب على وتر ان اسرائيل اكبر دولة عنصرية في العالم. هذه مهمة جدا لان العالم اليوم يكره و يستحقر اي وجه من اوجه العنصرية. لذا ستكون رسالة هذه الحملة كالاتي ” اسرائيل هي اكبر دولة عنصرية في العالم. فهاهي جنوب افريقيا و امريكا وقد شهدتا تطورا كبيرا في اشد عنصرياتهم وهي العنصرية ضد السود. بل اختاروا رؤساهم منهم. واسرائيل تعيدنا لعصور الظلام و عنصرية القهر بما تمارسه ضد العرب و المسلمين. وهاهي المانيا وقد دمرت جدار العنصرية و اسرائيل تبني واحدا يفصل بين الناس على اساس العرق”

3. حملة عالمية (فيها القليل من الخبث المشروع و اصطياد في المياه العكرة) تلعب على وتر ان اليهود بجشعهم و حبهم للمال هم سبب ازمة اقتصاد اليوم. هذه مهمة جدا لان امريكا اليوم لا يشغلها موضوع مثل هذا الانهيار. وهم كالمسعورين يبحثون عن من يوجهون له اصابع الاتهام. لذا ستكون رسالة هذه الحملة كالاتي ” في حين ان اليهود يتمتعون بقصورهم و اموالهم و طائراتهم، يكافح الامريكي الشريف ليدفع فواتيره و يبقى في بيته. و في حين ان ستاربكس يلوح بتقليل فروعه و تسريح موظفيه، يضخ ملايين من ارباحه للاقتصاد و السلاح الاسرائيلي بدلا من مساعدة الازمة الاقتصادية. وهاهي شركات السيارات الكبرى تنازع الموت. و ينازع معها ملايين الامريكان العاملين بهذه الصناعة العظيمه. و ينازع معهم العرب و المسلمون الذين لا تجد مكان في امريكا فيه تكدس عرب كذلك الذي في مدينة ديترويت. يخدمون و يكافحون معكم في هذه المدينة العظيمة. في حين ان اليهود يتبرعون لبناء الاسواق و الملاعب في تل ابيب

4. حملة عالمية (فيها خبث و اصطياد في المياه العكرة) تلعب على وتر رأي اليهود في المسيح عليه السلام و امه السيدة مريم.

5. حملة عالمية تلعب على وتر ان غزة اليوم و بسبب الحصار الذي يمنع الكهرباء و النفط فهم يبدعون. فقد اخترع مهندس فلسطيني في غزة سيارة ثورية تعمل بالبطارية.

“انت عبيط ولاّ بتستعبط!!!! انت فاكر انه لو قلت الكلام الخايب داه راح تقول لك دول العالم آسفين، خذوا فلسطين يا جماعة و فوقيها بوسة؟”


غالبا لا. انا اعرف ان الموضوع معقد. و لا ينبغي ان يتعامل الانسان بسذاجة. فهناك مؤثرات قو

Email This Post 15 Comments
1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars
Loading ... Loading ...
4
January

لماذا ينبغي ان تكون هذه هي قضيتك الاولى؟

في لقطة لأحد الافلام عادل امام خرج بين الناس “ملط” بالملابس الداخلية. كلما يسأله احد “بتعمل ايه؟” يخبرهم انه يحتفل بمولد سيدي العريان. مع مرور الوقت تجمع حوله عشرات من العرايا يشاركوه الاحتفال. وهكذا, وبكل سخف و سذاجة, وبدون معرف او سؤال او تحقق, اختاروا هؤلاء ان تكون هذه هي قضيتهم. وتظاهروا و هتفوا من اجلها.

 

مؤكد انك لست كذلك. و لديك نظام تحدد من خلاله ترتيب القضايا التي تهمك و تشغل بالك؟ و قد تكون احدى الطرق التي تقيم بها القضايا هي بناء على ثلالثة عوامل:
 
1. من الظالم (او المدعى عليه في حالة انك لم تصدر حكمك بعد)؟
2. من المظلوم (او المدعي)؟
3. ماهو الظلم (او الوضع محل النزاع)؟
 
اذا قمت بهذا التحليل فسأستغرب ان وصلت لاستنتاج لا يضع في المركز الاول قضية فلسطين.

 

فالظالم اسرائيل.

 

والمظلوم اخوك و اختك.

 

اما الظلم فهو ما حدث و يحدث في فلسطين المباركة. مسرى الرسول وقبلة الصلاة لسنة و نصف عند بداية فرضها.

 

حتى تستمر هذه الرسائل تعرض الجوانب التحليلية غير المألوفة للامور، فكر معي في هذا الظلم الاقتصادي: لو فلسطين لازالت اليوم فلسطين، او على الاقل دولة صاحبة سيادة و عاصمتها القدس. فستكون انهت ٢٠٠٨ بملايين السياح القادمين للسياحة الدينية (لنقل ١٥ مليون سائح من ٥ مليون مسلم للاقصى، ٥ مليون مسيحي لكنيسة المهد، و ٥ مليون يهودي للحائط). لنفرض ان كلا منهم كان سيضخ ٥ الاف دولار في الاقتصاد الفلسطيني (فيزا للزيارة، فنادق، رحلات، مواصلات، اكل، مشتريات،…..). هذا بمفرده دخل قدره ٧٥ بليون في السنة.

