السلام عليكم
لو اردت "المزيد من المعتاد". نقد, اعترض و هجوم. فعليك باغلب مافي كتابات عشرات الجرائد, مئات القنوات و الاف المواقع
اما لو اردت شئ مختلف لتوازن به الامور. نعيد فيه النظر في الظواهر التي نراها كل يوم و نحللها. و لعل في التحليل حل لمشكلة تفكر فيها او الهام لفكرة تساعدك. فاهلا بك
لا تنسى زيارة ال
business bubbles
ففيها رسائل قد تساعك لو كنت تريد ان تبداء و تطور مشروعك. او حتى لو كنت تريد ان تنظم حياتك و تحسن دخلك
ياسر بكر
RSS

Archive for June, 2008

19
June

لماذا لا نهتم بالبيئة؟ وما علاقة سهير البابلي بالموضوع؟ الجزء الاخير

في الأسبوع الماضي عرضنا بعض القضايا التي تهمنا وكيف ان بينها قاسم مشترك, وهو انها حصلت على دعم ديني. وكيف ان ذلك لم يحدث لقضية البيئة. ثم قلت ان لدي وجة نظر قد يجعل الاهتمام بالبيئة اهم من كل القضايا. بل، فيها الحل لاكبر قضايانا و مشاكلنا.

أعتقد ان سهير البابلي (بالتساوي مع سناء جميل و عبلة كامل) هي ممثلتي المفضلة, مع ان حجابها قد جعل من الصعب اعادة مشاهدة اعمالها. في مقابلة تلفزيونية قبل حوالي اربعة سنوات أنفجرت على ازمة النظافة في مصر. وتمنت ان تكون “وزيرة النظافة” متحسرة على حال البلاد. ومؤكدة ان هذا هو اهم شئ يجب فعله الان. كانت المذيعة و الجمهور يضحكون لكني اعتقد انهم للاسف كانوا يضحكون عليها وليس معها. و لو فكر الجميع فيما قالت فلن يكون الموضوع مضحكا اطلاقا. بل هو حل عبقري لازمة رهيبة. ولا اعني هنا ازمة النظافة!

النظافة وقضايا البيئة بشكل عام (تلوث، نفايات، ضوضاء،…) قد يكون فيها فائدة عظيمة ان اهتممنا بها. لا اعني هنا الاجر عند احتساب العمل لوجه الله، و لا الحفاظ على الكوكب. ولكن فائدة اخرى غير مباشرة قد تحل أزمة للعالم الاسلامي هي في رأي الكثيرين اكبر مشكلة تواجهنا اليوم.

نعاني اليوم من ازمة ربط العالم الاسلامي والاسلام بالارهاب و الهمجية. فمثلما نجح التسويق في الصاق صفة ازالة البقع مع تايد، حماية الالوان مع ايريل، و الفخامة مع مرسيدس. نجحت مجموعة من الاحداث، النمطيات و الاخبار في الصاق صفات الارهاب و الهمجية بنا. كيف يمكن لنا ان نتحرر من هذه الاوصاف؟ لا تلقي لي بآية ” ولن ترضى عنك اليهود و النصارى حتى تتبع ملتهم” وتنهي النقاش. استمر في القراءه.

تحسين صورتنا موضوع مهم جدا على فكرة. فالاسلام لم ينتشر في زمن الفتوحات بالسيف. بدليل ان الاسلام انتشر سواء دخلنا البلاد فاتحين، مستلمين للجزية او حتى للتجارة و الترحال. فالاسلام انتشر و سينتشر بالمسلمين. تصرفاتهم، رقيهم و اخلاقهم كانت هي الاسباب الحقيقية لفتح قلوب الناس للاسلام و من ثم الدخول فيه.

كان المسلمون رمز الرقي. يهتمون بالعلوم و الجمال و العمارة. بل حتي الاتكيت يعتقد انه بداء من مسلمي الاندلس. فاعجب الناس بالمسلمين ثم دخلوا الاسلام.

