Powered by Social Actions
الم تلاحظ ان اغلب, و ليس كل, الاطباء و الطيارين عصبيين؟ لا اعني في حياتهم بشكل عام, لكن اثناء ماهم على راس العمل. فيندر ان تعيد سؤال على طبيب بدون ان يعصب منك. مثلا “دكتور كم مره اخذ هذا الدواء؟”. يجيب “3 مرات في اليوم”. فتقول “يعني….ااااه……لازم اخذه 3 مرات في اليوم؟”. فيجيب مباشرة “و الله انت الدكتور ولا انا؟ قلتلك 3 مرات في اليوم”. سؤالك كان بريء. فانت تريد ان تعرف اذا كان هذا الدواء مثل الانتيبايوتك يجب اتمام الجرعات او لا. لكن خانك التعبير. يندر ان تحصل على رده فعل الدكاترة الجافة و القاسية احيانا من اي صاحب مهنة اخرى “مهندس, موظف بنك, ميكانيكي,….”. فحتى لو كانت اسئلتك لهم بديهية او غبية فلن يستفزوا كاصحابنا الدكاترة. قد يتتريقوا و لكن لن يعصبوا مثلهم.
اما كباتن الطائرات فلا يختلفوا في حدة التعامل مع العميل. لا تغتر بابتساماته التي يوزعها بعد الهبوط و هو متكئ على باب قمره القيادة. اذا اردت ان تختبر صحة كلامي فابحث عن كابتن في صاله الانتظار. ثم اسأله سؤال غبي مثل “ليش طائراتكم تحدث لها اضطرابات جوية اكثر من غيرها” او “قصيت بوردنق و غيرت رائ في السفر” او اي سؤال مشابة. افتكرني وهو يجيبك بكل عصبية.
لعل هناك اسباب كثيرة لهذه الظاهرة. لكن اعتقد اني و صلت للسبب الرئيسي. السبب في عصبيه الاطباء و الكباتن هو الممرضات و المضيفات. و ذلك بسبب انهم “يكبرو” رؤس الاطباء و الكباتن بفعلهم لامرين:
الامر الاول هو الاهتمام الزائد الذي يقدموه. فالمضيفات يتقاتلن للدخول على الكابتن “اجيبلك قهوة كابتن؟” ” لحم او سمك كابتن؟” ” كابتن كل شئ تمام؟”. كما انهم يسيرون خلفه في المطار وكانه نجم سينما. الممرضات يفعلن نفس الشئ. فعندما ياتي دورك للدخول تخرج لتنادي عليك. و ياويلك لو تركت الطبيب ينتظر لثواني. عندها “تزغر” فيك طالبة منك الاسراع في المشي و الدخول. و اذا كان الطبيب يمشي في المستشفى تتوقف اي ممرضة عما تقوم به لتعطي التحية “good morning doctoooooor “.
الامر الثاني هو الفجوة المهنية بينهم. فالممرضه مهما تميزت لا يمكن ان تصبح طبيبة. و المضيفة لا يمكن ان تصبح كابتنة. لان هذه المهن يستحيل مزاولتها بدون شهادة. وهو امر لا ينطبق على اغلب المهن الاداريه و الفنية المختلفه مهما صعبت فيمكن لاي احد ممارستها. فيعطي هذا الوضع احساسا لدى الكابتن و الطبيب انهم مميزون بشكل عالي. لان كل من حولهم لا يمكن ان يعملو مثلهم. دليل على ذلك اللقب الذي يستحيل مناداتهم بدونه اثناء تادية العمل” دكتور او كابتن”. في حين ان الكثير اكبر مدراء الشركات يناديهم كل الموظفين باسمهم الاول. ومع الملابس المختلفة “الروب الابيض و قبعة الكابتن” تكتمل الحبكة.
تؤدي هذه العوامل لتكبير الرأس و سرعة العصبية عندما تسأل اي سؤال غبي.