 

ثم تخيل فندق، فندق اي كلام، ٣ نجوم وغرفه مطلة على شارع خلفي. لكنه في وسط القدس. تخيله و سعر الغرفة خارج المواسم ب ٢٠٠ يورو لليلة و يصل ل٣٣٠ يورو في المواسم (كرمضان للمسلمين و اعياد الميلاد في ديسمبر). تخيله full طوال السنة.

 

اخترت جزء من جزء من جزء من الظلم. كما انه اقلها اهمية لانه يقدر بثمن. حيث ان اهم الاضرار التي راح ضحيتها البشر و المقدسات لا تقدر بثمن.

 

الدعم بالدعاء و المال واجبات عليك. على الاقل عليك ان تقوم بها حتى تتجنب احتمال ان تدخل نفسك في ورطة انت في غنى عنها يوم القيامة. لذا اتمنى منك هذه الليلة ان تسجد سجدة “عمر اهلك ما سجدت زييها” وتدعو فيها بكل صدق ان يحفظ الله و يؤمن فزع اهل غزة.

 

اما ارتداء الشال وتعليقه على مرأة السياره او ادخاله في تصميم العباءة، او تحميل اغنية جوليا “وين المالايين” على الi-pod ، او إلصاق “القدس في قلوبنا” على السيارة، او تبديل صورك في الfacebook ل”Save Gaza” وغيرها و غيرها من المظاهر فهي ليست واجبات. بل هي شرف!

 

نعم، هي كالنيشان الذي لا يحق لك تعليقه الا بحقه. استخدام هذه المظاهر بدون حقها تطفل. بل قد يكون خداع.

 

ماهو حقها؟ ان تعرف “هوه في ايه بالضبط؟”. يعني, ان تعرف اساسيات القضية. اساسيات مثل الاستعمار الانجليزي ووعد بلفور، الاحتلال الصهيوني و نكبة ٤٨، نكسة ٦٧، العاشر من رمضان (او ٦ اكتوبر) في ٧٣، من هي حماس، من هي فتح، انتفاضة الحجارة الاولى و الثانية، خطط و معاهدات السلام، قرارات مجلس الامن حيال القضية (اهمها قرار التقسيم). واخيرا، اختم بالمرور على مصائب الطرفين (مجازر الاسرايلين في دير ياسين، صبرا و شاتيلا و جنين) (فضائح العرب وضعف السياسة قبل وبعيد 48 والمشاركة في صبرا و شاتيلا).
 
مشاهدة الجزيرة و باقي القنوات العربية او مشاهدة الCNN وباقي القنوات العالمية هذه الايام ليست الطريقة لمعرفة قضية فلسطين. فبالنسبة لحماس و لاسرائيل الاعلام الان هو اداة معركة. لكن من المهم المشاهدة للاطلاع على “الاحداث” و ليس القضية. او ان تشاهد لتستجمع عواطفك حتى تدعو بتركيز. او لانه واجب الاخوة. والكل وارد و محمود.
 
tyle="font-style:italic;">“ياياسر لا يكون قلبك حجر. هذا ليس وقت تنظير و التسلية بقراءة التاريخ. في اطفال بتموت وانت تبغانا نعمل بحث!“. نعم, لان الظلم وصل لما وصل له, وجب الان اكثر من اي وقت مضى ان تعرف اكثر.
 
اسهل طريقة لتفعل ذلك ( ان تعرف هوه في ايه بالضبط) هو ان تذهب لمكتبة و تشتري كتاب رائع اسمه “فلسطين، التاريخ المصور” للدكتور طارق السويدان. والكتب حول الموضوع كثيرة. يمكنك ان تبدا القراءة فيه من الجزء الذي يبدأ في القرن العشرين (١٩٢٠ الى اليوم). كذلك “غوغل” الموضوع لتحصل على وجة النظر الاخرى من القضية. وابحثه في http://wikipedia.org/ كما يمكنك ان تسأل ٣ ممن تثق فيهم عن موقفهم من القضية.

 

و بعد هذا ينبغي ان تحدد موقفك من القضية. و ماذا تريد. هل تريد السلام و ضمان حق العودة للضفة و القطاع؟ قرار ٤٨؟ او غير ذلك؟

 

لوسمحت. لا تستهزئ بالفلسطينين و توهمهم انك معهم وانت لا تعرف شئ عن الموضوع. فالمسألة جد و ليست لعب.

 

اوأكد لك انك لو تتبعت قضية فلسطين فلن تجدها فارغة ك”مولد سيدي العريان”. لكن يلزمك ان تعرف تفاصيل اى قضية مهمة لك.

Email This Post 15 Comments
1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars
Loading ... Loading ...