ماعلاقه كل هذا بالموضوع و مالذي اوصلنا لهنا! لنتذكر. اخبرتكم ان الاهتمام بالنظافة و بالبيئة قد يكون فيه حل لازمة ربط العالم الاسلامي والاسلام بالارهاب و الهمجية. كيف؟ في الرياضيات اذا اردت ان تثبت ان “أ” اكبر من “ج”، يمكنك ذلك باثبات ان “أ” اكبر من “ب” و “ب” اكبر من “ج”. (تذكر الرابع الابتدائ: احمد اكبر من محمد و محمد اكبر من صالح. اذن احمد اكبر من صالح)

باستخدام هذه القاعدة، اذا اردنا ان نثبت ان الاسلام دين رقي و سلام يمكننا ذلك باثبات ان المسلمين محبيين للبيئة و مدافعين عنها. كيف؟ إذا اصبح العالم الاسلامي نشط لصالح قضايا البيئة بشكل ملفت، متبنين حملات عالمية و داعمين لجهات معروفة في البحث العلمي و ايجاد الوقود البديل. عندها سيكون من غير المنطقي لدي الرأي العام العالمي اننا ارهابيين همج. لان الجميع سيقول عندها (لا يمكن ان يكون هؤلاء ارهابيين. كيف سيقومون بالتفجير؟ قنابل صديقة للبيئة!!!)

لاثبات كيف ينجح فعل صغير في تحقيق اثر كبير, اذكر لك القصة التالية: في اواخر الثمانينات وصلت الجريمة في New York الى اعلى درجاتها. ثم في سنة واحدة بين عشية و ضحاها انحسرت الجريمة بشكل رهيب و مفاجئ لادنى مستوياتها. New York اصبحت من اامن مدن امريكا. التفسير الوحيد الذي قدم و كان فيه منطق يبرر هذا الانخفاض الكبير و السريع هو قرار امين المدينة بالتركيز على مكافحة رسم graffitiعلى جدران ال metro. و كذلك منع الناس من التسلل لل metro بدون تذكرة. يعتقد ان هذين الفعلين البسيطين في قلب الجريمة و هو محطات و قطارات ال metro رفعا من معنوية اهالي المدينة. وكذلك, فكر من ينوي فعل شئ ” اذا كانت محاولة التسلل للقطار و الرسم بالبخاخ تدخلني السجن، فما بالك بنشل حقيبة تلك العجوز؟”

في كل الحالات، و سواءا اتفقت مع هذه الفكرة او لا، قضية البيئة تحتاج لوقفة. الادلة على خطورة الموقف لايمكن تجاهلها. قراءه الكتاب او مشاهدة فيلم An Inconvenumt Truth هي الخطوة الاولى التي يمكن ان تقوم بها. و زيارة الموقع

http://www.climatecrisis.net ايضا مهمة لتعرف ما يمكنك فعله على المستوى الشخصي لتكون اكثر صداقة للارض.

Email This Post 18 Comments
1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars
Loading ... Loading ...
18
June

لماذا لانهتم بالبيئة؟ وما علاقة سهير البابلي بالموضوع؟ الجزئ الثاني

في الرسالة الماضية عرضنا بعض المشاكل التي نواجهها وسنواجهها اذا لم نغير من طريقة حياتنا على هذا الكوكب. وكيف ان هذه المشاكل قد تحدث خلال الخمسين سنه القادمة او اقل (غرق المدن الساحلية، تغيير تيارات الجو، حر وبرد قياسيين،…). و كيف ان العالم كله اصبح اكثر وعي و اهتمام بالبيئة وقضاياها ولكن لا تجد هذا الاهتمام عندنا.

وكيف ان السبب هو ليس اننا دولة مصدرة للبترول لان دول العالم كلما زادت الرتباطا في صناعاتها بالبترول و المساهمة في مشاكل التلوث (كامريكا و استراليا مثلا) زادت شعوبها اهتماما بقضايا البيئة و دعما لها.