Related Ways to Take Action:





July 26th, 2008 at 12:14 am
ينصر دينك يا أخي ..أوافقك الرأي .. و أؤيدك فيه ..وأصفق لك .. بلا توقف ..نطقت بمالم ينطق به الحكماء ..وطرحت نتائج ما وصل لها العلماء ..لي بعض الاعتقادات لطالما راودتني حيال هذا الموضوع ..الأطباء خلال سنوات دراستهم استنزفوا الكثير من القوى العقلية .. مما يؤدي إلى فقدان بعض خلايا العقل المسؤلة عن الروية والهدوء ..الكباتن … دائما محلقون في الأجواء ،، حيث الضغط داذما مرتفع .. والدماغ مشوشة .. والمطبات الهوائية .. والجو غير صافي ..كل ذلك حتما يؤثر على مزاجيتهم .. ويقتلع من رويتهم و هدوئهم ..ويجعل من عصبيتهم علما يرفع عند آي خطأ يصدر من غيرهم ..هم يعتقدون أن كل ما يملكونه من علم يكفيهم ليكونو دوما على صواب ..كما يفترضون أن ما يعرفونه .. يتوجب على الأخرين أيضا أن يعرفوه ..وإن لم يعرفوه فهم جهلاء ..لا آعرف لماذا البعض يطلق على الطبيب “”حكيم”" ..فهل هم يقصدون حكمة العقل !! أم هو يحكم للمريض بأي دواء يستنجد !!أرجح الثانية .. والله أعلم ..آشكرك أخي على رسالتك ..نطقت .. فصدقت ..
July 26th, 2008 at 12:56 pm
اففففف. تعليقك قاسي جدا يا اخي او يا اختي.اعجبتني بلاغه التعبير. لكن لا اعتقد اني استطيع ان اتبناه او ان اتفق معه.شكرا للتفاعل.
August 10th, 2008 at 10:52 am
اناشخصيا ارجع السبب للضغوط اللتي يتعرض لها هؤلاء الاشخاص اثناء تأدية وظيفته وكونه يحمل روحه على كف عفريتفمثلا الطبيب هو مسؤال عن روح الشخص اللذي يعالجهوكذلك الكابتن مسؤل عن مالايقل عن 100 روح معه في الطائرهمن هذه الظروف والضغوط تأتي ردة العفل هذهوكأن الكابتن او الطبيب عندما يسأله احد سؤال كأنه يقول له (انا في وانتي بتسأل في ايه)وكذلك اعتقد تباعد الفكر بين السائل والمسؤلمهما كان السائل مثقف او متعلم لكن هناك امور لايعرفها إلا اصحاب التخصص والمهنهفعندما تسأل الطبيب سؤال معين هو يحسبها بطريقه مهنيه واكاديميه ويأتي بالجواب بهذه الطريقه وبتحليلات خاصه ودراسات واحداثيات معينهاما نحن فمهما بلغنا من العلم نكون قد نجهل بعض هذه الامور ونحسبها بطريقه اخرىوإلا قد اصبحنا جميعا كباتن واطباءلكن سيأتي يوم ما ويسالك هذا الكابتن او الطبيب عن شئ في مجال عملكساعتها سوف تشعر بأنك صاحب المعرفهويمكنك استخدام حقك في التعامل معه بعصبيه (كما كانو يتعاملوا معنا)…طبعا هذه مزحه
September 3rd, 2008 at 10:56 pm
أخي.. لقد أعجبتني براعتك في التحليل وربط الامور والخروج بنتائج غريبة ومنطقية في آن واحد.. فعلا لقد سألت نفسي مرارا وتكرارا عن أمور كثيرة مشابهة.. منها لماذا الأفراح مملة.. وكم كنت ومازلت اكره حضور الأفراح بالرغم من أنني أنتمي للجنس الناعم.. ولكنني لم أطيق حفلات الزفاف يوما.. ربما لو اتتني دعوة لحضور زفاف في اوروبا مثلا , بالطبع كانت ستعجبني الفكرة .. على الاقل شيء مختلف عن نظام الافراح في مجتمعنا حتى أصبحنا نحفظ تلك البروتوكولات عن ظهر قلب كلما حضرنا حفلة زفاف.. فعلا شيء ممل لدرجة الإختناق…عموما.. أبعث لك بشكري مرة أخرى.. ورجاء أطلق لقلمك العنان دوما..تحياتي..
