السلام عليكم
لو اردت "المزيد من المعتاد". نقد, اعترض و هجوم. فعليك باغلب مافي كتابات عشرات الجرائد, مئات القنوات و الاف المواقع
اما لو اردت شئ مختلف لتوازن به الامور. نعيد فيه النظر في الظواهر التي نراها كل يوم و نحللها. و لعل في التحليل حل لمشكلة تفكر فيها او الهام لفكرة تساعدك. فاهلا بك
لا تنسى زيارة ال
business bubbles
ففيها رسائل قد تساعك لو كنت تريد ان تبداء و تطور مشروعك. او حتى لو كنت تريد ان تنظم حياتك و تحسن دخلك
ياسر بكر
RSS

Archive for September, 2008

13
September

مستقبل الثوب و العبائة

بداية احب ان اخبرك ان الموقع سيتوقف عن ازعاجك بهذه الرسائل الى مابعد العيد. كما ان خفة المواضيع الاخيرة كان متعمدا. وذلك لدخول رمضان وبحث الناس عن الخفيف من القراءة فيه للانشغال و قراءه القرأن. لكن بعد العيد ساعود لك بمواضيع اتمنى ان تعجب و تفيد. 

موضوع هذه الرسالة هو عن ما يرتدية الرجال و النساء من ثياب و عبائات عند خروجهم. فقد حصل له ما يشبه نظريات التطور الاجتماعي. لا اعني بالتطور انه بالضرورة للأفضل.ولا انه بالضرورة للاسوأ. و لكن اعني التطور بمعنى التغير. 

فاذن ماهي الموضة القادمة؟ اعني الى اين ستذهب بنا ازياء الثياب و العبائات وما سيكون شكلها؟

خلال السنوات القليلة الماضية مررنا بالمراحل التاليه فيما نلبس او ما نشاهد عند الخروج من البيت (قد تنطبق هذه الرسالة على مدينة جدة اكثر من باقي المدن):
١. في الماضي القريب كان يرتدي الرجل ثوبا ويضع على راسه غترة او عمّة. اما النساء فكن كلهن بالعبائة الكاملة فوق الرأس. هل تعرف انه وقتها لو ذهبت لتشهد في المحكمة فقد يُطعن في شهادتك اذا اُثبت انك تسير في الشارع برأس مكشوفة او انك تاكل في الشارع واقفا امام الناس! شرعا، كانت تسقط شهادتك ان اثبت انك تفعل ذلك. و التفسير الشرعي لهذا الحكم موجود ان سألت عنه اهل العلم.

٢. بعدها تأكدت الغترة وحدها للرجال دون العمة. واصبح اقل جرما ان تمشي مكشوف الرأس احيانا ولكن ليس دائما وفي كل مكان. اما للنساء فظهرت العبائة على الكتف و اللثمة او كشف الوجه.

٣. مؤخرا، اي في آخر خمسة عشر او عشرين سنة، اصبح مألوفا ان يسير الرجل كاشف الرأس. حتى للذهاب للعمل. و نفس الشئ حصل للنساء. اعني كشف الرأس.

٤. اما اليوم، فدخلت الالوان و النقشات على الثياب و العبائات بدلا من الاسود و الابيض الكاملين. كما اشتركا في استخدام السستة بدلا من الازرار للرجال وبدلا من “الطقطق” للنساء.

الا تلاحظ شئ غريب؟ مع مرور الوقت تقترب هيئة ملابس الرجال من النساء. وكأن الطرفين يقتربان في ملابسهم من بعض. ديننا الاسلامي حذر من تشبه الرجال بالنساء و العكس. لعل من الحكم هي ان النفس تميل لذلك. لا اعرف.

انا لا أتعرض للموضوع من ناحية دينيه. اى من ناحية تشبة الرجال بالنساء و النساء بالرجال. و لا من ناحيه ترك الحجاب او خدشه بلبس ما يلفت. انا فقط اعطي توقعا لمستقبل ازيائنا التي نرتديها خارج البيت. هذا التوقع هو بناء على التغير الذي عرضته في بداية الرسالة.
لذا، فتوقعي انه خلال السنوات القليلة القادمة ستستمر ملابس الجنسين في التقارب. ودليل اخر على هذا التوقع انه بل توقع كل مخرج لأفلام الخيال العلمي في العالم. الا تلاحظ ان كل أفلام الفضاء والمستقبل يظهر فيها الكل و هم يرتدون نفس الزي؟ دائما يكون لباس من قطعة واحدة باللون البنفسجي او الاسود. مصنوعا من مادة مطاطة. تنبهت لذلك عندما سمعت الكوميدي الامريكي Jerry Seinfeld يقوله.

