لعله لا يعرفه. عمك يريدك ان تريحه.
6. عموما، قاوم ان ترد على الايميل فور وصوله لك. تعمد ان تجدول ردودك بفترات زمنية منطقية (نصف يوم او يوم). فلو وصلك إيميل 8:30 لا ترد علية 8:45. إلتزم بان تتعامل معه في الوقت المحدد. عود من حولك على هذا الامر.
٣. ايضا، اوباما يريد خروج سريع من العراق قد يجعل هذه الدولة الحبيبة تتورط في حرب طائفية و انقسام. ويريد ان يشد الخناق على افغانستان و يضرب باكستان. في المقابل يريد يجلس على طاولة الحوار بدون شروط مع ايران.
لماذا لا ينبغي أن تخجل من نفسك لو شجعت أوباما؟ لأنه مع هذا الرجل يأتي ما نتمناه كلنا. ياتي احتمال الامل بالتغير. Hope و change كانتا اهم كلمتين عند هذا الرجل. صدقها ٥٣٪ من الناخبين و ٩٠٪ من سكان الارض. سكان الارض لم يتعاطفوا مع امريكا و لكن مع الامل.
الأولى: أحد أقاربي التجار سمع الخطيب بعد احدى جمع رمضان يهيب بالمصلين أن يتبرعوا لصالح مائدة افطار الصائم بالمسجد. فميزانيتها نفدت. ووجه بتقديم المبالغ لأحد شخصين هما من أعيان الحي و اهل الخير في لجنة المسجد. ذهب لهم قريبي وسأل عن المبلغ عله يستطيع أن يغطيه بمفرده. رفضوا ان يخبروه و قالوا له أن لا يخاف، فالتبرع هو لصندوق المسجد. ولو زاد تبرعه عن حاجة المائدة فلن يذهب المبلغ الا لمصادر خيرية. هذا بالتحديد ما كان يخشاه قريبي. فهذا المسجد يقوم في العيد بعمل زينة و توزيع الحلويات بشكل كبير جدا و مفرط و ذلك من فائض مبالغ الصندوق. وهي مصارف لتبرعه لا يريدها, وهذا حقه. هو فقط يريد ان يتبرع لصالح افطار الصائم. اخبرهم بذلك و لكن بطريقة دبلوماسية و مكررا عليهم ان يعرف فقط مبلغ عجز افطار الصائم. فقالا له “لااااااا. اللي يعطينا ما يتشرط علينا!”. فتركهم و ذهب.
القصة الثانية: أحد الكتب التي اقرأ فيها هذه الايام (والقراءة من أكثر من كتاب في نفس الوقت هي احد الخدع التي تعلمتها لزيادة القراءة و تجنب الملل) هو كتاب اسمه Giving للرئيس الامريكي السابق Bill clinton . بعد انتهاء Clinton من الرئاسة تفرغ لمؤسسته الخيرية 100%. ولا يفعل شئ سواها إلا عندما يطلب منه مساندة الحزب الديمقراطي أو زوجته في مشوارها السياسي. الكتاب رائع و يلهم الانسان. يتحدث عن العطاء بالمال, الوقت, الجهد, المهارة أو الحرفة, المعرفة و حتى الصفح و مساعدة من يحتاج لدفعة للامام. الكتاب مليئ بالقصص و يندر فيه التنظير. فهناك قصة مثلا عن فتاة أمريكية في المتوسطة من عائلة يهودية. تأثرت بأحداث دارفور. تريد أن تنشق الأرض و تبلعك عندما يقول Clinton في الكتاب “ازمة دارفور كبيرة. وما يجعل الوضع اسوأ أن جيران هذا الاقليم من المسلمين الاغنياء لا يفعلون شئ لصالح هذه القضية الانسانية التي تمس اخوانهم المسلمين. فقامت الفتاه بمشروع خبز و بيع كعك في الحي و المدرسة. تحقق منه كل اسبوع 300 دولار ترسلها لجمعيات الاغاثة المختلفة العاملة هناك.”