اخيرا، قررت تغيير السؤال لتسهيل الوصول لاجابة من “لماذا لانهتم بقضايا البيئة؟” الى”ماهي القضايا التي تهمنا؟”

إذن، ماهي القضايا التي تهمنا؟ كثيرة هي القضايا الاجتماعية التي تهمنا. هناك التدخين، المخدرات، فلسطين، الفساد، الغلاء، الدنمارك،… وغيرها من القضايا التي قد تخطر على بالك. قضايا نهتم بها ونفعل احيانا امور من اجلها. ستجد ان هناك قاسم مشترك بينهم جميعا. هذا القاسم المشترك هو ان كل هذه القضايا حصلت على دعم ديني. بمعنى ان “الراى العام” الديني و المتشكل من منابر المساجد، الفضائيات و المطبوعات قد اثار القضية، دعمها و ربطها بالدين و الاسلام. و بالتالي الحصول على الاجر و دخول الجنة ان شاء الله. هذا لم يحدث لقضية البيئة. على الاقل في راي . فلم اسمع او اري في اي خطبة او درس او مقالة اثارة لهاذا الموضوع. وإن وجد فهو قليل ونادر بلا شك.

لا اعرف لماذا لم يهتم الراي العام الديني بقضايا البيئة. اعتقد اننا أحق بها من غيرنا. نحن نتبع ديانة ربطت النظافة و ازاله الاذي بالايمان. ديانة اوصى فيها الرسول صلي الله عليه وسلم الجيوش في اشد المواقع بان لا يقطعوا شجرة. و كما اوصى صلى الله عليه وسلم انه لو قامت الساعة و في يد الواحد منا نبتة فليغرسها. عمرو خالد يتحدث من فترة الان عن قضية الانسان و دوره في إعمار الارض. فمابالك بتدميرها!

لعل السبب في عدم اهتمام الرأي العام الديني بهذه القضية هو تقدير انها ثانوية في زمن تكالبت في المصائب على الامة. فقدر ان مجاعات العالم الاسلامي اهم من نفايات البواخر و ضررها على الحياة البحرية. و ان مشاكل افغانستان و العراق اهم من اعادة تكرير النفايات. وان فلسطين اهم من انحسار الغابات في امريكا الجنوبية.

ولعل اغلبكم يعتقد ان في ذلك منطق. ولكني اذكركم ان المسائله ليست منافسة. و لا يوجد مانع من ان تأخذ كل القضايا حجمها.

كما انه لدي وجة نظر قد تجعل قضية الاهتمام بالبيئة اهم من كل القضايا. بل، فيها حل قضايانا و مشاكلنا بالذات العالمية منها كفلسطين و العراق. هنا ياتي دور السيدة سهير البابلي. فمن يعرفها ارجو ان يطلب منها ان تستعد.

التكملة في الاسبوع القادم ان شاء الله.

Email This Post 1 Comments
1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars
Loading ... Loading ...
17
June

لماذا لانهتم بالبيئة؟ وما علاقة سهير البابلي بالموضوع؟

لم تشغلني قضايا البيئة من قبل. بل كنت ارى المهتمين بها على أنهم Tree Huggers وليس عندهم شئ افضل يفعلونه.

لكن ذهابي في رحلة للصين غيرت الامر بالنسبة لي. فالصين اصبح كل شئ فيها و كأن لونه رمادي. حتى الناس و الشجر. وذلك بسبب التلوث من النهضة الصناعية الرهيبة التي يعيشونها.

و ثانيا، أن قناة في الفندق عرضت فيلم An Inconvenient Truth الذي يقدمه Al Gore كان هذا الفيلم الوثائقي بمثابة الصدمة لي مما عرض فيه. لان الفيلم يركز على تغيرات قد تحدث خلال ٥٠ سنة او اقل وليس بعد ١٠٠٠ سنه. لم استطع ان اتوقف عن تخيل ابني و ابنتي وهم في عمر ٥٣ و٥١ يهربون مع عوائلهم واولادهم هربا من فيضانات و عواصف وامراض. عافانا الله و اياكم.