قد نشاهد قريبا رجل وزوجته او و اخته و هما بنفس اللبس. مثلا، حذاء رياضي ابيض، العبائة و الثوب من نفس الخامة ونفس التفصيل و اللون.

في ٢٠١٣ جملة مثل “حبيبي، ثوبك البني في الغسيل. البس عبايتي البنية لو تبغى” لن تكون مستغربة.

للمرة الثانيه. هذه الرسالة ليست لانتقاد الالبسة. بل هي مجرد رسالة توقع لمستقبل الالبسة مبني على تغيرها خلال السنوات الماضية.

Email This Post 135 Comments
1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars
Loading ... Loading ...
2
September

سفرة رمضان

لا تخف, لن نتعرض لموضوع كثرة الاكل و الاسراف. لكني ساسألك سؤال:

ما وجه الشبه بين المأكولات الرمضانية التالية: فول, تميز, شريك, شربة حب, سمبوسة بانواعها, لقمه القاضي, قطايف, مطبق, شكشوكه, تمرة, البقلاوات, قهوة عربي، سوبيا؟

فكر. ما وجه الشبه بين هذه المأكولات التي تتشكل من بعضها، او من كلها، سفرتنا الرمضانية؟

الشبه هو انها كلها لونها بني.

اللون البني في عالم المأكولات هو اقل الالوان تعبيرا عن النضارة و الفائدة. لو انك قمت بقلي اي شئ فسيصبح لونه بني. و لو انك جففت اي شئ فيصبح لونه بني. اى انك لو اخرجت الفائدة من الاكل يصبح لونه بني. و البني هو لون البقول و الحبوب التي تبقى مخزنة لاشهر.

المشكلة هي ليست ان اكل رمضان بني. بل هي ان اكل رمضان ضعيف في فائدته الغذائية. كما انه لا يقدم و جبات متكاملة غذائيا.

لماذا؟ لاننا ناكل كما كان ياكل اجدادنا ونعيد تحضير الاكلات كما بدات منذ قديم الزمان. ففول اليوم هو فول افغانستان الذي استوردنا فكرته من عشرات السنين. هو هو, كما كان يؤكل في كهوف كابل و تورا بورا. و مقلياتنا هي هي تلك التي جائتنا من اقاليم بخارى منذ عشرات السنين. ولازلنا نحضرها كماجائتنا من مهاجري اقليم قرقشان للحرمين. و ينطبق الحال على كل الباقي من الاكل.

نحن لا نطور. فهذه الاكلات حُضّرت بهذا الشكل وقتها لانه لم تكن هناك ثلاجات او سوبرماركتات او مونيلكس. كانت الخضار و المكونات الطازجة نادرة. وكما انه لم يكن هناك وعي صحي لتكامل الغذاء و طرق التحضير.

الهامبرجر تحول من اكل فقراء في مدينة هامبورج يستغل فيه بقايا اللحم و الخبز لما هو عليه اليوم. و البيتزا تحولت من نتاج مسابقه الملكة مارجريت (بيتزا مارجريتا!!) لابتكار اكله للفقراء ببقايا الاكل لما هي عليه اليوم. وحتي لا ننظر بعيدا، فهناك ايضا الاكل اللبناني و تطوره. كل هذه المطابخ تطورت وواكبت امكانيات العصر. اصبحت هذه الاكلات gourmet food.

لقد تخلف اكلنا من ان يتطور ويواكب العصر. وان يكون اكل فيه ابداع و تاثر بالحاضر و الوعي.

دلالة التخلف او التاخر لاكل رمضان انه كله يباع في السوق بريال. الله يباركلنا في الريال لكن في شي هادي الايام بريال؟

هل هذا يعني اني لا احب اكل رمضان. طبعا احبه. ما اتحدث عنه هو التطور المكمل و المحّسن للماضي و الاصل.

Email This Post 8 Comments
1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars
Loading ... Loading ...