يتحدث الكتاب عن جمعية Bill and Melinda Gates Foundation اللتي تبرعت بحوالي40بليون بنهاية 2007. و عن Oprahs Angel Network التي انشأتها Oprah . وعن الجمعية المشهورة The Robin Hood Foundation في مدينة New York و المعنية بقضايا الفقر و التعليم في هذه المدينة. ويذكر الكتاب كيف ان مجلس ادارة هذه الجمعية (و هم من مشاهير امريكا في الأعمال و التمثيل)و ان Oprah يتكفلون بكل التكاليف الادارية و التشغيلية لجمعياتهم. و ذلك حتى يطمئن المتبرع انه حتى لو تبرع ب 10 دولارات فلن تذهب الا للغرض الذي حدده و ليس لدفع ايجارفرع مكتب الجمعية او تذاكر سفر (او حلاوة و زينه العيد). يحكي Clinton أنه كان يمشي في الشارع مرة ضمن حملة لمساعدة منكوبي كاترينا. فخرجت جرسونة من أحد المطاعم تجري نحوه. اعطته 50 دولار و قالت “لقد عزمت التبرع منذ اسبوع و لم اجد الفرصة لأقوم بذلك مع العمل و الاولاد” عندها استنتج ان أهم ما يدعم التبرع و العمل الخيري هو تسهيله لمن لديه الرغبة. و ان استخدام الانترنت في التبرع هو الحل.
أكثر ما اعجبني من الافكار هو موقع اسمه www.kiva.org
دخلت الموقع و بحثت عن شخص لاقرضه. و جدت حالات كثيرة. ركزت على المسلمين فوجدت سائق تاكسي في طاجكستان يريد أن يشتري سيارة ليعمل عليها. صاحب مخبز في افغانستان. صاحبة بيت تريد أن تحول غرفتين لكي تؤجرها و تسكن في الثالثة في الباكستان. احترت كثيرا. و أخيرا قررت ان أقرض سيدة اسمها عاشورا جمعه من زنجبار. عندها ثلاثه اولاد. مشروعها هو بيع وجبات. كل صباح تطبخ وجبات ثم تبيعها. ميزانية مشروعها 250 دولار وتتوقع ان يحقق لها ولاسرتها 120دولار شهريا. تعد بسداد القرض خلال 10 اشهر. سلفتها 50 دولار. وسلفها قبل اسبوع شاب من هولندا 25 دولار. عندما ذهبت لصفحه الدفع استاذنني الموقع ان يضيف 5 دولار تبرع للرسوم الادارية و التشغيلية للجمعية والموقع (او الحلاوة و زينة العيد) و ذلك لأن مبلغ التسليف الذي تحدده يذهب بالكامل لمن سلفته
له. لم اوافق على اضافة ال5 دولار واتممت العملية.شكرني الموقع واخبرني انه سيصلني تقرير عن المشروع و تطوره خلال الشهر القادم.
لعل لديك اسئلة كثيرة عن هذه المؤسسة. قم بزياره الموقع www.kiva.org لتعرف المزيد عن فكرتهم العبقرية. بدأ هذا الموقع قبل أقل من ثلاثة سنوات على يد زوجين امريكيين. حضرا محاضره للعالم الامريكي المسلم لحاصل على جائزة نوبل الدكتور محمود يونس و كان يتحدث عن مبادئ البنك Grameen Bank الذي ابتكره و كيف أنه يكافح الفقر. استخدما هذا المبدأ الاقتصادي التكافلي و قامو بإنشاء الموقع.
تم من خلال الموقع تسليف ما اجماليه 47 مليون دولار جمعت من 350ألف متبرع و ساهمت هذه المبالغ في اقامة 66ألف مشروع تجاري. و الأن استعد للرقم الذي سيجعلك تقع من الكرسي……….98.7% من القروض تم سدادها من الفقراء الذين تم تسليفهم و ذلك بعد أن وقف مشروعهم على رجليه. على فكرة, هناك علماء يقولوا أن أجر القرض في الاسلام أكبر من الصدقة.
انتبه هنا من الشيطان. لا ترفض التبرع في الايام القادمة على ضوء هذه الرسالة من منطلق “مارح ادفعلكم الين ما تشدوا حيلكم”. لكن العكس. تبرع بوقتك لتساعد الجمعيات بمهاراتك. صمم لهم حملتهم القادمة لو كان لديك مهارات تسويق و تصميم. تبرع ان تزور مع المندوب بعض التجار و المحسنين لتعرض عليهم مشاريع الجمعية لو كنت تعمل في مجال المبيعات و تعتبر بياع كلام شاطر. او حسن لهم غرفة استقبال المتبرعين لو كنت تاجر بويه او صاحب محل مفروشات.