نحن نواجه وسنواجه مشاكل حقيقية على فكرة اذا لم نغير من طريقة حياتنا على هذا الكوكب. فقط خلال الخمسين سنة القادمة هناك احتمال كبير لذوبان نصف ثلوج القطبين. سيؤدي ذلك لغرق اغلب المدن الساحلية في العالم (جده بح!).

ايضا، الواجهة الجليديه في greenland تنهار بشكل مرعب. اذا اختفت او تقلصت ستتغير كل التيارات الجوية في العالم. سينقلب النظام الذي نعرفه راسا على عقب. حتى يمكن ان ندخل في Ice Age جديد تتجمد فيه اغلب قارات النصف الشمالي.
بالاضافه الى استمرار تغيير الجو. درجات حرارة قياسية في الحر و البرد، فيضانات، عواصف و مشاكل اخرى بشكل اكبر وفي اماكن جديدة.

كان يعمل لدينا حارس من الصومال. من فترة لاخرى نرسل له مبلغ لمساعدته بعد عودته لبلاده. مؤخرا زادت طلباته. اخر مكالمة كانت “يا عمي، مافي مطر، مافي زرع، مافي شغل ياعمي، الحال صعب ياعمي”. بدأت اشك فاردت ان اتحقق و”غوغلت” الموضوع. في الصومال و افريقيا يحدث امر جديد وغريب. تجد اماكن تغرق و تهلك بالفيضانات. و ملاصق لها مباشرة اماكن في قحط لم تشهده من قبل.

بعد هذه المقدمة لنعد للموضوع. العالم كله اصبح اكثر وعي و اهتمام بالبيئة وقضاياها. ولكن لا اجد هذا الاهتمام عندنا. مثلا، لا أعرف من اين أشتري منتجات مصنوعة من مواد معادة التصنيع. مواد بسيطة مثل أقلام، دفاتر، ورق او اي شئ اخر. لا امانع ان ادفع فيها زيادة. فنحن ندفع ١٠ أضعاف سعر السلعة من اجل الماركة. لذا لا امانع ان ادفع اكثر في السلعة لاحصل على منتجات معادة التصنيع.

دليل آخر هو اني لم ارى في الشارع ولا سيارة Hayberd. صحيح ان البنزين رخيص في المملكه لكن الكثيرين في العالم يركبون هذه السيارات ليس للتوفير و لكن لحمايه البيئه.

أيضا، انا لاعرف كيف يمكنني ان اتخلص من النفايات بشكل يجعلها قابلة لاعادة التصنيع. في اماكن كثيرة من العالم تجد ٤ سلال للنفايات، بلاستيك، ورق، المونيوم و اخرى.

قبل اشهر كان هناك الاحتفال عالميا ب green day السنوي. لم اجد له اي ملامح هنا. مع ان المظاهر واضحة في اعياد اخرى.

للايضاح، انا اتحدث عن الاهتمام بقضايا البيئة من ناحيه ثقافية وشعبيه ليس الاهتمام ناحية سياسية او صناعية. بمعنى اخر اهتمامنا و افعالنا نحن كافراد بهذه القضية.

اذن لماذا؟ لماذا لانهتم بقضايا البيئة؟ نحن شعب يفور على كل شئ: الغلاء، اخطاء الاطباء، الرسومات المسيئة، فلسطين، …. لماذا لم نفر على هذه القضية.
السبب ليس لاننا دولة مصدرة للبترول. علي العكس، ففي كل دول العالم كلما زادت الدولة الرتباطا في صناعاتها بالبترول و المساهمة في مشاكل التلوث (كامريكا و استراليا مثلا) زادت شعوبها اهتماما بقضايا البيئة و دعما لها.

في الحقيقة لم اجد اجابة شافية حتى لجائت لقاعدة تستخدم في البحث العلمي وهي “اذا لم تعجبك الاجابه او لم تصل لها، غير السؤال”. فغيرت السؤال من “لماذا لانهتم بقضايا البيئة؟” الى”ماهي القضايا التي تهمنا؟”. وعندها، وجدت اجابه.

…تكمله الموضوع في الاسبوع القادم ان شاء الله.

Email This Post 52 Comments
1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars
Loading ... Loading ...