October 10th, 2008 at 7:19 pm
well i think ur right about some of the doctors not all of them. i work in a hospital where everyone respects the doctors especially the consultants
November 20th, 2008 at 10:28 am
أشكرك على نقدك البناء… وأستطيع أن أقول لك وأنا طبيبة أسنان أن الطلاب أيضا يعانون من عصبية الأطباء وعدم تقبلهم للأسئلة ومن الملاحظ أيضا أن دكاترتنا يأتون من الخارج وهم بغاية الذوق والأدب وما أن يجلسوا شهرينن على أحسن تقدير حتى تبدأ سلوكياتهم بالتغيير ويحصل تضخم في الذات لدرجة أن الممرضة الفلبينية تقول لي عند رجوع أحد الدكاترة من الولايات المتحدة أنه مايزال يبتسم ويطلب منها بأدب please give me وعلقت لكن بعد أسبوع أو اتنين he will return Saudi again!!لذلك أنا فعلا أدعو أن يصل ندائك للجميع لأن مهنتنا هي مهنة الراحم واللين ومفتاحها حسن الخلق.دمت خير ناصح
November 20th, 2008 at 11:12 am
شكرا هبهعلى فكره، هذا لم يكن نقد بل كان تحليل. وهو هدف الموقع بشكل عام. تحليل الظواهر و محاولة فهمها بل و الاستفادة بدلا من مجرد التذمر و الانتقاد و النصح المستهلك.الان اذا ما افلحت احدى هذه الرسائل في ان تنصح او تصلح فهو شئ ممتاز و جميلشكرا مرة اخرى
December 4th, 2008 at 8:12 pm
موضوع جميل و إن كانت ليه فيه بعض التعليقاتفيما يخص عصبية الأطباء، فقد كنت اتفق معك سابقا في هذه النقطة، و انما من وحي التجربة الشخصيةأجدها مبررة تمامالديك عدد من العوامل التي يعتبر فيها الطبيب حكيما لأنه ما زال يمتلك القدرة على اتمام عمله رغم كل شيءقد تعزى العصبية لعدد من الأمور لا يقدرها الا من اختبرهامنها الدوام المطول، الذي تتعامل فيه بكم كبير من البشر على اختلاف طبقاتهم و انواعهمإضافة لضغوط رؤساء العمل و كذلك متطلبات العمليكفي أنه يعاين حالتك و يستمع اليك و بنفس اللحظة يفكر بعدد من المرضى الذين مروا عليه ربما بنفس الشكوى أو ربما بحالة أصعب لم يستطع ان يزيحها من بالهربما يجب علينا ان نقبض أكثر على “فلتان الأعصاب” و لكن نتمنى منكم صدراً رحباًملاحظة: لا تغرك التحية الصباحية للممرضة، فالممرضة لو أرادت، ستجعل حياة الطبيب جحيماً لا يطاق ههههه
December 4th, 2008 at 10:03 pm
شكرا يا ديمة و اتمنى استمرار التفاعل.بالفعل, عوامل كثيرة تؤثر على الاطباء. الله يكون في عونهم.قلت انك تجدين العصبية مبررة تماما. هممممممم. العصبية ردة فعل الانسان ليس مجبر ان يرد بها. كلما زاد الغرور او فقدان السيطرة على الاعصاب وقع فيها الانسان.لو مر على طبيب وردية من 30 ساعة. كان فيها حادث لباص مدرسة و 4 حالات عنف اسري ضد رضع. ثم عاد لعيادته وجائته فتاة عمرها 18 سنه وقالت له “دكتور الدوا طعمة مو حلو, في شي بطعم العنب؟”. لو رد عليها بعصبية هنا فهو من اختار العصبية. هو يمتلك كامل الحرية ليقول لها بدون عصبية “حاولي يا ماما معليش. وقولي الحمد الله اليوم مات في هذه المستشفى واصسب بشلل ناس كثير. بعضهم في سنك. مصيبتك بطعم الدواء اخف بكثير. صح؟ يالله خذي بعده حبة عنب لتغير الطعم”الدوام المطول، التعامل مع بشر على اختلاف طبقاتهم و انواعهم, ضغوط رؤساء العمل, كذلك متطلبات العمل و التفكير باكثر من امر هي ليست تحديات خاصة بمهنة الطبيب. الخباز, البائع, المهندس يعانون من نفس التحديات. مع احقاق للفرق بين عجن العيش الصامولي و انقاذ حياة شخص.على كل حال. الرسالة كانت خاصة اكثر باطباء العيادات “قول آآآآه, اكشف بطنك, همممم معاك فايروس” الذين تحول عملهم ل90% روتين. وليس اطباء الطوارئ. اي ان الضغوطات من الحالات الطارئه خفيفة.